على الهامش: عندما يتعرض ركاب المترو للعنف

Al Chourouk - 2007-12-30
Lu 467 fois

مثل عادته، لم يكن المترو رقم 5، الرابط بين وسط العاصمة وحي الانطلاقة ليتسع لأكثر ممن كانوا على متنه. كل راكب راض بالصنتيمترات التي تحوّز بها مؤقتا، ولا احد كان قادرا على الكلام. فالساعة تشير الى موعد رجوع العمال والموظفين الى منازلهم بعد يوم عمل متعب، كلما توقف المترو بمحطة الا وكان السائق مضطرا، ككل مرّة الى الطلب المعتاد بصوتين احدهما مهذّب وآخر يغلب عليه الغضب، بأن يترك بعض الركاب الباب يغلق. ويدوم هذا الحال وقتا، بطول الدهر.
في محطة باب سعدون، انتظر الركاب وقتا أكثر، ليس بسبب الازدحام حول الباب، بل بسبب اربعة شبان قرّروا ألا تغلق الابواب بعد محاولات متكرّرة من المحيطين بهم، تقدّم المترو وكانت رائحة الخمرة بادية عليهم، فالاكتظاظ فاضح، ولم يتوقف الأمر عند الرائحة فالشرب يدخل في باب الحرية الشخصية، وإنما كانت البداية، بكلام يخجل الواحد عند سماعه، حتى وان كان بمفرده، تجاوز احدهم الحدود، ومدّ يده نحو جيب فتاة، تفطنت له فقاومته، عندها ردّ الرباعي الفعل بأن اعتدوا عليها بالعنف، فاستنجدت بالركاب، الذين كانوا تحت وقع الدهشة. تدخّل البعض لنهي الشبان، الا أن ردّ فعلهم كان أعنف، إذ اعتدوا على كل من حاول نهيهم او اقناعهم، وتجاوزوا ذلك بالاعتداء على عدد كبير من الركاب الذين كانوا في مجال تحرّكهم، ومن حسن الحظ، أن حالة الاكتظاظ منعتهم من الوصول الى كل الراكبين بالعربة وربما الى السائق، فعسى ان يكره الواحد منا شيئا وهو خير له، فالازدحام أرحم من «الطريحة»، توقف المترو في محطة الرمّانة، فالتفت الشبان المعتدين الى الجميع واطلقوا كلمات، كانت من العنف ما جعل البعض يهتزّ من مكانه، ثم نزلوا وغادروا المحطة.
اتصل ركاب بشرطة النجدة، الا أن انطلاق المترو أخفى على الجميع ما جرى بعد ذلك.
مثل هذه الاحداث، تتكرّر دائما، ويشهدها خاصة المترو رقم 5 والمترو رقم 1 وأحيانا قطار الضاحية الجنوبية، كما لا ينجوا ركاب الحافلات من مثل تلك الممارسات، وقد تعرّض سنة 2006 ركاب حافلة بأكملها الى عملية «سلب».
بعض المقترحات تقول هل من الممكن اعتماد أعوان حماية للعربات وللركاب، خاصة وقد انتدبت شركة نقل تونس مراقبين للمحطات اثبت وجودهم المتواصل جدواه.



Décembre 2007
LMMJVSD
01 02
03 04 05 06 07 08 09
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31
<< >>