في دراسة نشرتها مجلة «الأخبار القانونية»: هل يمكن للزوج أن يطلّق عبر صديقه أو وكيله؟

Al Chourouk - 2008-09-06
Lu 1514 fois

* تونس (الشروق)
طالب محام لدى التعقيب، في دراسة له نشرت بالعدد الأخير من مجلّة «الاخبار القانونية» المتخصّصة، المشرّع التونسي بحسم مسألة الطلاق عبر الوكيل أو الوسيط المفوّض له بتوكيل، وسدّ الفراغ الموجود في المنظومة القانونية التونسية.
الدراسة التي أمضاها الأستاذ بدر الدين الربيعي المحامي، في باب الاشكاليات الاجرائية، انبنت على اشكالية مفادها أن المحاكم التونسية اعتادت بمطالبة طالب الطلاق، بالحضور شخصيا بجلسة الصلح وإلا رفضت دعواه، وذ لك طبقا لأحكام الفصل 31 من مجلة الأحوال الشخصية، فهل أن هذا الاجراء صحيح وقانوني من زاوية مجلة الاجراءات المدنية والتجارية وكذلك من زاوية مجلة الالتزامات والعقود ومجلة الأحوال الشخصية نفسها؟
صاحب الدراسة رأى أن مجلة الاجراءات المدنية والتجارية، لا تنص على طرح القضية أو رفضها لعدم حضور المدعي طالما كانت الملفات والمؤيدات تامة الشروط، إذ يجيز القانون لمحاكم الناحية والابتدائية والعقارية أن تواصل النظر في القضية وتصدر حكما فيها دون التوقف على حضور المدعي شخصيا، أو نائبه في القضايا التي تكون فيها إنابة المحامي وجوبية، أما بخصوص مجلة الالتزامات والعقود، فلقد رأى الباحث بأنه ليس هناك أي قانوني واضح يمنع الطلاق بالوكالة «سواء بواسطة توكيل أي شخص عادي سواء من الأقارب أو الأصدقاء أو غيرهم أو توكيل مهني كالمحامي» واعتبر أن الطلاق بالوكالة يعتبر صحيحا من الناحية القانونية وجائزا من الناحية الاجرائية لعدم منعه بأي نصّ قانوني واضح ولأن الوكالة لا تمسّ بقواعد النظام العام وبأحكام الاجراءات الأساسية.
وفي الباب الثالث والمتعلق بالاشكال من زاوية نظر مجلة الأحوال الشخصية، فإن الفصل 32 منها ينصّ على أنه «ولا يحكم بالطلاق إلا بعد أن يبذل قاضي الأسرة جهدا في محاولة الصلح بين الزوجين ويعجز عن ذلك»، وحسب الباحث فإن هذه الفقرة لا تنصّ صراحة على وجوب حضور مدعي شخصيا بالجلسة الصلحية، مما يترك الباب مفتوحا لإنابة شخص آخر عنه، سواء بتوكيل خاصة إذا كان شخصا عاديا من العائلةر أو من الأصدقاء أو بموجب إنابة محام، كما يرى الباحث أن عقد الزواج هو  «عقد خطير» وله آثار قانونية هامة وانعكاسات اجتماعية وأسرية وشخصية بالغة، وعليه فمادام الفصل 9 من مجلة الأحوال الشخصية ينصّ صراحة على أن «للزوج والزوجة أن يتوليا زواجهما بأنفسهما وأن يوكلا من شاءا وللولي حق التوكيل أيضا»، فإنه يمكن إنهاء هذا العقد، عقد الزواج بتوكيل مثلما يسمح القانون بأن يبرم بتوكيل، وختم الباحث دراسته، بمطالبة المشرّع بأن يحسم الاشكال خاصة بعد التطور الاجتماعي والارتفاع المتواصل لعدد المواطنين بالخارج.
هذه الدراسة يمكن أن تثير العديد من الاشكاليات، خاصة المتعلقة بالجانب الشخصي في موضوع إبرام عقد الزواج وإلغائه، فالمشرّع يجب أن يحرص على وحدة العائلة بمحاولة الصلح بين طرفي العقد، الزوج والزوجة.. إذ يمكن أن لا يتساوى حجم التأثير عليهما بحجم التأثير على الوكيل، فحضور المعنيين مباشرة في جلسة الصلح يعطي امكانية للتوافق أكثر منها في حالة التوكيل. * منجي الخضراوي



Septembre 2008
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06 07
08 09 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30
<< >>