الشروق» تزور أسرة الطفل المخطوف في أولاد حفوز: «المعلم الخاطف استدرجه بـ «دبدوب» وكلمة «حبيبي» فضحته

Al Chourouk - 2008-03-13
Lu 999 fois

* أولاد حفوز ـ الشروق:
في ركن من منزل والديه جلس الطفل مؤيد الدين (4 سنوات) يلهو بلعبة جديدة... كانت عبارة عن دبدوب... لا نعلم ان كان واعيا بأن معلما استدرجه قبل ايام بتلك اللعبة ثم اختطفه وطالب أهله بفدية مالية مقابل اعادته.
خبر الاختطاف نشرته «الشروق» في عدد سابق وقد ارتأينا متابعته فاتصلنا بأسرة مؤيد الدين الدوري في أولاد حفوز (من ولاية سيدي بوزيد) للاطلاع عن كثب عن أحوالها بعد عودة الابن ولمزيد إلقاء الضوء على الحادثة التي هزت سكان الجهة.
استقبلتنا السيدة أحلام والدة الطفل المخطوف وقد ارتسمت على وجهها مشاعر متناقضة بين الفرحة والسرور بعودة فلذة كبدها وبين الانشغال على حالة زوجها طريح الفراش بعد تعرضه لحادث سير مؤلم في رحلة بحثه عن ابنه المخطوف. فقادتنا الى زوجها السيد نورالدين الذي وجدناه عاجزا عن الحركة بعد الاضرار البدنية التي لحقته.
في نبرة تجمع بين الفرح والأسى وبصوت منقطع جراء آلام في صدره راح يقص اطوار الحادثة: «بينما كان ابني بصدد اللعب أمام مغازة مالكها محدثنا وهي مختصة في بيع الأثاث والمواد الكهرومنزلية استدرجه منفذ عملية الاختطاف وهو معلم تطبيق وأصيل ولاية سليانة. كان ذلك في حدود منتصف النهار من يوم الخميس 20 مارس 2008 وقد تم الاستدراج عبر تقديم لعبة للطفل (دبدوب) موهما اياه بأن شقيقته ـ كفاء ـ موجودة معه في السيارة.
في حدود الواحدة بعد الزوال افتقدنا الطفل فبحثنا عنه لدى الجوار والأماكن القريبة فلم نجده فقمت بابلاغ أعوان الحرس الوطني بأولاد حفوز.
وفي الاثناء ـ يضيف محدثنا ـ تلقيت مكالمة عبر الهاتف القار للمغازة أعلمني محدثي عبرها بأن ابني «مؤيد» بحوزته وطالبني بتقديم فدية مقابل ارجاعه وكان المبلغ الذي اشترطه 81 ألف دينار لم أصدق ما يحصل وظننت أنها مزحة ثقيلة فأعاد الكرة ثانية وبلهجة اكثر حدة عندها تيقنت ان الأمر جاد وبعد مفاوضات عسيرة مع المختطف اتفقنا على تسليمه مبلغ 18 ألف دينار على أن يقع ايداع المبلغ في مكان محدد (حفرة بجانب علامة طريق موجودة بمنطقة تسمى الصخيرة قريبة من تستور) فوضعت أعوان الحرس في حالة إعلام مستمر بكل المستجدات وكان التنسيق معهم جاريا في منطقة أولاد حفوز والمكان المذكور أعلاه» وأضاف الأب قائلا: «كانت شكوكي متجهة بشكل واضح نحو المعلم المذكور فقد كان من حرفائي منذ سنة 1999 وكان على معرفة جيدة بأفراد العائلة وقد لاحظنا غيابه  منذ 9 أشهر لأنه كان كثير التردد على المغازة ورغم الوعد الذي قطعه لزوجتي أحلام عندما التقيا في السوق الاسبوعية بأولاد حفوز «يوم خميس»بالزيارة في المغازة فإنه لم يف بوعده فزاد ذلك شكوكي غير ان اكثر القرائن التي وجهت الشكوك نحوه استعمال المتحدث كلمة «يا حبيبي» وهي من الكلمات التي تعود المسمى حسين على استعمالها فأبلغت أعوان الحرس بكل هذه التفاصيل وبوجهة شكوكي.
أخذت معي بعض الأموال بعد اعلام الجهات الامنية وانطلقت الى المكان المحدد رفقة شقيقي وأحد أقاربي وقبل بلوغنا مدينة تستور ببعض الكيلومترات وفي منعرج خطير انقلبت بنا السيارة وكان ذلك في الساعات الاخيرة من ليلة الجمعة. فتم نقلي الى المستشفى بينما واصل مرافقاي المأمورية واتجها الى المكان المعلوم ووضعا النقود في الحفرة المذكورة.
وفي تمام الساعة الرابعة والنصف صباحا، اتصل بي أعوان الحرس الوطني وأنا في مستشفى باجة ليبلغوني بنجاحهم في تخليص ابني من الأسر وإلقاء القبض على المعلم الخاطف ونقله الى سيدي بوزيد فتم الاحتفاظ به وتسليم ابني مؤيد الى والدته في أولاد حفوز.
تركت العائلة في نهاية اللقاء... نظرت يمنة ويسرة في جميع الانهج والشوارع التي مررت بها فلم ألمح طفلا واحدا يلهو لوحده. الجميع هنا على علم بما حدث لمؤيد فصاروا أكثر حرصا على حماية أبنائهم. * مختار كحولي



Mars 2008
LMMJVSD
01 02
03 04 05 06 07 08 09
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31
<< >>