بعد الافراج عن «المتهم» الوحيد في قضية الطفلة «وجدان»: القضية تدخل منعرج الغموض.. وسيناريوهات تجار الكنوز والأعضاء على الخط
Al Chourouk - 2008-09-02Lu 716 fois
* تونس ـ «الشروق»:
مازالت قضية اختطاف وقتل الطفلة وجدان في سبيطلة من ولاية القصرين أول سنة 2008، تحيّر المحققين، وقد شهدت الأبحاث مؤخرا منعرجا جديدا نحو الغموض خاصة بعد اطلاق سراح المتهم الوحيد في القضية.
المحققون جمّعوا كل المعطيات حول قضية اختطاف الطفلة ثم قتلها وتشويه جثتها فإلقائها في مكان جبلي وعر متاخم لمدينة سبيطلة.
وتمكن المحققون في البداية من تحديد الشبهة في بعض المتهمين، الذين تجاوز عددهم العشرة، وقد تمّ الافراج تباعا عن عدد منهم وجرى حصرها في المتهم الرئيسي، وهو ممرض باحدى المؤسسات الاستشفائية بالجهة.
وجهت له أصابع الاتهام، بناء على وجود خلاف بين شقيقه وشقيق الهالكة، لذلك تبنى المحققون سيناريو الانتقام.
تواصلت التحريات والتحقيقات مع الممرض بعد أن أصدر قاضي التحقيق بطاقة إيداع ضدّه وصدر الاذن بالقيام بسلسلة من التحاليل المخبرية الفنية، إلى أن تقرر الافراج عنه بعدما لم تتأكد في شأنه التهمة.
إلا أن ملفات القضية مازالت مفتوحة على أكثر من احتمال خاصة بعد تأكد الباحثين وقاضي التحقيق بأن موت الطفلة وجدان التي لم تتجاوز ربيعها السادس كان بسبب جريمة قتل، وتبيّن انها اختطفت من أمام منزل والديها، ثم جرى تحويل وجهتها إلى مكان مجهول قبل أن يتم قتلها خنقا، واستئصال احدى عينيها، ثم القائها بمنطقة غابية نائية متاخمة لمدينة سبيطلة.
المحققون لم يتمكنوا إلى حدّ الآن من فك رموز القضية، المؤكد أنها جريمة قتل، وفي كل مرة يوجهون أصابع الاتهام إلى أحد المشتبه بهم قبل أن يتراجعوا عن ذلك.
ولا تزال إلى حدّ الآن عديد الأسئلة مطروحة، لم يتمكن المحققون من الاجابة عنها مثل، دوافع الجريمة، أي لماذا قتلت الطفلة وجدان؟ ويبدو أن أكثر من سيناريو محتمل سواء سيناريو الانتقام أو سيناريو وقوف ما يسمى بمجموعات الشعوذة والبحث عن الكنوز، أو حتى سيناريو الاتجار بالأعضاء.
هذه السيناريوهات المحتملة، مازالت لم تحسم إلى الآن رغم مرور أكثر من سبعة أشهر على جريمة هزت الأهالي في مدينة سبيطلة، ومازالت تثير العديد من الاستفهامات، التي على المحققين فك رموزها.
* م ـ خ