جمعتهم 122 مليارا: رجل أعمال يتهم شريكيه بتدليس وثائق ويطالبهما بـ 11 مليارا

Al Chourouk - 2008-02-07
Lu 671 fois

* تونس ـ «الشروق»:
ستنظر احدى الدوائر الجنائية بمحكمة الاستئناف بالمنستير خلال احد الايام القليلة المقبلة في قضية تدليس موضوعها شركة رأس مالها قارب 122 مليون دينار تونسي.
وحسب ملفات القضية فإن شريكا  في احدى الشركات التجارية تقدّم بشكاية الى النيابة العمومية مفادها ان شريكيه تعمدا تدليس عدد من الوثائق ثم طالباه بتسديد مبلغ مالي من مرابيح الشركة والذي ناهز 11 مليون دينار.
رغم ان الشركة تم حلها منذ سنة 2002 وقسمة جميع ممتلكاتها وحسب الشكاية فإن الشاكي فوجئ بقضية تجارية ضده يطالبه فيها المدعيان بأرباح الشركة.
ويضيف في شكايته بأنهما قدّما وثائق مدلسة ومفتعلة وانه اتصل بالبلدية التي يفترض انها صادقت على نسخة مطابقة للاصل من وثيقة مرمية بالتدليس فتبيّن ان الرقم والتاريخ الذي تضمنه النسخة حسب مرجعية البلدية متعلق بوثيقة اخرى ورأى الشاكي ان المتهمين تعمّدا افتعال جدول ديون المرابيح وادماج ختمه وامضائه دون علمه.
قررت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالمهدية فتح تحقيق وعهدت به الى احدى الفرق الامنية المختصة فانطلقت التحقيقات والابحاث وقد انكر المتهم الاول اثناء التحرير عليه كل ما نسب اليه وقال ان الوكيل الذي تم انتدابه اعطى لكل واحد من الشركاء الثلاثة نسخة من الجدول ونفى بالتالي تهم التدليس وافتعال الوثائق ونفى علمه بالمصادقة عليها في البلدية.
كما نفى المتهم الثاني علمه بالوقائع الموجهة اليه وانكر التدليس واعترف بشراكته السابقة مع المدّعي.
بعد ان انهى الباحثون ابحاثهم وتحقيقاتهم تمت احالة ملفات القضية على احد قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالمهدية، حيث تمسّك المتهمان بتصريحاتهما التي ادليا بها لدى باحث البداية وأنكرا كل التهم المنسوبة اليهما.
قاضي التحقيق قرر توجيه تهم التدليس واصطناع كتب مكذوب ومسك واستعمال مدلس على معنى أحكام الفصول من 175 الى 177 من المجلة الجزائية اضافة الى الفصل 172 من نفس المجلة، وهو ما ايدته دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بالمنستير التي قرّرت احالة الملفات والمتهمين على انظار احدى الدوائر الجنائية بمحكمة المهدية الابتدائية.
وقد مثل المتهمان بحالة سراح امام هيئة المحكمة حيث تمسكا بتصريحاتهما سواء التي ادليا بها لدى باحث البداية او امام قاضي التحقيق وطلبا البراءة وساندهما في ذلك محاميهما الذي طعن في أقوال المدّعي وفي الوثيقة المطعون في صحتها وطلب على اساس ذلك القضاء بعدم سماع الدعوى لفائدة منوبيه فيما طلب ممثل النيابة العمومية المحاكمة طبقا لفصول الاحالة ونصوصها القانونية فرأت المحكمة بعد ان استمعت الى كافة اطراف القضيّة بأن الفصل 172 من المجلة الجنائية ينصّ على انه «يعاقب بالسجن بقية العمر وبخطية قدرها ألف دينار كل موظف عمومي او شبهه وكل عدل يرتكب في مباشرة وظيفته زورا من شأنه إحداث ضرر عام او خاص وذلك بصنع كل او بعض كتب او عقد مكذوب او بتغيير او تبديل اصل كتب بأي وسيلة كانت سواء كان ذلك بوضع علامة طابع مدلّس به او امضاء مدلس او كان بالشهادة زورا بمعرفة الاشخاص وحالتهم.
او بصنع وثيقة مكذوبة او تغيير متعمد للحقيقة بأي وسيلة كانت في كل سند سواء كان ماديا او غير مادي من وثيقة معلوماتية او الكترونية وميكرو فيلم وميكروفيس ويكون موضوعه اثبات حق او واقعة منتجة لآثار قانونية».
ورأت المحكمة ان قيام جريمة التدليس يستوجب وجود اصل الكتب المرمي بالتدليس والمطعون فيه، بالتالي فإن غياب الكتب الأصلي يجعل الركن المادي للجريمة مضمحلاّ، ورأت ايضا ان الأحكام الجنائية تبنى على اليقين وليس على الشبهات والتخمين وقضت من اجل ذلك بعدم سماع الدعوى.
وقد طعن المشتكى في هذا الحكم الابتدائي بالاستئناف وينتظر ان تتناول محكمة الاستئناف بالمنستير خلال احد الايام القليلة الماضية القضية.



Février 2008
LMMJVSD
01 02 03
04 05 06 07 08 09 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29
<< >>