مأساة عائلة زرعت الاحسان فجنت الجحود: ضاعت المليارات الستة وانقطعت أخبار الأب

Al Chourouk - 2008-02-10
Lu 468 fois

* تونس ـ «الشروق»:
كان معتز يتنقل من مكان الى آخر ماسكا في يده لعبة باحثا عن جواب لأسئلة تحيّره وعن والده الذي لم يعرفه يوما فقد تركه منذما يربو عن خمس سنوات... رحل والده الى وجهة غير معلومة... بعد ان أصدر صكوكا دون رصيد، هذا ملخص مأساة عاشتها ولاتزال احدى العائلات بمنطقة الدهماني من ولاية الكاف. * كلمة أولى
التقينا السيدة سهام الشابي وهي ممسكة بوثائق قضايا تتعلق بضياع ثروتها كانت تتحدث عن الأزمات التي لحقتها في السنوات الاخيرة لتصرّح بأنها تشتغل في قطاع التعليم وتعرفت على زوجها العائد من المهجر وبعد فترة زواج دامت سنوات لم ينجبا فقرر زوجها ان يتبنى احد اقاربه فاعتنى به ومكّنه من مواصلة دراسته في جامعة حرّة وبعد تخرجه مكنه من منصب الرئيس المدير العام لشركاته وأكسبه خبرة في مجال التجارة والفلاحة وتضيف الزوجة ان زوجها وسّع من دائرة مشاريعه وأصبح يشتغل في قطاع المقاولات حتى فاقت ثروته 6 مليارات من المليمات. * سعادة... ولكن
وتستدرك محدثّتي ان حياتها كانت سعيدة فقد رزقت بطفلين حينها ظنت ان السعادة اكتملت لكن تعكّر الجو العائلي فقد اصيب الزوج بمرض عصبي ألزمه الفراش لمدة طويلة..
وفي تلك الاثناء استغل قريبه الفرصة ونال توكيلا  رسميا يفوض له التصرف في كامل الثروة «باع كل شيء».. (بزفرة عميقة ونفس متقطع تواصل محدثتي كلامها) لقد استغلنا وفرّط في ممتلكاتنا لصالحه وتضيف انها لما تفطنت الى تصرفه اخبرت زوجها بما يحصل فدخل معها في خلاف كاد يتسبب في طلاقهما.
وقد افلست كل المشاريع وأصبح شبح الفقر يخيّم على العائلة فبعد ان كانت تعيش حالة الثراء الفاحش صارت لا تملك قوت يومها.. * سرقة وتحيل
شرع القريب (حسب رواية الزوجة) في بيع العقارات كما اجبر زوجها على امضاء صكوك دون رصيد حتى بلغت قيمتها المليارات ولم يقف عند هذا الحد بل استولى على دفتر صكوكه وصار يمضي عوضا عنه وقد قضى القريب بسبب هذا كله عقوبة السجن (تستدل بالوثائق القانونية).
كما تورط زوجها فخيّر الفرار وانقطعت اخباره كليا عن اسرته. وتؤكد ان جزاء زوجها كان كـ»جزاء سنمار» فبعد ان اكرم قريبه بادله بالجحود وتضيف: «لا أزال اؤمن بالعدالة التي ستنصفني فكل الوثائق القانونية سترجع لي حقي ليعود الحق الى أصحابه ويبقى املها قائما في عودة زوجها الذي لا تعرف مكانه.
حاولنا محادثة ابنها الصغير معتز الذي كان يمسك في يده لعبة فلم يعطنا اي معلومة عن والده لأنه لا يعرفه فقد تركه في المهد وغاب عن الانظار في حين ان شقيقه بلحسن لايزال يتذكر البعض من ملامح والده وأمله ان يعود الى المنزل لينعم بحنان الأبوّة كغيره من الأطفال. * عبد السلام السمراني



Février 2008
LMMJVSD
01 02 03
04 05 06 07 08 09 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29
<< >>