8 سنوات سجنا لكل واحد منهما: يعنفانه ويشدان وثاقه ثم يسلبانه أمواله
Al Chourouk - 2008-11-06Lu 670 fois
* تونس ـ الشروق :
استمع سائق سيارة أجرة كان يسير بالطريق العام الى صوت استغاثة، فاتجه نحو مصدره حيث عثر على شخص موثوق اليدين والرجلين بواسطة حبل على مقربة من شاحنة كبيرة معدة لنقل قوارير الغاز فتولى حلّ وثائقه وتبين وأن شابين سلبا المتضرر باستعمال العنف الشديد.
حدث هذا خلال شهر فيفري من السنة المنقضية في السيجومي وقد نال المتهمان مؤخرا عقوبة بالسجن مدة 8 أعوام.
وبحسب ما جاء في تصريحات الشاهد الذي أسعف الشاكي أنه كان يقود سيارة الأجرة التابعة له في طريقه للعودة الى بيته، لكن بمروره على مستوى «السريعة الغربية» بالعاصمة، استمع الى صوت رجالي يطلب النجدة، فتوقف بالطريق وترجل الى مصدر الصوت، حيث عثر على سائق شاحنة وقد شدت وثاقه بحبل وربطت يديه الى الخلف، كما ربطت رجليه. وبعد انقاذه ترافق معه الى مركز الاستمرار بالزهروني حيث تقدم الشاكي بشكاية ضد مجهول مفادها أنه تحول ليلة الواقعة الى جهة الكاف قصد تزويد بعض الحرفاء بقوارير الغاز. وبعد أن أتم مهمته الموكولة اليه عاد الى تونس ليلا. لكن بمجرد وصوله الى مفترق السيجومي المحاذي للطريق السريعة الغربية تبين له أن سيارة خلفه كان سائقها يقوم باشعال الاضواء فاعتقد ان بعض قوارير الغاز ربما تكون سقطت بالطريق العام.
حينها أفاد الشاكي أنه أوقف الشاحنة وعاد أدراجه الى جهة المفترق حيث وجد 4 قوارير غاز ملقاة فهمّ برفعها الا أنه فوجئ بلكمة تأتيه من الخلف وتصيبه على مستوى وجهه، لكنه تمكن من التطلع الى وجه المعتدي الذي كان يرافقه شخص ثان يقاربه سنا، ثم عمدا الاثنان الى شلّ حركته وركله مما جعله يسقط أرضا دون ان يتمكن من الدفاع عن نفسه، ثم واصل الشابان تقييد يديه ورجليه وفتشاه ثم سلباه مبلغ 5 آلاف دينار، وحين دفعا برأسه على الارض فقد وعيه.
وأضاف الشاكي في شكواه أنه بعد فترة زمنية أفاق من حالة الاغماء التي انتابته وشرع في طلب النجدة وقد أنقذه شخص لا يعرفه وأسعفه، وقد تفطن الى أن الشابين استوليا على مبلغ 200 دينار من سرواله، وعلى مبلغ 5 آلاف دينار من حجرة القيادة بالشاحنة وعلى هاتفه الجوال.
وحسب الاوصاف التي أدلى بها الشاكي تم ايقاف عدد من المشبوه فيهم وعرضهم ضمن زمرة من الاشخاص فتعرّف الى أحدهما الذي اعترف بدوره بأنه كان مخمورا حين ارتكب الواقعة وأنه تفطن وصديقه الى وجود شاحنة متوقفة بالطريق العام فتسللا اليها للقيام بعملية سرقة، لكن سائقها تفطن اليهما، فعمدا حينها الى ضربه وشد وثاقه، مؤكدا انه لم يحصل على نصيبه من العملية كما أن صديقه استأثر بالمال لخاصة نفسه. أما الثاني فاعترف لدى باحث البداية بمشاركته لصديقه في العملية الا انه تراجع لدى قاضي التحقيق مستغربا حشر اسمه في واقعة لا علاقة له بها.
وقد حجز الباحث قطعة حبل زرقاء، كما تمت معاينة آثار عنف على الشاكي متمثلة في انتفاخ على مستوى جبينه ووجنتيه.
دائرة الاتهام رأت ان ما أقدم عليه المتهمان يتمثل في اختلاس مال المتضرر وهاتفه الجوال قصد حرمان صاحبه منه بنية تملكه والتصرف فيه ملحقين بذلك ضررا جسيما بالذمة المالية للمتضرر وحقه الشرعي في الملكية وحرمته الجسدية ووجهت لهما تهمة السرقة الموصوفة باستعمال العنف الشديد، ثم أحالتهما على الدائرة الجنائية التي قضت بسجن كل واحد منهما مدة 8 سنوات.
* سميرة الخياري