الأبحاث العدليــة بفوشـــانة تكشف خيوط جريمة المغيرة: عامل البناء قتل الحارس حتى لا يكشف سرّه
Al Chourouk - 2008-09-18Lu 749 fois
* تونس ـ الشروق:
كشف أعوان الحرس الوطني بفرقة الأبحاث العدلية بفوشانة ـ المحمدية خيوط جريمة القتل التي سجلت صبيحة يوم الثلاثاء (أمس الأول) بمنطقة المغيرة، بعد ساعات قليلة من اكتشاف جثة القتيل وهو حارس ليلي وأب لعدد من الأطفال ويبلغ من العمر (58 عاما).
وكانت «الشروق» نشرت في عدد أمس التفاصيل الأولية حول القضية التي اهتزت لها منطقة المغيرة، اذ اكتشف حارس النهار «بأحد مواقع الأشغال التابعة لمقاولات خاصة» جثة زميله حسن الحارس الليلي والبالغ من العمر 58 عاما غارقة في بركة من الدماء اثر تعرضه لاعتداء بواسطة آلة حادة على مستوى رأسه، وذلك في حدود الساعة السابعة صباحا، من يوم أمس الأول، فسارع بإعلام أعوان الحرس الوطني، الذين تعهدوا بالقضية، وأجروا المعاينة الموطنية لمسرح الجريمة، حيث تم العثور على الجثة التي كانت تحمل آثار ضربات عدة على مستوى الرأس.
النيابة العمومية بمحكمة بن عروس الابتدائية أذنت لأعوان الحرس الوطني بالبحث في القضية لكشف هوية الجاني وأسباب الجريمة.
* سرقات وراء الجريمة
وخلال الساعات الأولى التي تلت عملية العثور على الجثة أمكن لأعوان الأمن بفضل خبرتهم المعهودة في كشف خيوط الجريمة، من ايقاف المشتبه فيه الذي اعترف أمس الأول بتفاصيل الحادثة وملابساتها.
* هدّده بإبلاغ الحرس فقتله...
وبحسب أول المعطيات حول القضية فإن المشتبه فيه وهو عامل بناء بنفس موقع الاشغال الذي يحرسه القتيل وهو أصيل ولاية الكاف وتربطهما علاقة صداقة، لكن في ليلة الجريمة (زمن حدوثها) وبحسب ما جاء في اعترافات المشتبه فيه الأولية أنه التقى الحارس في موعد الافطار (حوالي السابعة والنصف ليلا من يوم الاثنين) وتبادلا حديثا يخص تورطه في سلسلة سرقات لكميات من «الجليز» من موقع الأشغال وأفاد المشتبه فيه أن الحارس القتيل هدّده بإبلاغ الأمن والمسؤولين عن السرقات بالرغم من كونه طلب منه اخفاء الأمر، لكنه أصرّ على موقفه الأمر الذي دفعه الى الاحساس بالخوف فتسلح في حينها بمطرقة وأصابه على مستوى رأسه في مناسبتين وأضاف الجاني أنه غادر مكان الجريمة حيث استدرج الحارس واتجه نحو المقهى القريب حيث احتسى فنجان قهوة ـ ثم عاد من جديد ـ الى موقع الجريمة حيث وجد الضحية يترنح من شدة الاصابة وقد أفاق من غيبوبته الأولية، حينها تسلح بفأس وضربه في مناسبتين أخريين على رأسه فسقط ميتا.
وبعد أن تأكد من وفاته، غادر المكان وتظاهر بخلوّ ذهنه من الواقعة، مبررا جريمته بأنها كانت بدافع الخوف من دخول السجن بسبب السرقات التي ارتكبها.
وعلمت «الشروق» أنه من المتوقع إجراء عملية تشخيص الجريمة في أقرب الاجال.
* سميرة الخياري