محاكمة شبان حاولوا تصدير مخدّرات من تونس إلى إيطاليا

Al Chourouk - 2007-12-20
Lu 474 fois

* تونس ـ «الشروق» :
نظرت الدائرة الجنائية الأولى بالمحكمة الابتدائية بتونس مؤخرا في قضيّة مخدّرات تورّط فيها ثلاثة شبان أحيل اثنان منهم بحالة إيقاف فيما ظل الثالث متحصنا بالفرار.
وحسب ملفات القضيّة فإن المتهمين الأول والثاني يقيمان بإحدى المدن الايطالية. واتفقا على جلب كمية من المواد المخدّرة من تونس، وتوجّه أحدهما إلى تونس، حيث اتصل بصديق له بجهة صفاقس، ومكنه من أربع صفائح من المخدّرات لقاء مبلغ مالي هام.
احتفظ الشاب بالصفائح إلى أن حلّ موعد رجوعه إلى إيطاليا، وأثناء العمليات الروتينية لأعوان الديوانة والأمن اكتشفوا الصفائح وقد ربطها المتهم حول بطنه، فتم إبلاغ ممثل النيابة العمومية الذي أذن بالقيام بالأبحاث والإجراءات القانونية.
حجز المحققون الصفائح الأربع وتمّ إيقاف المشتبه به وإحالته على أحد مخابر التحاليل البيولوجية حيث تبيّن أنه لم يكن مستهلكا ساعتها.
وباستنطاقه قال إنه اتفق مع صديقه المقيم في إيطاليا، على الأمر، وأنه سافر الى تونس، حيث التقى شخصا في مدينة صفاقس أمدّه بالصفائح المحجوزة، فيما أرسل له صديقه الأول حوالة بمبلغ مالي هام قدّمه مقابل المادة المخدّرة. وأدلى المتهم الموقوف بهوية شريكيه فتمكن المحققون من إلقاء القبض على المتهم الثالث فيما تحصّن المتهم الثاني بالفرار في إحدى المدن الإيطالية.
اعترف المتهم الثالث بكل ما نسب إليه، وبعد أن أنهى المحققون أبحاثهم وتحقيقاتهم تمت إحالة المشتبه بهما على أنظار أحد قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس، حيث تراجع المتهمان عن تصريحاتهما التي كان قد أدليا بها سابقا لدى باحث البداية. وقال المتهم الأول إنه أخذ الصفائح دون أن يكون على علم بأنها مواد مخدّرة، رغم معارضته بإخفائها حول بطنه، فيما صرّح الثاني بأنه لم يسلم أي مادة للمتهم الأول وتمسّك بالإنكار.
قاضي التحقيق رأى أن التراجع إنما كان بغاية التفصّي من العقاب. واعتبر أن المتهم الثالث أحيل بحالة فرار، وقرّر اعتبار الوقائع المنسوبة إليهم من قبيل محاولة تصدير مادة مخدّرة مدرجة بالجدول «ب» ومسكها والمشاركة في ذلك، وأضاف للمتهم الثاني تهمة الاستهلاك لأن التحاليل البيولوجية أثبتت وجود نسبة من المادة المخدّرة بسوائله.
أيدت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس قرار ختم الباحث الصادر عن قاضي التحقيق ورأت إحالة المتهمين صحبة ملفات القضيّة كل حسب الحالة التي هو عليها على أنظار احدى الدوائر الجنائية المختصّة لمقاضاتهم من أجل ما نسب إليهم.
وقد مثل المتهمان الموقوفان مؤخرا أمام هيئة الدائرة الجنائية الأولى بمحكمة تونس الابتدائية حيث تمسك كل منهما بما كان قد صدر عنه من تصريحات لدى قاضي التحقيق متراجعين بذلك عمّا سجل عنهما لدى باحث البداية، وقد عارضتهما المحكمة بمسألة إخفاء الصفائح حول بطن المتهم الأول ومع ذلك تمسّكا بالانكار.
من جهته طالب لسان الدفاع القضاء لفائدة منوّبيه بعدم سماع الدعوى واحتياطيا التخفيف قدر الامكان القانوني في العقاب المستوجب، فيما تمسّك ممثل النيابة العمومية بالمحاكمة طبقا لفصول الاحالة ونصوصها القانونية. فرأت المحكمة بعد أن استمعت إلى كافة أطراف القضيّة حجزها للمفاوضة والتصريح بالحكم في وقت لاحق.



Décembre 2007
LMMJVSD
01 02
03 04 05 06 07 08 09
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31
<< >>