جريمة تهز الرأي العام المصري في رمضان: الطبيب الشهير الثري قتل التاجر في عيادته بسبب «ملاليم»
Al Chourouk - 2008-09-18Lu 809 fois
* القاهرة ـ «الشروق» من محمد عبد الحميد
لم يكد الرأي العام المصري يفيق من ضربتين موجعتين لوجدانه باتهام رجل الاعمال هشام طلعت مصطفى في مقتل المطربة سوزان تميم بدبي من خلال التحريض على قتلها ثم كارثة سقوط صخور جبل المقطم على الاهالي البسطاء «الميلم» من تجمع الدويقة العشوائي، لم يكد يفيق من تداعيات الحادثة الاولى والكارثة الثانية حتى استيقظ على جريمة بشعة ثالثة كان بطلها استاذ جامعي شهير وطبيب ذائع الصيت في امراض الغدد وكان والده طبيبا معروفا وكذلك زوجته.
صاحب الجريمة الاخيرة هو الدكتور محمد احمد غريب استاذ الغدد الصماء بطب جامعة عين شمس واتهم بقتل تاجر ادوات كهربائية بطريقة بشعة لخلاف على مبلغ مالي وانتهى بتدبير الطبيب بمعاونة مساعده ممرض العيادة لجريمة قتل التاجر ثم قطع جثته وتشويه وجهه ولولا وجود احد ضباط الشرطة من المتخصصين في اعادة بناء الوجه لنجحت خطة الطبيب في ان يكون مصير اشلاء القتيل الدفن في مقابر الصدقة الخاصة بمجهولي الهوية وقيد الحادث ضد مجهول.
التطور الاخير للقضية التي تابعتها «الشروق» انتهى برفض النيابة طلب 4 محامين تقدموا للدفاع عن الطبيب القاتل بالافراج عنه مقابل كفالة مالية مهما كانت قيمتها باعتبار ان المتهم معروف العمل والسكن وقررت النيابة تجديد حبسه بعد ان قامت بالتجديد قبل ذلك بيوم لحبس مساعده ممرض العيادة.
بدأت الجريمة عندما عثر الاهالي على اجزاء آدمية داخل كيسين اسودين من البلاستيك ونجحت جهود رجال الشرطة في التعرف على هوية القتيل من خلال اعادة بناء شكل الوجه وتوزيع الصورة على كافة اقسام الشرطة لمضاهاتها بصور الغائبين والمفقودين وتبين انها لتاجر ادوات كهربائية يدعى محمد مختار محمد وتمت متابعة آخر خطوات سيره التي انتهت الى عيادة الطبيب وباستجواب مساعده وتضييق الخناق عليه اعترف بأن الطبيب له علاقة تجارية مع القتيل حيث اعطاه مبلغ 180 ألف جنيه مصري لاستثمارها في تجارة الادوات الكهربائية الا انه ماطل في اعطاء الطبيب حقوقه وبعد ضغط وإلحاح سدد له 80 ألف جنيه واتفق معه على ان يقوم بسداد 15 ألف جنيه كتسوية نهائية وتنازل الطبيب عن باقي حقه وهو ما أوغر قلب القاتل واتفق مع مساعده على استدراجه وقام بقتله بالرصاص ثم تقطيع جثته وإلقائها من أعلى احد كباري القاهرة.
ورغم اعتراف المساعد يصر الطبيب الكبير على انكار تهمة قتل التاجر الا ان معاينات النيابة في موقع الحادث ومن قبلها تحريات رجال الشرطة تضيق عليه الخناق وكشفت معاينة موقع الجريمة وفقا لاعترافات المساعد وبحضور الطبيب عن ادلة تعزز اتهامه وتم العثور على بقع من الدماء في اماكن متفرقة وكذلك وجود قطع من اللحم والدماء بين وتحت خشب ارض العيادة ودعم ذلك اعتراف عاملين باستئجار الطبيب لهما لكشط خشب الارض وانهما لاحظا وجود بقع دماء داكنة اللون اضافة الى الرائحة الكريهة التي سدت انفيهما.
ومهما كانت نهاية هذه الجريمة فقد اضيفت الى ملف من الكوارث والصدمات التي تلقاها الرأي العام المصري اختلط فيها روح الدم بمشاعر الانتقام وقلة الحيلة من جانب ارواح كثيرة ضاعت في شهر رمضان الفضيل.