حول قضية اتهام مصحة معروفة بقتل امرأة خطأ
Al Chourouk - 2008-09-16Lu 766 fois
تفاعلا مع ما نشرته «الشروق» حول قضية اتهام احدى المصحات المعروفة بقتل امرأة خطأ نتيجة الاهمال حسب الدعوى بعث إلينا إبن الهالكة ردّا حول موقف المصحة الذي نشرناه بتاريخ 11 سبتمبر.
أتقدم بجزيل الشكر لجريدة «الشروق» التي تابعت أحداث قضية والدتي وتفاعلا مع ما صدر بالصحيفة حول خطإ المصحة المعروفة المتسبب في وفاة والدتي السيدة نعمت نازلي التركي الوارد بتاريخ 11 ـ 09 ـ 2008 الصفحة التاسعة عشرة تحت عنوان «مصدر مسؤول بالمصحة لا نتحمل مسؤولية ما هو طبي» كما صرح أن المصحة لا تتحمل أدنى مسؤولية، وردّا على موقف المصحة أتقدم إليكم بما يلي:
* إن المصحة المذكورة قد رفعت قضية عدلية ضدي لدى جناب السيد وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس من أجل الإيهام بجريمة والاعتداء على حرية التجارة والصناعة والقذف والوشاية الباطلة كل هذه التهم منسوبة إلي.
* إن قيامي بشكاية لدى السيد وكيل الجمهورية ضد المصحة المعنية كان مبنيا على ما يلي من مخالفات قانونية تعتبر جريمة من الناحية القانونية وهي الآتي ذكرها:
* بعد وفاة المرحومة في التاسعة ليلا لم يقع إدخالها الى غرفة الموتى بعد مرور ساعتين من الوفاة.
* اتصلت المصحة بالطبيب المباشر للمرحومة هاتفيا الذي حضر وبعد نقاش مع المصحة حرّر شهادة طبية في الوفاة ذاكرا مقرّ سكنى المتوفاة فقط ولم يقع ذكر مكان الوفاة أي بالمصحة وهي مخالفة قانونية حيث نجد مكانا مخصّصا بالشهادة التي هي مطبوعة مسلمة من طرف وزارة الصحة العمومية تحت عنوان الجماعة المحلية التي حدثت بها الوفاة وإذا لم يقع ذكر مكان الوفاة فيكون مقر السكنى هو مقر الوفاة وهذا يعتبر من الناحية القانونية إخفاء للحقيقة وتظليلا لكي تتمكن المصحة من التهرب من المسؤولية.
* لا يحق للمصحة ترك جثة ميت من الساعة التاسعة ليلا في غرفة المتوفاة الى حدّ الساعة الواحدة بعد منتصف الليل والحال أن الحرارة عالية كادت المرحومة أن تتعفن وتنبثق منها روائح.
* إصرار غريب من طرف المصحة لكي أقوم بإخراج جثة والدتي مهما كان في أقرب وقت مخالفة بذلك كل القوانين وبدون وجود إذن بالدفن أو رخصة.
* عدم تمكيني من شهادة طبية في الوفاة مسلمة من طرف المصحة وكان من الأرجح لها وضع خاتم المصحة وذكر مكان الوفاة على الشهادة التي حررها الطبيب المباشر وبقيت في الاستقبال لمدة 3 ساعات على الأقل ولقد تسلمتها من المصحة لا من عند الطبيب المباشر.
* عدم القيام بالاعلام بالوفاة الى ضابط الحالة المدنية التي وقعت فيها الوفاة في 24 ساعة مخالفة بذلك مجلة الأحوال الشخصية في فصلها 46.
* عدم تدوين الوفاة في سجل الموتى كما نصّ عليه المشرع في مجلة الأحوال الشخصية في نفس الفصل 46 مع عدم مسك هذا الدفتر من أصله على عكس ما جاء صلب القانون ولم يكن للمصحة هذا الدفتر منذ سبتمبر 1997 فأين ذهب المرضى الذين لاحقتهم المنية أم هل أنها اكشتفت سرّ الخلود.
* القيام بتحرير مطالب استرجاع مصاريف لدى شركة التأمين والصندوق ذاكرة أن والدتي دخلت المصحة يوم 7 ـ 4 ـ 2008 وهذا صحيح لكن تاريخ الخروج من المصحة المذكور على الوثائق هو 11 ـ 4 ـ 2008 أي أنها مازالت على قيد الحياة والحقيقة أنها توفيت في 8 ـ 4 ـ 2008 ودفنت في يوم 9 ـ 4 ـ 2008.
لماذا كل هذه المخالفات والاختراقات للقوانين ومحاولة إخفاء الحقيقة؟
لقد قامت المصحة مع الطبيب المباشر بكل هذه المخالفات متجاوزين القانون والقصد منه التهرب من المسؤولية المتمثلة في التقصير والاهمال الذي نتج عنه الموت ويمكننا اللجوء لتقارير طبية لمؤسسات طبية عالمية التي تؤكد لنا أن المرحومة لم يكن لها أي قصور كلوي وحسب تقرير التصوير بالأشعة الذي يؤكد ذلك علاوة على عرض كامل الملف الطبي على لجنة أطباء أجانب وسيكون الجواب على عكس ما تنتظره المصحة وإن القانون يعلو ولا يعلى عليه واللّه وحده لا شريك له ربما تناساها الأطباء الذين يظنون أنهم يملكون حق الحياة والموت.
وما يؤكد قبول الشكوى من طرف السيد وكيل الجمهورية وإحالتها على فرقة مقاومة الإجرام لفتح بحث في الموضوع نتيجة انبنائها على وثائق رسمية تثبت مسؤولية المصحة وتورطها مع الطبيب المباشر في محاولة إخفاء الحقيقة للتهرّب من المسؤولية.
لماذا لم تدخل الجثة لغرفة الموتى؟
لماذا المصحة لم تسلم شهادة طبية في الوفاة؟
لماذا المصحة لم تدون الوفاة ولم تقم بإعلام ضابط الحالة المدنية؟
لماذا المصحة تركت الجثة تخرج من المصحة بدون أي ترخيص قانوني؟
لماذا المصحة حرّرت تواريخ مزورة تؤكد أن المرحوم مازالت على قيد الحياة بتاريخ 11 ـ 4 ـ 2008 علما أنها دفنت في يوم 9 ـ 4 ـ 2008 وهذا يبيّن لنا مدى مسؤوليتها ليس كما تدعيه؟
* رأفت خمومة (إبن الهالكة نعمت)