فـــــــي العاصمة: قابض ومموّل موزع آلي استوليا على أموال حرفـــــــــاء البنك
Al Chourouk - 2008-03-29Lu 569 fois
* تونس ـ «الشروق»:
تقدّم حريف الى فرع بنكي بالعاصمة لسحب مبلغ مالي من دفتر ادخاره، لكنه تفطن لوجود نقص مالي بحوالي 3 آلاف دينار، وأصرّ على المطالبة بحقه. وبإجراء تفقد إداري اكتشف وجود نقص فعلي وكشف تورط موظف البنك، والموظف المختص بتمويل الموزع الآلي.
كان هذا فحوى القضية التي نظرت فيها الدائرة الجنائية المختصة بمحكمة الاستئناف بالعاصمة. توجه حريف الى فرع بنكي بالعاصمة قصد سحب مبلغ مالي من دفتر إدخاره، لكنه تفطن الى وجود نقص برصيده بلغت قيمته حوالي 3 آلاف دينار سحبت دون علمه، ذلك ان الرصيد المدوّن بالحساب داخل الحاسوب أقل مما هو مضمن بدفتر إدخاره فأشعر المكلفين بالبنك بالحادثة وبناء على شكواه تم اجراء تفقد داخلي بالبنك وتبيّن وجود نقص فعلي بالأموال المودعة بالموزع الآلي لنفس البنك وأثبتت التحريات ان الشبهة حامت حول القابض وموظف مهمته تمويل الموزع الآلي وتقدمت بذلك إدارة البنك بشكاية ضدّهما الى وكالة الجمهورية ومنها تعهد بالبحث في القضية أعوان الإدارة الفرعية للأبحاث الاقتصادية بتونس.
وأفاد الممثل القانوني للبنك انه اثر حدوث واقعة الحريف الذي افتقد مبلغا ماليا من رصيده، اجرى البنك عمليات جرد تبيّن اثرها حصول استيلاءات فعلية على دفاتر ادخار من بعض الحرفاء وكذلك من الأموال المودعة بالموزع الآلي للبنك. وانحصرت الشبهة في المظنون فيه الاول الموظف القابض الذي غادر مقر عمله إبان الواقعة ولم يعد واختفى عن الأنظار متحوزا بمفاتيح الموزع الآلي الذي اضطر موظفو البنك لفتحه بواسطة عدل تنفيذ واكتشفوا وجود نقص بقيمة حوالي 40 ألف دينار وأكد الممثل القانوني للبنك ان الموزع الآلي تم جرده قبل الحادثة بيومين وكان سليما..
وأفاد أحد الموظفين بالبنك ان مهمة المظنون فيه الاول المتحصن بالفرار الى وجهة غير معلومة مهمته تنحصر في تمويل الموزع الآلي واسترجاع الصكوك بدون رصيد وإعانة أعوان شباك البنك.
في حين أكد رئيس الفرع البنكي ان كل عمليات الجرد السابقة كانت نتائجها سليمة وأن المتهم هو الوحيد المتحوز بالرقم السري لفتح الموزع.
* انكار
ولئن اختفى المتهم الأول فإن المظنون فيه الثاني في القضية وهو القابض صرّح بأن زميله الذي يعمل في توقيت الغداء يجري المهمات الخاصة بالسحب ثم سلمها له.
وكان يعلمه بأنها تابعة لحرفاء قدماء بالبنك وهم بصدد انتظاره. وقد كان يصدقه نظرا لعلاقة الصداقة التي تربطه به وثقته فيه وأكد انه لم يكن يعلم بأن صديقه كان يستولي على الأموال لخاصة نفسه.
وأصرّ المظنون فيه على انكار تورطه في عملية الاستيلاء التي شملت حسابات الحرفاء والموزع الآلي نافيا عن نفسه التهمة باعتبار ان مفتاح الموزع الآلي لا يمسكه وحده متهما موظفين آخرين بدخولهم الفرع وقطع التيار الكهربائي للقيام بعملية السرقة.
* أموال عمومية
ورأت هيئة المحكمة ان الاموال المستولى عليها لها صبغة عمومية باعتبار ان البنك تساهم الدولة في رأس ماله، مما يجعل أركان جريمة الاستيلاء على أموال عمومية متوفرة في قضية الحال. مدعمة بشهادة الاختبار في الحسابة المأذون به من طرف قلم التحقيق والذي أثبتت وجود الاستيلاء وقررت مقاضاة المتهم الأول حضوريا والثاني غيابيا بالسجن مدة ستة أعوام لكل واحد منهما وبخطية مالية قدرها 36.270 ألف دينار والزامهما برد المبلغ المستولى عليه. وحرمانهما من مباشرة الوظيفة العمومية.
* سميرة الخياري