المدير العام لمركز التوليد وطبّ الرضيع: الرضيعة مريم متوفاة وقبرها بالجلاّز

Al Chourouk - 2008-11-04
Lu 756 fois

* تونس (الشروق)
كنا أشرنا في العدد الصادر ليوم الجمعة الفارط مقالا تحت عنوان «قصة رضيعة حية في دفاتر البلدية، ميتة في دفاتر المستشفى ولا وجود لها في سجلّ المقبرة».
«الشروق» تلقت دعوة من المدير العام لمستشفى مركز التوليد وطب الرضيع السيد رضا سويلم لإيفائنا ببعض التوضيحات التي يراها مهمة جدا في هذه القضية التي تعهد بها القضاء.
بمكتبه استقبلنا ليؤكد انه فوجئ فعلا بالمقال خاصة وأن مشكلة المواطن محمد ـ بقيت عالقة لمدة 6 أشهر: «لقد استقبل مركز التوليد وطب الرضيع الزوجة التي وضعت مولودا من جنس الإناث في حالة صحية حرجة «ولدت قبل الأوان» فتمّ الاحتفاظ بها في القسم المخصص بـ»المحاضن الآلية» «الكوفوز» وذلك يوم 2 جوان لكن الرضيعة توفيت يوم 3 جوان ـ لأنها كانت تعاني من ضيق في التنفس ونقص في النمو ـ وقد دوّن الطبيب المباشر شهادة طبية للوفاة تحمل هويتها ورقمها الموجود على السوار والذي يحمل نفس الرقم المدون على سوار الأم ـ والتي تؤكد أن ساعة معاينة الوفاة هي السادسة والنصف مساء.
وفي يوم الرابع من شهر جوان غادرت الأم المستشفى برفقة زوجها ولا ندري من هذه المرأة التي قال أنها أعلمته بكون صحة ابنته بخير والحال أنها متوفاة، وقد حاولت جاهدا برفقته إجراء عملية التعرف لكن لم يعثر على هويتها، علما وأنه لا يمكن تحديد نوعية الرضيع الموجود داخل «الحاضنة الطبية» لأنه لا يسمح بالدخول للقسم المعقم ـ ولا تتم المشاهدة إلا من خلال الواجهة البلورية». * سوار الأم والرضيع غير قابل لإعادة الاستعمال
وعرّج السيد المدير العام لمركز التوليد وطب الرضيع على أمر اعتبره مهما جدا بكون السوار الذي  يوضع على معصم الأم وعلى معصم المولود إثر الولادة مباشرة ـ هو معصم غير قابل لإعادة الاستعمال وأنه غير قابل للفتح،
وبالتالي فإن عملية نزعه من معصم الرضيع تتطلب إتلافه نهائيا ـ حتى في حالة الوفاة فإن السوار الموجود على معصم الرضيع يدفن معه.
وحول عدم وجود الأسورة على معاصم الرضع المتواجدين داخل «الحاضنة الطبية» أكد أن السوار نفسه الحامل لرقم الأم يلصق بالحاضنة لتحديد الهوية. * دفناها بحكم القانون
وأضاف في توضيحه الشفاهي الذي مكننا منه صبيحة يوم السبت المنقضي: «بحكم القانون فإنه لدينا 3 أيام فقط لإجراء عملية الدفن (جثث المواليد) في صورة ما إذا لم تقم العائلة بالدفن، وبحسب تصريح (إذن الدفن) فإن الرضيعة مريم دفنت يوم 7 جوان الفارط بمقبرة الجلاز، في إطار عملية دفن جماعي لعدد من المواليد والأجنة ـ (حوالي 11 جنينا) وكل جثة منهم تحمل الوثيقة الخاصة بها ـ داخل القبر.
وعن مضمون الولادة وبقاء الرضيعة حية في دفاتر البلدية أضاف: «كل ما على المستشفى هو الاعلام عن الولادة، حتى لو كان عمر الرضيع ساعة واحدة فإنه يسجل
بدفاتر الحالة المدنية في حين أن عملية تسجيل الوفاة هي من اختصاصات العائلة وحدها ـ عليها أن تحمل شهادة إعلام الوفاة وتسجل بالمضمون ـ ليستخرج مضمون الوفاة، وهي العملية التي لم يقم بها الأب ـ لذلك بقيت الحالة المدنية للرضيعة حية، مضيفا بأن الرضيعة توفيت يوم 3 جوان لكن والدها لم يعد الى المستشفى للاطمئنان على صحتها إلا يوم 11 جوان حينها تمّ إعلامه بخبر الوفاة والدفن، لكنه رفض تصديق الواقعة.
وعلمت «الشروق» من جهتها أن التحقيقات العدلية قد اتخذت مجراها بخصوص الرضيعة  مريم خاصة وأن طلب العائلة ـ كان واضحا هو التأكد من عملية وفاتها والعثور على رفاتها ـ وذلك من خلال العريضة التي تقدموا بها لوكالة الجمهورية بمحكمة تونس الابتدائية. * سميرة الخياري كشو



Novembre 2008
LMMJVSD
01 02
03 04 05 06 07 08 09
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
<< >>