خطف الأطفال طمعا في الفدية: حالات شاذة انتهت كلها بالفشل
Al Chourouk - 2008-03-15Lu 956 fois
* تونس ـ الشروق :
نجح رجل تعليم قبل أيام في اختطاف طفل ونقله من سيدي بوزيد الى سليانة لكنه فشل في الحصول على فدية من أهل المخطوف إذ وقع في كمين نصبه له أعوان الأمن.
مثل هذه العملية لم تكن الأولى بل سبقتها عمليات أخرى منيت كلها بالفشل أثناء مطالبة الخاطف بالفدية فبعضها يتسم بالطرافة وأخرى بالغباء...
وقد حاولنا رصد بعض عمليات الخطف التي شهدتها بلادنا في السنوات الاخيرة والتي تبقى شاذة في مجتمعنا.
رجل تعليم لكنه مختطف أجل فالمتهم في أحدث قضايا الاختطاف يشتغل معلم تطبيق وقد ربط علاقة صداقة مع أحد زملائه وصار يتردد على منزله في سيدي بوزيد وفي الأيام القليلة الماضية عاش أزمة مالية فاختطف ابن زميله وطالب بفدية مالية لكن مخططه مني بالفشل فقد تم إلقاء القبض عليه وإيداعه سجن الايقاف وبالتوازي تمت عودة الطفل المخطوف الى حضن والديه.
* ومن الحب ما خطف
في منطقة الجبل الاحمر نشأت قصة حب بين شاب وامرأة محصنة دامت ما يفوق السنة وظل يقيم معها في منزلها في غياب زوجها المقيم بالخارج وما إن علمت السنة الماضية بعودة زوجها حتى قررت قطع علاقتها بعشيقها ولهذا اتصلت به وأخبرته بقرارها لكنه خطف ابنها الوحيد وطالبها بالطلاق من زوجها وقد خاب مسعاه فقد تمكن أعوان الأمن من ايقافه وأعادوا الطفل الى والدته.
عملية أخرى مشابهة شهدتها مدينة بن عروس قبل حوالي سنتين ونصف وقد طلبت الزوجة من عشيقها ان يقطع علاقته بها تحسبا لعودة زوجها من المهجر، لكنه اختطف ابنها وطالبها بفدية مالية وأودع الطفل لدى أحد أقاربه في منطقة السرس حتى يتسنى له أخذ الفدية لكن وكالعادة فشل المخطط ويعود الطفل الى العش العائلي.
* احتجزه في الحضيرة
في حادثة أخرى نزح شاب الى العاصمة واستقر بجهة العمران حيث اشتغل بناء في احدى الحـضائر واتخذ منها مقرّا لسكنه فيما كانت امرأة ثرية تقطن في نفس الحي تمده بالطعام بشكل دوري فساورته فكرة اختطاف ابنها الوحيد ثم طالبها بـ 8 آلاف دينار فدية واحتجز ابنها داخل حضيرة لكنه وقع بسهولة تامة بعد سويعات من احتجازه للصبيّ.
* مقابل 150 ألف دينار
خطط مجموعة شبان لاختطاف طفلة صغيرة في حي النصر شمال العاصمة واستغلوا تحول والديها الى احدى ولايات الجنوب التونسي وتوجهوا نحو المنزل حيث خاطبوا المعينة المنزلية وأوهموها بأنهم من أصدقاء صاحب المنزل وأنهم قدموا لاعطاء هدية للطفلة.
ولما سمعت الطفلة كلامهم فتحت لهم الباب لكنهم اختطفوها ثم طلبوا من المعينة بأن تخبر والد الفتاة بتوفير 150 ألف دينار مقابل عودة الصبية وبعد ساعات نجح رجال الشرطة في إلقاء القبض عليهم ليكون مآل العملية مرة أخرى كسابقاتها ولاحقاتها.
* عبد السلام السمراني
* من الناحية القانونية: بين السجن والاعدام
* تونس ـ الشروق:
تصل عقوبة اختطاف الأطفال في القانون التونسي الى 20 سنة وقد تصل الى الإعدام اذا نجم عن الاختطاف موت الطفل المختطف.
وحسب المحامي الأستاذ أنيس بن ميم فإن المشرّع التونسي شدد على زجر مثل هذه الأفعال لأنها تتعدى حرمة الذات الانسانية فضلا عن آثارها السلبية على الطفل المخطوف والمجتمع.
وذكر الأستاذ أنيس بن ميم أن الفصل 237 من المجلة الجزائية، اشترط عدة أركان لتوفر الجريمة:
ـ أولها: تحويل وجهة المختطف دون ارادته لغاية زرع الخوف والرهبة في نفسه.
ـ ثانيها تحويل وجهته باستعمال الحيلة.
ـ ثالثها أن يكون الاختطاف حاصلا نتيجة تهديد مثل تحميله على تنفيذ أوامر باستعمال السلاح أو حتى القول فقط.
ويبين الاستاذ أن الفصل المذكور يشترط أيضا توفر القصد الجنائي أي سوء النية من الجاني لانجازفعله مع توفر النية الاجرامية...
ويؤكد المحامي المذكور أن العقوبات تصل الى 20 سنة اذا كان المختطف دون سن 18 وكان اختطافه لغاية دفع فدية أو تنفيذ شرط (الفصل 237 من المجلة الجزائية الفقرتان 3 و4) ويتضاعف العقاب اذا كان عمر المختطف قد تجاوز 18 سنة) اما اذا نجم عن الاختطاف موت المخطوف فإن العقاب يكون الاعدام حسب الفقرة الخامسة من الفصل 237 للمجلة الجزائية.
* عبد السلام السمراني