في نابولــي بإيطاليــــا: محمد ميّت منذ 10 أشهر، وجثته ما تزال في المستشفى!
Al Chourouk - 2008-09-04Lu 732 fois
* تونس ـ الشروق :
«أريد جثمانه كلّفني ذلك ما كلّفني، أريد أن أحضن جسده الى صدري، ثمانية عشرة ربيعا مرّت دون أن أراه أو أن أشتم عبق رائحته»... هكذا كانت الأم الثكلى زينة تتحدث الى كل من حولها.. كلمات تحولت الى هذيان رافقتها طيلة 10 أشهر كاملة وهي تحلم كل ليلة بوصول جثمان ابنها المتوفي بالقطر الايطالي الى مسقط رأسه.
محمد العز الدين من مواليد شهر مارس من سنة 1966 أصيل منطقة أولاد فرج الله (بوحجلة) من ولاية القيروان هاجر الى القطر الايطالي خلال سنة 1990 عندما كان في الرابعة والعشرين من عمره، وذلك بصفة قانونية وأقام بمدينة نابولي، وطيلة هذه السنوات كان يتصل بعائلته من حين لآخر للاطمئنان عليهم قبل أن تنقطع أخباره نهائيا.
تقول عائلة محمد أن خبر وفاة ابنها بلغها عن طريق عدد من أصدقائه ممن اتصلوا بالعائلة وأعلموهم أن محمد توفي داخل المستشفى وأن جثته احتفظ بها هناك لعدم التعرف الى هويته الحقيقية الكاملة.
وتضيف العائلة أن محمد لفظ أنفاسه خلال شهر نوفمبر 2007 بحسب تصريحات الشهود من أصدقائه المهاجرين هناك لكن الخبر اليقين لم يصل الى تونس الا في 16 أفريل الفارط.
وسعت العائلة منذ ذلك التاريخ الى الحصول على طريقة لاستعادة جثمان ابنها لمواراته التراب بتونس وباءت جلّ محاولاتهم بالفشل اذ مرّت الأيام والأشهر دون الحصول على جواب ايجابي.
أحد أشقاء الفقيد تحدث الى الشروق مؤكدا انه ما يزال ينتظر الفرصة للحصول على نتائج الاختبارات التي يبدو وأنها أجريت لإثبات هوية محمد.
* الأب في حالة صدمة
السيد ناجي والد المتوفي محمد كان في حالة شبه صدمة خاصة وأنه فقد مؤخرا ابنه الثاني خميس في حادث أليم على يد أشخاص مجهولين. وما تزال القضية طور البحث والتحري، ويؤكد شقيق الفقيد: «لقد تعبنا طيلة هذه الأشهر من الحصول على وعود لم تعد كافية لمنحنا الصبر وكل ما نرجوه هو أن تتدخل مصالح وزارة الخارجية للتعجيل بعودة جثمان شقيقي الى مسقط رأسه حتى يوارى التراب فيهنأ بال والدتي ووالدي.
* سميرة الخياري كشو