بعد أن سرق مصوغا قيمته 20 مليونا: قطرات دمه فضحته

Al Chourouk - 2008-10-19
Lu 584 fois

* تونس ـ (الشروق):
أنكر شاب مؤخرا سرقة صندوق مملوءا مصوغا وأموالا قيمتها أكثر من عشرين ألف دينار على ملك عجوز تقطن بالزهور. لكن تحليل الحامض النووي لدمه جعله يتراجع في إنكاره ويذكر أن حفيدة المتضررة هي التي ساعدته على السرقة للتزوج بها.
وجاء في محاضر البحث الابتدائي، أن عجوزا  تقطن بحي الزهور غرب العاصمة، تقدمت قبل أكثر من شهر، بشكاية الى أعوان فرقة الشرطة العدلية بالسيجومي، مفادها افتقادها لصندوق تخفيه تحت فراش غرفة نومها، وأكدت أن بداخله  مصوغا وآلاف الدنانير، ووثائق شخصية تابعة لابنها العامل باحدى المؤسسات الحكومية، في حين أن الاموال مأتاها ما يرسله لها ابنها الثاني المتواجد خارج البلاد التونسية.
وأفادت الابحاث، أن العجوز تأسفت كثيرا لما حصل لها، ووجهت شكوكها، الى حفيدتها، وشاب على علاقة معها، تسوغ منزلا بجوارها، وهو أصيل مدينة باجة.
قام الباحث بجلب الشاب والحفيدة، فأنكرا جملة وتفصيلا ما نسبته اليهما الشاكية، فأطلق سراحهما لعدم توفر أية أدلة تدينهما. * قطرات دمه كذبته
وأنتجت الابحاث المجراة، أن ابن الشاكية والتي توفيت بعد أسبوع من الحادثة، تقدم الى أعوان فرقة الشرطة العدلية بالسيجومي، وأفادهم أنه وصلته رسالة الى مقر عمله بتونس، تحتوي وثائق شخصية تابعة له عثر عليها بمدينة باجة، ووجد دماء عالقة بها. وأكد أن الوثائق كانت تخفيها والدته داخل الصندوق الذي سُرق منها. فتسلم أعوان فرقة الشرطة العدلية بالسيجومي، منه الوثائق المذكورة، وبفضل حنكتهم، توجهت شكوكهم الى الشاب الذي شكّت فيه الشاكية. وبجلبه مرة ثانية عاود انكار تورطه في السرقة. ولمزيد التأكد قرر الباحث إخضاعه الى تحليل الحامض النووي، وهو ما أثبت ان الدماء العالقة بالوثائق، هي على نفس فصيلة دم المظنون فيه، فانهار واعترف بماديات الواقعة، حيث صرح لدى الباحث، أنه بحكم علاقة الجوار مع الشاكية، فقد ربط علاقة غرامية مع حفيدتها المقيمة معها، وبتطور العلاقة عرضت عليه الزواج بها، فأبدى موافقته لكنه تعلل بغياب المال اللازم لذلك، خاصة وأنه عاطل عن العمل. وبعد أيام اتصلت به، وأكدت له أنها بإمكانها توفير المبلغ المالي المطلوب. وأشارت عليه بأن جدتها تخفي تحت فراش غرفة نومها صندوقا، بداخله مصوغ ومبالغ مالية يرسلها لها ابنها المقيم بالخارج. وسلمته نسخة من مفتاح غرفة النوم، حيث تنام جدتها. فطلبت منه دخول المنزل أثناء خروج  جدتها، وهو ما قام به لاحقا. فحمل الصندوق معه الى باجة، فوجد صعوبات في فتحه، واستعمل مفك براغي، غير أن يده أصيبت بجروح فسالت منها دماء وعلقت بوثائق شخصية تابعة لابن الشاكية، فحمل تلك الوثائق وألقى بها في زاوية أحد الشوارع. ويبدو أن أحد المارة وجدها، فأرسلها بواسطة البريد الى مقر عمل الابن وسط العاصمة.
وقد نجح أعوان الامن، في حجز جزء من المصوغ في باجة وتونس العاصمة، فيما أكد الشاب أنه أنفق المبالغ المالية على ملذاته الخاصة. وقد تم إيقاف الحفيدة لكنها أنكرت أي علاقة لها بالسرقة. وتتواصل التحقيقات الى حين إحالة ملف القضية على أنظار القضاء. * سليم العجرودي



Octobre 2008
LMMJVSD
01 02 03 04 05
06 07 08 09 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31
<< >>