جديد قضية تلميذة القصرين: عادت صفاء وأعادت الابتسامة لعائلتها

Al Chourouk - 2007-12-09
Lu 621 fois

* القصرين ـ «الشروق»:
وأخيرا عادت صفاء وعادت معها الابتسامة والفرحة لعائلة لم تعرف طعم النوم ولذة الطعام منذ أن اختفت ابنتهم يوم 05 ـ 01 ـ 2008 أقيمت الولائم وامتلأ المنزل بالزائرين كما لو كان حفل عرس من أعراس مدينة القصرين. هذه هي حالة العائلة بعد عودة ابنتهم صفاء التي غابت 09 أيام بلياليها وأيامها، والدتها أوقفت إضرابها عن الطعام وأقفلت باب منزلها ليلا.. كانت تتركه مفتوحا على ابنتها علّها تدخل على حين غفلة. والدها نزع الجوارب التي ألبسته إياها صفاء يوم اختفاءها والذي أقسم أن لا ينزعها إلا حين عودة فلذة كبده حيّة.
كان سعيدا عندما شاهدناه يتجول في شوارع القصرين ويجمع حوله أصدقاءه وفي يده جريدة «الشروق» ليقرأ لهم ما كنا كتبناه حول اختفاء ابنته في عددنا الصادر يوم 15 ـ 01 ـ 2008 وليزف لهم خبر عودة ابنته.
اقتربنا منه لنهنئة ولما شاهدنا ارتمى وقبلنا وشكر جريدتنا على دورها في عودة فلذة كبده.
تركناه وقصدنا التلميذة صفاء لتروي لنا قصة اختفائها وتحل لنا لغزا حير أهالي القصرين وقراء «الشروق» طيلة 09 أيام، وجدناها في حالة جديدة ابتسمت لما رأتنا لأنها أصبحت مشهورة كما تقول فصورها «ملأت الجرائد».
تقول صفاء إنها قصدت يوم السبت 05 ـ 01 ـ 2008 تاريخ اختفائها ـ المدرسة الاعدادية بحي الزهور في القصرين ولكن الادارة منعتها من الدخول لاتهامها بالضلوع في ضياع دفتر المناداة ونظرا لهذه الوضعية الصعبة اتصلت بصديقتها القاطنة بحي النور في القصرين وأبلغتها الأمر فاقترحت عليها مرافقتها إلى حمام الأنف عند جدتها لتغيير الأجواء فلم تتردد صفاء في القبول واتجهتا إلى محطة النقل العمومي حيث استقلتا سيارة أجرة (لواج) وقصدتا تونس العاصمة ومن ثم مدينة حمام الأنف، بوصولهما سألت الجدة صفاء عن اسمها فقدمت نفسها باسم مستعار وهو «فلة» وأبلغتها أن والديها على علم بما أقدمت عليه فصدقتها الجدة وظلت تعاملها معاملة الأم لابنتها ويوم الأحد الماضي كانت الجدة تتصفح الجريدة لما شد انتباهها إعلان ـ الضياع ـ كانت الصورة المصاحبة له شبيهة بفلة ولكن تحت الصورة كتب اسم صفاء، تمعنت السيدة في الصورة وتأكدت أنها صورة الفتاة «فلة» وأرادت التأكد فنادتها بالاسم الحقيقي (صفاء) عندها أدركت صفاء أن العائلة تبحث عنها وأن السيدة تفطنت لحيلتها فخرجت مسرعة من المنزل واستقلت سيارة تاكسي وطلبت من السائق إيصالها إلى محطة سيارات الأجرة (لواج) المتجهة نحو القصرين فنقلها إلى محطة مدينة سليمان وهناك تعرف عليها عون أمن فاقترب منها وأوقفها واقتادها إلى المركز الأمني وهناك تم التحرير عليها فاعترفت بأنها الفتاة المفتش عنها فتم الاحتفاظ بها والاتصال بأفراد عائلتها في القصرين وعلى جناح السرعة تحولوا في 3 سيارات إلى مدينة سليمان (في حدود الرابعة مساء) وبوصولهم إلى المركز الأمني وجدوا صفاء في انتظارهم فتسلموها وعادوا فورا إلى القصرين حيث وجدوا بوصولهم في حدود الساعة منتصف الليل عددا كبير من المواطنين في الانتظار فأقيم حفل استقبال دام ساعتين وفي اليوم الموالي أقيمت وليمة كبيرة وتمت دعوة المواطنين وكأن الأمر يتعلق بعرس.
عادت صفاء إلى عائلتها وصفا الجو فاستغلت الفرصة لتوجه تحية شكر إلى «والدتها الثانية» التي احتضنتها  09 أيام وأغدقت عليها من الحنان ما تغدقه الأم ابنتها وقد أبلغتنا بأنها اتصلت بتلك المرأة ووعدتها بزيارة أخرى في أقرب وقت على أن تكون مخالفة للسابقة في طبيعتها وملابساتها.



Décembre 2007
LMMJVSD
01 02
03 04 05 06 07 08 09
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31
<< >>