فاجعة العروسين بالمنيهلة: فرحة السابع تحوّلت الى مأتم
Al Chourouk - 2008-02-04Lu 588 fois
* تونس ـ «الشروق»:
لا يزال جميع الأثاث والجهاز في علبه، لم يجد العروسان هدى وعبد الوهاب الوقت الكافي لاستعماله، يوم 17 فيفري كان موعد زفافهما وبعد 5 أيام فقط (22 فيفري) شاءت الأقدار أن يعود ركب المدعوين أنفسهم، لكن لتشييع جنازة العروسين الشابين إلى مثواهما الأخير، بعد مصرعهما اختناقا بالغاز داخل عش الزوجية صباح اليوم الخامس للزواج.
أمس الأول كنا نشرنا أولى التفاصيل حول مصرع الزوجين الشابين هدى من مواليد 1983 وبلغت هذا الأسبوع ليلة مصرعها ربيعها الخامس والعشرين، وعبدالوهاب من مواليد 1977 لم يبلغ بعد ربيعه التاسع والعشرين.
احتفل الثنائي بحفل زواجهما يوم الأحد 17 فيفري وسط أجواء من الفرحة بمشاركة الأهل والأقارب على أمل أن يعيشا حياة سعيدة، بعد أن شيّد عبدالوهاب (يعمل بقطاع البناء) منزلا صغيرا داخل حديقة بيتهم الكائن بحي البساتين المنيهلة. لكن شاءت الأقدار أن تتوقف فرحة العمر بمصرع الزوجين معا داخل البيت الذي شهد تشييع جنازتهما إلى مثواهما الأخير معا.
«لقد ودّعتني ولم أتصور أنه وداعها الأخير» هكذا تحدثت إلينا الأم الثكلى زينة التي فقدت والدها وابنتها وصهرها في أسبوع واحد. قالت بعيون دامعة: «زفت ابنتي يوم الأحد لكن شاءت الأقدار أن يتوفى والدي فجر يوم الثلاثاء وفاة طبيعية، فعدت أدراجي إلى مسقط رأسنا بالكاف. ورغم منعي لها من الحضور فقد قدمت ابنتي يوم الاربعاء لحضور جنازة جدها ولم نكن نتصور أن تكون جنازتها هي وعريسها يوم السبت الموالي، لقد بلغنا الخبر المشؤوم يوم «فرق» والدي فهرعنا جميعا إلى العاصمة شيعنا جنازتهما من بيتهما الصغير وها أن بيتي وبيت عائلة العروس يتشاركان الألم».