ألقي عليها القبض نهارا في مطار قرطاج: «امرأة الليل» تروّع الراغبين في العمــرة بالتحيّـــــــــل وتسلب عشــرات الملايــــين!
Al Chourouk - 2008-09-27Lu 731 fois
* تونس ـ «الشروق»
أخيرا، انكشف أمر «امرأة الليل» التي روعت القاصدين مكة المكرمة للعمرة بمناسبة شهر رمضان فسقوطها كان يوم أمس الأول لدى أمن المطار الذي أحالها صباحا أمس أمام الجهات القضائية المختصة تحت عنوان التحيل.
المتهمة أو كما يحلو للبعض بتسميتها امرأة الليل لظهورها ليلا تبلغ من العمر 32 سنة مقيمة بأحد الأحياء الواقعة غرب العاصمة كانت تشتغل اطارا بوكالة أسفار معروفة، اكتسبت منها الخبرة وتعرفت عبرها على المنافذ وحصلت على دفتر من عناوين الاتصال، ثم انقطعت عن العمل واختارت طريقا جديدة انتهت بها باحدى زوايا سجن النساء بمنوبة.
من بين نتائج شبكة علاقاتها المكثفة أن تعرفت على شخص وأبلغته بقدرتها على تمكين أفراد عائلته الأربعة من السفر الى المملكة العربية السعودية للقيام بمناسك العمرة فأبواب سفر العمرة تغلق عادة بعد الثامن والعشرين من شهر شعبان إلا أن «امرأة الليل» تحدث ضحاياها عن قدرتها على اختراق أنظمة المنع والحجب عند السفر وما لها من قدرات في تمكين من يقصدها من تأشيرة سفر فسكن فتجوال وعمرة.
أولى ضحاياها عائلة مكونة من أربعة أفراد أخذت من عندهم مبالغ تراوحت بين ثلاثة وأربعة ملايين من المليمات التونسية وأخذت جوازات السفر وعمولتها مسبقا. ثم اختفت من المشهد ولم يبق منها غير أثار التحيل والوجيعة.
أشخاص آخرون سقطوا في شراكها، فهي حسب الضحايا تملك قدرة عجيبة على الاقناع، والامتاع إن تحدثت خفيفة الروح والظل، أو هكذا يظهر منها لكن «لدغتها» قاسية.
تأخذ منهم مالهم وجوازات سفرهم بعد أن تقنعهم بعلاقاتها مع القائمين على تأشيرات السفر للعمرة وبقدرتها على القيام بكل الاجراءات ولا تطلب إلا عمولة «صغيرة» لقاء أتعابها.
هؤلاء سلبت منهم آلاف الدنانير لكنهم لم يغنموا من مكة غير تخيلها بكل ألم وحسرة موظفان من ديوان الطيران المدني، آخر ضحايا «امرأة الليل» اذ أعطاها أحدهما قرابة 2500دينار فيما أعطاها الثاني عن طواعية وعن طيب خاطر قرابة آلاف دينار وكعادتها اختفت دون رجعة.
خلال أحد الأيام القليلة الماضية غيرت المعنية من وقت ظهورها بعد غياب قارب الشهر لتظهر في ساعات النهار بمطار تونس قرطاج الدولي بحثا عن ضحايا جدد كانت أنيقة ككل النساء في مطارنا الصغير. أحد ضحاياها لمحها لم يصدق في البداية لكنه عندما اقترب منها تذكر جواز سفره ومبلغ آلاف دينار الذي أخذته منه ارتمى فوثب عليها هائجا سرعان ما تدخل أمن المطار، وتمكنوا من إلقاء القبض عليها فباحت بكل أسرارها وبكل تفاصيل الألم الذي أحدثته للراغبين في زيارة مكة والأرض المقدسة للعمرة تمكن البعض من الضحايا من استرجاع جوازات سفرهم ومبالغ من مالهم، فيما لا يزل البعض الآخر يبحث عن امرأة الليل.
أحال أمن المطار المتهمة بعد أن سجلوا اعترافاتها على أنظار ممثل النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس الذي أصدر ضدها بطاقات ايداع بالسجن بعد أن وجه لها تهما متعلقة بالتحيل، وتقرر احالتها على أنظار الدائرة القضائية المختصة لمقاضاتها من أجل ما نسب إليها.
مع الاشارة إلى أن المحققين تمكنوا مؤخرا من إلقاء القبض على أحد المتحيلين الذي تمكن من ايهام 250 شخصا بقدره على مساعدتهم للقيام بمناسك العمرة وزيارة مكة المكرمة واستولى من كل واحد منهم على مبلغ آلاف دينار أي أنه تمكن من اغتنام مبلغ 750 ألف دينار...
رغم أهمية المبلغ فإن هذا المتهم مطالب أمام القضاء اضافة الى ارجاع المبالغ المستولى عليها بامضاء 250 محضر قضية على أن القضية الواحد في التحيل يصل العقاب فيها إلى خمسة أعوام.
* منجي الخضراوي