وظف عدلي إشهاد وهميين لإبرام عقد زواج مزوّر: رجل مهم يتحيّل على امرأة جميلة و يسلبها جسدها ومالها
Al Chourouk - 2008-10-14Lu 607 fois
* تونس ـ الشروق :
تبحث النيابة العمومية بمحكمة بن عروس هذه الأيام في قضية معقّدة تدور أطوارها حول عنوان التحيل وتفاصيلها في تعمّد شخصية اجتماعية هامة استعمال عدلي اشهاد وهميين لإبرام عقد زواج مزوّر للنيل من امرأة وسلبها مالها.
المتضررة امرأة جميلة كانت مقيمة بالخارج مما مكنها من تحصيل مبالغ مالية هامة.
تعرفت في احدى مدن الجنوب التونسي إلى المشتكى به، وهو شخصية اجتماعية هامة في العقد الخامس من العمر فأقنعها بالجاه وبالمال الذي يملك، وأوهمها بالحب وتمكن حسب الدعوى من اقناعها فانساقت الى طلباته حتى أبلغها برغبته في الزواج منها لتتويج علاقة الحب التي تربط بينهما.
وافقت المتضررة على طلب هذه الشخصية وبدآ في القيام بالترتيبات والاجراءات اللازمة للزواج، وحددا يوم عقد القران.
في اليوم المتفق عليه، أحضر المتشكى به حسبما ورد بعريضة الدعوى عدلي اشهاد فكتبا عقد الزواج وأمضى وأمضت معه ثم اختارا احد المنازل للعيش فيه وبداية حياتهما من جديد.
بعد زهاء العامين من المعاشرة، تمكن المشتكى به من الحصول على مبالغ مالية هامة من الشاكية المتضررة، واشترى منزلا فاخرا بالضاحية الجنوبية للعاصمة سجله باسمه وحصل منها على ما رغب ومما ملكت.
المتضررة، طلبت من زوجها النافذ الاذن بأن تستخرج بطاقة تعريف جديدة يتم التنصيص فيها على أنها حرمه لتتخلص من صفة مطلقة فهي مطلقة وأم لابنين.
بدا على الزوج الارتباك وطلب منها الصبر والتمهل، فاستخراج بطاقة تعريف بالنسبة اليه ليس أمرا عاجلا.
كررت طلبها أكثر من مرة وكان في كل مرة يحاول التخلص من طلبها بحكاية جديدة الى أن توجهت أثناء غيابه الى البلدية واستخرجت مضمون ولادة، فكانت الصدمة. لقد اكتشفت أنها مازالت مطلقة ولم يتم التنصيص على زواجها من «الزوج الثاني».
اتصلت به فور اكتشاف الحقيقة وسألته عن الأمر عندها كانت اجابته أكبر صدمة اذ أبلغها بأنه لا يعرفها ولا صلة له بها.
أخذت الزوجة كلام «زوجها» محمل الجد، وعندما محّصت الأمر اكتشفت أنها كانت ضحية عملية تحيّل خطيرة اذ أنه أوهمها بأن ما أمضت عليه هو عقد زواج في حين تبيّن بأن عدلي الاشهاد كانا وهميين وأنهما من معارفه استعان بهما لإبرام عقد الزواج المزوّر وغير الصحيح. فزواجها كان باطلا.
لقد عاشرت رجلا لمدة عامين، أخذها وأخذ مالها. تقول لقد اعتدى على شرفها وشرف عائلتها ودمّّر حياتها بزواج باطل وبعملية تحيّل، وأضافت بأنه يستغل نفوذه للتلاعب بها كما يشاء.
بعد أسبوع من تعرّي الحقيقة واكتشاف ما كانت تعيش فيه من وهم، فاجأها بعدل منفذ يطلب منها الخروج من المنزل لعدم الصفة، اذ بعد أن كانت الزوجة المالكة وصاحبة الشأن تجد نفسها بلا صفة، بل وادعى ـ حسب الدعوى ـ بأنها تقيم في المنزل على وجه الكراء وأنها لم تدفع ما عليها من معاليم، كما قال ايضا بأنه عاملها بحسن ومعاملة طيبة باعتبارها ابنة صديقه وقال انه أحسن اليها.
قضية اخراجها من المنزل حكم لفائدتها ابتدائيا لكنها كانت ضدّها استئنافيا. أما القضية الأساسية والمتعلقة بالتحيّل فهي أمام مكاتب النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية ببن عروس فيما أجبر المشتكى به على الاستقالة من منصبه.
القضية قابلة لتطورات أكثر خاصة أمام تشعبها على أكثر من واجهة، فهناك قضايا مدنية وأخرى جزائية، فيها طرفان، القدرة على المراوغة بين القوانين من جهة والتمسك بالحقيقة والحق من جهة ثانية.
* م ـ الخضراوي