شاهد عيان: التشهير... باسم حرية التعبير
Al Chourouk - 2008-10-15Lu 607 fois
لم أستوعب الى الآن كيف يتجرأ رجل على أن يظهر على شاشة التلفزة لمجرد أن يشهّّر بالمرأة التي رغب في الزواج منها وأن ينعتها بشتى النعوت المشينة التي تمس ليس بشرفها فحسب بل بشرف العائلة ككل؟
لم أستوعب كيف يعلن رجل للعموم أن زوجته التي دخل معها في خلاف وصل مرحلة التقاضي، وجدها غير عذراء وأنها كانت على علاقة مع غيره قبل الزواج؟
كيف يمكن لزوج آخر أن يعلن أن ابنته البكر والتي التحقت بمقاعد الدراسة حديثا أنجبتها زوجته قبل الزواج الرسمي، ولم أستوعب كيف يمكن لقناة أن تسمح لهؤلاء الأشخاص بأن يمتطوا صهوتها للتشهير بعرض نساء وليدمروا حياتهن وحياة أسرهن لمجرد الظهور على الشاشة؟
هذا ما شاهدته مؤخرا للأسف الشديد في أحد البرامج التي تعتمد في صورتها الظاهرة على الصراحة، صراحة يمكن ان تكون مجرد كذبة وتشهير بأعراض الناس الذين بثت صورهم وعناوينهم وهوياتهم.
هل يمكن للزوج الذي هجرته زوجته ان ينتقم منها بالطريقة التي تجلب العار لها ولعائلتها والذي لا تغسله حتى قضايا المطالبة بالتعويضات؟
سؤال طرحه منشط البرنامج صاحب القصة ماذا ربحت بعد أن شوّهت صورة زوجتك، فأجاب أنه خسر الكثير، لكن يبدو أنه فاز بالطريقة غير الشرعية التي شوّه بها صورتها بعد اعلانه أمام الملأ أنها كانت غير عذراء في ليلة العمر.
عفوا يا سادة، للحرية حدود، ولحرية التعبير حدود أخرى تتوقف عندها جميع الحريات، فالخطر كل الخطر أن يُوظف الاعلام للتشهير بأشخاص لا ذنب لهم سوى أنهم بسطاء ولا يفقهون في القانون الذي يمنع التشهير بأي كان الا اذا كان مقررا من هيئة محكمة.
* سميرة الخياري كشو