أخطر قضايا عصابات تهريب المخدرات أمام محكمة تونس: مئات كيلوغرامات «الشيرة» من المغرب الى مرسيليا عبر حلق الوادي
Al Chourouk - 2008-02-25Lu 585 fois
* تونس (الشروق)
انطلقت مساء أمس الدائرة الجنائية الثانية بالمحكمة الابتدائية بتونس، في النظر، في أخطر قضايا متعلقة بتهريب كميات كبيرة من المخدّرات عبر ميناء حلق الوادي في اتجاه أوروبا.
القضية تورّط فيها ستة أشخاص، اثنان أحيلا بحالة إيقاف، والثالث بحالة سراح لكنه لم يحضر الجلسة، فيما تمكّن ثلاثة من التحصّن بالفرار.
وحسب ملفات القضية، فإن المشتبه بهم متهمون بمحاولة تهريب قرابة 300 كلغ من مادة «الشيرة» المخدّرة (أكثر من 290 كلغ) وحسب ملفات القضية، فإنه سبق لهم أن هرّبوا على مراحل متعددة 500 كلغ من المخدرات و400 كلغ و263 كلغ.. وقد ألقى المحققون القبض مؤخرا على مجموعة في قضية منفصلة حاولوا تهريب أكثر من طن (1024 كلغ) عبر ميناء حلق الوادي في اتجاه فرنسا.
القضية التي نظرت فيها الدائرة الجنائية الثانية بمحكمة تونس الابتدائية، انطلقت وقائعها على اثر تمكّن أعوان الديوانة والأمن بميناء حلق الوادي من الكشف عن وجود كمية هامة من المخدرات قدّرت بأكثر من 290 كلغ تبيّن لاحقا أنها مادة «الشيرة»، بعربة مجرورة مرتبطة بسيارة ذات رقم منجمي أوروبي، وتمّ إيقاف متهمين، قبل أن يتوصّل المحققون الى الكشف عن كافة المتهمين.
وقد تمّ حجز السيارة وكمية المخدرات إضافة الى مبلغ مالي بالعملة الأوروبية، الأورو، وتمّ إبلاغ ممثل النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، الذي أذن بانطلاق الأبحاث في القضية.
اعترف المتهمان الموقوفان بكل ما نسب إليهما، وتبيّن أن كمية المخدرات تشحن انطلاقا من المغرب الأقصى ثم يتم تهريبها عبر الجزائر قبل أن يُعاد شحنها في تونس ليتمّ تهريبها عبر ميناء حلق الوادي الى أوروبا إلا أن المحققين تفطّنوا الى الأمر في المرّة الأخيرة، وقد تبيّن أن المتهم الأول تونسي مقيم بمرسيليا بجنوب فرنسا، وبقية المتهمين هم تونسيون وجزائريون ومغاربة..
وبعد أن أنهى المحققون أبحاثهم تمّت إحالة ثلاثة متهمين على أنظار أحد قضاة التحقيق الذي أصدر ضدّ اثنين منهم بطاقتي إيداع بالسجن، فيما تقرّر إبقاء المتهم الثالث بحالة سراح واعتبار المتهمين الرابع والخامس والسادس بحالة فرار وصدرت ضدّهم بطاقات جلب وتفتيش.
وقد وجّه إليهم قاضي التحقيق تهم تهريب مواد مخدرة مدرجة بالجدول «ب» وتهريب عملة أجنبية والمشاركة في ذلك، وقد أيدت دائرة الاتهام قرار ختم البحث وقرّرت إحالة ملفات القضية والمتهمين، كل حسب الحالة التي هو عليها على أنظار الدائرة الجنائية المختصة.
وقد مثل متهمان موقوفان صباح أمس أمام هيئة الدائرة الجنائية الثانية بمحكمة تونس الابتدائية، إذ أنكر المتهمان مشاركتهما في تهريب كميات ضخمة سابقا، إلا أنهما اعترفا، بمحاولة تهريب 216 كلغ من المخدرات وأنكرا أن تكون الكمية أكثر من 290 كيلوغراما من مادة «الشيرة» وطلبا التخفيف عنهما قدر الامكان القانوني.
وساندهما لسان الدفاع الذي طعن في بعض المسائل الاجرائية سواء التي توخاها باحث البداية أو قاضي التحقيق، وطلب من هيئة المحكمة التخفيف، فيما تمسّك ممثل النيابة العمومية بالمحاكمة طبقا لنصوص الإحالة وفصولها القانونية، فرأت المحكمة بعد أن استمعت الى كافة أطراف القضية حجزها للمفاوضة والتصريح بالحكم في وقت لاحق.