لغز اختطاف وقتل الطفلة وجدان بسبيطلة: النيابة العمومية تتّهم ممرضا... وقاضي التحقيق يصدر ضدّه بطـــاقة إيـــداع
Al Chourouk - 2008-03-16Lu 650 fois
* تونس ـ الشروق:
مازالت قضيّة اختطاف وقتل الطفلة وجدان في سبيطلة قبل أكثر من شهرين تلقي بظلالها على المدينة، خاصة بعدما أصدر قاضي التحقيق بابتدائية القصرين بطاقة ايداع بالسجن ضد احد المتهمين وهو ممرّض.
وقد وجّه قاضي التحقيق للمتهم، تهم، اختطاف وتحويل وجهة شخص وقتل نفس بشرية عمدا مع سابقية الاضمار.
وحسب بعض المعطيات من مصادر مطّلعة فإن الاختبارات الفنية والبيولوجية أثبتت وجود علاقة بين الممرّض وجريمة القتل.
نفس المعطيات تفيد بأن الممرّض، أنكر لدى الباحثين كل التهم المنسوبة اليه، وتمسّك بنفي اي صلة له بجريمة اختطاف البنيّة ثم قتلها والالقاء بجثتها في منطقة جبلية وعرة تقع بين مدينتي سبيطلة والقصرين.
مصادرنا تقول إن النيابة العمومية أذنت باجراء بعض الاختبارات الفنية والبيولوجية للتأكد من الاشتباه في المتهم، وفعلا، فلقد توصلت تلك الاختبارات الى وجود علاقة بين الممرّض وجريمة القتل، ولم تعط مصادرنا تفاصيل عن تلك العلاقة.
وكانت الطفلة وجدان التي لم تتجاوز من العمر سنتها الرابعة، قد تعرّضت الى عملية اختطاف خلال شهر جانفي الماضي من أمام منزل والديها بمدينة سبيطلة، وظل مصيرها مجهولا مما اضطرّ عائلتها الى الاعلان عن غيابها في عدد من الصحف، قبل ان يتم العثور على جثتها في منطقة «الفرّاد» الجبلية القريبة من «خنقة الجازية» الواقعة بين مدينتي سبيطلة والقصرين، وقد بدت على جثة البنيّة آثار العنف كما تبيّن فقدان احدى عينيها بطريقة وصفت بالوحشية والعنيفة جدا. الامر الذي جعل بعض الاطراف والابحاث ترجّح امكانية وقوع الجريمة بسبب ما يسمّى «سحر الكنوز» التي تعتمد على قتل نفس بشرية لها صفات معيّنة وخاصة بالعين لفتح الارض التي تخزن في باطنها كنوزا يحرسها «الجن»، وهي جرائم تستند أساسا الى الفكر الخرافي والشعوذة.
الا أن احد السيناريوهات المحتملة تفيد بأن شقيق الهالكة والذي يقال عنه انه معروف بسوابقه العدلية وتورّطه سابقا في قضايا عنف وأخرى اخلاقية، قد اعتدى في فترة ما على قريب الممرّض مما رجّح امكانية ثأره لقريبه، وذلك بالانتقام عن طريق البنية وجدان.
هذا الاحتمال جعل المحققين يشتغلون عليه، حتى أيدت شكوكهم الاختبارات الفنية والبيولوجية، رغم انكار المتهم. بعد ان قام الباحثون باعمالهم الاولية، تمت احالة المشتبه به على أنظار احد قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالقصرين، حيث تمسّك المتهم بالانكار، رغم وجود قرائن، حسب النيابة العمومية على ادانته.
قاضي التحقيق قرّر اصدار بطاقة ايداع بالسجن ضد المتهم بعد أن وجّه له تهم تحويل وجهة شخص باختطافه وقتل نفس بشرية عمدا.
هذه الاحالة لا تعني الادانة وانما مازال قاضي التحقيق بصدد القيام باعماله الاستقرائية قبل ان يحيل ملفات القضية والمتهم على أنظار دائرة الاتهام، وربما لاحقا على أنظار الدائرة الجنائية المختصة لمقاضاته من أجل ما سينسب له، الا أنه لا يمكننا الحسم نهائيا في القضية قبل انهاء الابحاث والتحقيقات.
* م ـ خ ـ