محمد لسعد قُتل في سجن «سردينيا»: التشريح الإيطالي يؤكد تعرضه للإعتداء بالعنف وأمل العائلة في نتائج الفحص التونسي

Al Chourouk - 2008-09-27
Lu 797 fois

* تونس ـ «الشروق» :
هجرة غير شرعية، وعودة إجبارية الى أرض الوطن، تلتها هجرة ثانية مثقلة بأحلام الماضي انتهت بمحمد لسعد إلى خلف الغضبان، لعدم احترامه القوانين الايطالية في العودة سرّا الى بلد طرد منه قبل انقضاء مدة الخمس سنوات.
لكن وقبل أسبوع واحد فقط من انقضاء المدة التي قوضي بها، هلك محمد لسعد داخل الزنزانة التي كان يتقاسم فيها أيام السجن مع عدد من النزلاء بسجن سردينيا بمدينة سيسيليا بإيطاليا، مات متأثرا بالعنف الذي تعرّض له، داخل زنزانته. ولا يعرف إلى حدّ الآن سبب للاعتداء أو المتسببين فيه، إلا شهادة وفاة إيطالية تبرز سبب الوفاة بأنه عنف. * هاجر حالما وعاد في صندوق
«لقد هاجر حالما بالمستقبل، كان في ربيعه الثامن عشر، عندما عبر البحر وغامر بحياته وبكل شيء. بهذه الكلمات تحدث ماهر شقيق القتيل لـ»الشروق» عن أخيه الذي واراه التراب قبل ساعات فقط بمسقط رأسهم بمدينة القيروان مضيفا: «كان ذلك خلال سنة 98، هاجر شقيقي مع عدد من أترابه وقضى بالتراب الايطالي مدة 6 أعوام كاملة، تمكّن خلالها من الحصول على فرصة عمل والحصول على منزل والحصول على وثائق للإقامة الشرعية، مرت إثرها الأشهر متسارعة، حيث كان يراسلنا باستمرار ويعلمنا بكل التحولات في حياته، ومن بينها زواجه غير الرسمي بفتاة إيطالية أنجب منها طفلا أطلق عليه اسم حسني.
لكن خلال سنة 2004 أعيد شقيقي إلى تونس عودة إجبارية بسبب دخوله السجن، لم يكن الأمر بالهيّن عليه، ولم تكن فكرة العودة بتلك الطريقة من بين أحلامه التي دفعت به إلى خوض غمار البحر من جديد، 6 أشهر فقط قضاها بيننا. ولم نره بعدها إلا جثة داخل الصندوق». * قاتله مجهول
ويضيف شقيق الضحية في كلامه: لقد ألقي القبض عليه قبل حوالي العامين بالتراب الإيطالي ووجهت له عدّة تهم من بينها عودته غير القانونية الى التراب الإيطالي قبل انقضاء مدة الأعوام الخمس بسبب ترحيله خلال سنة 2004. وقاضته إحدى المحاكم بالسجن حوالي عامين لعدة أسباب من بينها عدم إظهار بطاقة الهوية لرجال البوليس الايطالي.
لكن ورغم انقضاء المدة فقد تلقينا خبرا منه في رسالة تفيد بأن مدة العقاب انقضت وأنه سيعود، لكن حدث ما لم يكن في حسبان الأسرة بالمرّة».
يسكت ماهر لحظات وكأنما يسترجع فيها أنفاسه: «لقد تلقينا خبر وفاته يوم 17 سبتمبر الجاري. عن طريق السلط التونسية وعرفنا أن محمدا مات يوم 8 سبتمبر داخل السجن، مات بسبب تعرضه للاعتداء بالعنف، لكن مازلنا لا نعرف شيئا. * وصل جثمانة بعد 3 أيام
وأفادت العائلة أنه بعد تلقيهم خبر وفاة ابنهم فقد وصل جثمانه إلى تونس عبر المطار بعد أيام ثلاث فقط وكان ذلك خلال يوم الأحد 21 سبتمبر. وأصرت العائلة على عدم دفن ابنها قبل فتح الصندوق للتأكد من الجثة يقول شقيق محمد، لطفي: «نعم فتحنا الصندوق بحضور السلط المعنية لنتأكد من هوية شقيقي كما أصرّينا على عرضه على الفحص الطبي الشرعي التونسي لنتأكد من سبب الوفاة، قال التقرير الايطالي (المصاحب في الصورة) إن شقيقي مات نتيجة التعرض للعنف، لكن كيف؟ ومن وراء هذا الاعتداء؟ وهل أن المعتدي سينال جزاءه أم لا؟ أم أنه سينجو بفعلته؟
لقد دفنا شقيقي قبل ساعات بمسقط رأسنا بالقيروان وثقتنا كبيرة في العدالة التونسية لتنصفنا وتنصف شقيقي في قبره. * سميرة الخياري



Septembre 2008
LMMJVSD
01 02 03 04 05 06 07
08 09 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30
<< >>