إصابة طفلة بخلع الحوض وعمى وشلل تام: عائلة تقاضي مستشفى بباجة وتتهــم المشرفين بالإهمــــال

Al Chourouk - 2008-10-16
Lu 667 fois

* تونس ـ (الشروق):
وجّه مكتب التحقيق الثاني بالمحكمة الابتدائية بباجة نهاية الاسبوع الماضي الى الاطباء الشرعيين مراسلة حول قضية إهمال طبي أدى الى شلل طفلة وإصابتها بتشوهات خطيرة وبعمى شبه تام.
المتهم في هذه القضية ليس شخصا وإنما المستشفى الجهوي بمجاز الباب من ولاية باجة.
مرة أخرى يجد القضاء نفسه في مواجهة الجرائم المتعلقة بالاخطاء الطبية والاهمال.
وحسب ملفات القضية، التي جدّت وقائعها بمدينة مجاز الباب من ولاية باجة، فإن المتضررة، وهي أمّ لابنين والثالث في بطنها، توجّهت الى المستشفى للولادة، فتم استقبالها، وبعد أن قاموا معها بما يجب طبيا، أدخلت الى غرفة الولادة. وبعد سويعات حلّ المولود وكان من جنس الاناث، واختارت له العائلة اسم آية.
أصيبت الأم بنزيف، فتوجّه الممرضون والاطباء لانعاشها، فيما أبقي المولود جانبا. وبعد أن أنقذوا الأم، التفتت القابلة للمولودة الجديدة، فاكتشفت إصابتها بانقطاع في التنفس.
في شهادة الأم ورد أن القابلة أمسكت المولودة من احدى ساقيها وبدأت في تحريكها بقوة مثيرة للانتباه ودون مراعاة هشاشة مولود جديد. بعد إنهاء تلك العملية، تبيّن للأم أن احدى ساقي البنية أصيبت باعوجاج، إضافة الى إصابتها بخلع على مستوى الحوض، وكسور وتشوّهات أخرى.
القضية الآن لدى قاضي التحقيق بالمكتب الثاني بالمحكمة الابتدائية بباجة ولدى المحكمة الادارية.
وقد ورد في عريضة الدعوى الموجّهة الى وكيل الجمهورية، ثم في العريضة الموجهة الى قاضي التحقيق بأنه بتاريخ  14 جويلية 2006 ولدت الطفلة آية، وبعد أسبوع من الولادة اكتشفت الأم أن ابنتها تحمل العديد من التشوهات، وأكدت بأن سبب تلك التشوهات هو حالة الاهمال الواضح من قبل الطبيب المشرف والممرضة والقابلة، وقد ورد أيضا بعريضة الدعوى بأن الأم شاهدت الممرضة تمسك المولودة الجديدة من ساقيها، من الاسفل الى الاعلى، وتقوم بتحريكها بسرعة كبيرة وبقوة وبصفعها على ظهرها.
وقد تم عرض الطفلة، وهي اليوم تبلغ من العمر عامين وثلاثة أشهر، على الفحص الطبي، فتبين بأنها تعاني من «تخلف نفسي حركي وخلع جانبي الخصر وتشوهات في القدمين»، وتبيّن أيضا أنها تعاني من تشوّه دماغي وعمى شبه تام، الطفلة الآن ملقاة على فراش لا تقدر على الحركة بل أصبحت كالماء تتشكل ببدنها المنهك الصغير وفق شكل المكان الذي توضع فيه. وهي حالة إنسانية مثيرة للألم والحزن، لكل من شاهدها أو حتى سمع ما تعرضت له.
القضية نشرت لدى المحكمة الابتدائية بباجة ولدى المحكمة الادارية، التي قررت تعيين محام لعائلة الطفلة آية بموجب  إعانة عدلية، وقد ورد في قرار التعيين أن المحامي يدافع عن منوّبيه مجانا، ويتم  خلاصه لاحقا من قبل وزارة العدل، إلا أن المحامي ـ كما أكدت  العائلة المتضررة تسلم منهم مبلغ 480 دينارا بعد أن  فرّطوا بالبيع في ثلاجة، كما أجبر الأب على إمضاء التزام مكتوب بأن يسلم مبلغ 3 آلاف دينار في حال «الفوز» في القضية، وهو أمر مخالف للقانون، وقضية المحامي الآن لدى فرع المحامين بتونس، كما وجّه أب الطفلة مراسلة الى المحكمة الادارية يعلن فيها عن تخليه عن معاضدته له. العائلة الآن تعيش ظروفا مادية قاسية جدا خاصة أمام ضرورة تنقلها يوميا بين ولاية باجة وتونس لمتابعة حالة الطفلة آية الحرجة جدا،  والتي لا يمكن معالجتها إلا بالخارج  الأمر الذي يتطلب مبالغ مالية هامة  هم غير قادرين على دفعها، مما يعني إمكانية تدخل الصناديق الاجتماعية المختصة للمساعدة  من أجل معالجة الطفلة آية.
أما من الجهة الثانية، فإن القضاء بصدد متابعة الملف، إذ وجّه قاضي التحقيق مؤخرا مراسلة الى الاطباء بقسم الطب الشرعي بمستشفى شارل نيكول يكلفهم فيها بالقيام بفحوصات «طبية دقيقة بغاية تحديد أسباب الاعاقة والعاهات البدنية التي تشكو منها، إن كانت خلقية أم جرّاء المباشرة الطبية أثناء الوضع»...
القضية الآن هي قيد المتابعة قضائيا. * م ـ الخضراوي



Octobre 2008
LMMJVSD
01 02 03 04 05
06 07 08 09 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31
<< >>