تفاصيل جديدة حول جريمة القتل والانتحار بصفاقس: شهود عيان يؤكدون ان القاتل كان يعتزم الانتحار... لا القتل
Al Chourouk - 2007-12-14Lu 529 fois
* «الشروق» ـ مكتب صفاقس
كشفت تحقيقات جريمة القتل المشفوعة بانتحار التي شهدتها مدينة صفاقس اول امس الاربعاء عن تفاصيل جديدة ومثيرة تؤكد ان «القاتل المنتحر» كان تحت تأثير صدمة الجفاء التي قابلته به الضحية الطالبة.
وتفيد مصادرنا ان الطالبة التي لقيت حتفها على يد الشاب الذي احبها حبا جنونيا كانت قد أبلغت قاتلها ليلة الواقعة عن طريق ارسالية قصيرة SMS بنهاية العلاقة العفيفة التي كانت تجمع بينهما الى الأبد.
ويبدو ان القاتل المنتحر لم يقتنع بفحوى الارسالية لذلك حاول مرارا وتكرارا مخاطبتها بالهاتف الا انها لم تردّ على رنين جوالها، لذلك اتجه اليها صباح يوم الواقعة المأساوية في محاولة منه لاقناعها بالعدول على رأيها وهو الذي احبها بصدق وعاهد نفسه على الاقتران بها بالطرق الشرعية والعفيفة المعروفة.
وقد أكدت صديقتها التي كانت شاهدة عيان على الجريمة ان القاتل فاجأ الجميع لما استلّ السكين من بين دفاتره التي دوّن فيها عبارات الحب الذي يكنه للطالبة، وقد لوّح القاتل في البداية بإشارات وحركات تفيد انه سوف ينتحر على مرأى ومسمع منها، وهي محاولات ربما اقدم عليها لتليين موقف الطالبة التي اجمع كل زملائها على حسن سلوكها ورفعتها.
ويجمع كل من شاهد واقعتي جريمة القتل والانتحار ان القاتل كان تحت تأثير الصدمة والارتباك، وانه تردد طويلا ليستل السكين من بين وثائقه التي تضمنت أساسا رسالة خطية كان يعتزم تقديمها للطالبة ليقنعها بالعدول عن جفائها له.
في كلمة، الجريمة حصلت والانتحار وقع والنتيجة عائلات تدمّرت وحزنت وقد تحزن الى الأبد بسبب حب من جانب واحد العاشق الولهان الى قاتل ومنتحر في لحظات يأس وإحباط..
بقي ان نشير ان عائلات الهالكين تسلموا جثث الضحيتين في موقف مأساوي قد لا يمحى من ذاكرة كل من عرف الثنائي وخاصة زميلات الطالبة المقيمة بمبيت جامعي بصفاقس وهو المبيت الذي اهتزّ على وقع الحادثة حتى ان اغلب الطالبات قضين اول امس ليلتهن يبكين صديقتهن التي لم يكشف بعد تقرير الطبيب الشرعي السبب الحقيقي للوفاة في وقت كثر فيه الحديث عن امكانية ان تكون الطالبة قد ماتت من الفزع وهول السكين وصدمة موقف الصديق قبل ان تموت بطعنات السكين وهو ما سيؤكده او ينفيه تقرير الطبيب الشرعي لاحقا.