قضية قتل الأستاذة ببنزرت: العائلة تصرّ على اتهام الخطيب رغم حكم البراءة

Al Chourouk - 2008-11-19
Lu 579 fois

* تونس ـ الشروق :
ستنظر محكمة الاستئناف بنزرت خلال أحد الأيام القليلة المقبلة في قضية مقتل الأستاذة السنة الماضية بجهة منزل بورقيبة، بعد الطعن في الحكم الابتدائي الذي قضى بتبرئة المتهم.
وقائع القضية جدت خلال شهر أكتوبر من سنة 2007 وتفيد الملفات ان الهالكة وتعمل أستاذة بأحد المعاهد الثانوية تحولت يوم الواقعة رفقة خطيبها للقيام بجولة في مدينة بنزرت وشراء بعض الأدباش، وحسب نفس الوقائع التي سردها المتهم، فإنه حوالي منتصف الليل خلال الليلة الفاصلة بين 6 و7 أكتوبر 2007 تحوّل مع خطيبته على متن سيارته خارج مدينة تينجة وسلكا الطريق الرابطة بين مدينتي منزل بورقيبة وبنزرت، ثم سلكا مفترقا يؤدي الى طريق فرعية في أرض فلاحية، حيث مكثا داخل السيارة.
المتهم يقول انه بعد وقت قصير فوجئ بعدد من الاشخاص يهاجمون السيارة اذ أصابوه من كل الجوانب، فلاذ بالفرار تاركا خطيبته للمصير المجهول.
بعد لحظات عاد فوجد بلور السيارة مكسّر ولم تتعرض خطيبته لأذى، فأخذها وغادر المكان، قبل ان يكتشف على حد قوله اصابتها على مستوى جانبها الايمن بطعنة غائرة، وقال انه حاول اسعافها بمشاركة بعض عمال احدى محطات بيع الوقود وأحد الأطباء كان مارا بسيارته، لكن دون فائدة اذ لفظت أنفاسها الاخيرة.
من الجهة الثانية تعتقد عائلة الهالكة بأن المتهم اختلق تلك الرواية للتفصي من الجريمة، وتعتقد بأنه حوّل وجهة ابنتهم الى مكان خال في منتصف الليل مما يعني انه كان يكيد لها او كان يستدرجها وتتمسك شقيقة الهالكة بأن الخطيب قتل شقيقتها انتقاما منها لأنها كانت تسعى الى فك الارتباط به.
أوقف المحققون المشتبه به وعاينوا آثار اصابات في وجهه وبيده. وقد أنكر ما نسب اليه أثناء التحرير عليه وقال انه كان ضحية مع الهالكة بعد ان اقتحم عليه بعض المجهولين المكان وكسّروا سيارته.
بعد ان أنهى المحققون أبحاثهم وتحقيقاتهم تمت احالة المتهم على أنظار أحد قضاة التحقيق بمحكمة بنزرت، حيث رأى بأن البحث لم يكشف عن أي طرف آخر غير الخطيب يمكن ان يكون قد ارتكب الجريمة، ووجه له تهمة قتل نفس بشرية عمدا مع سابقية القصد على معنى أحكام الفصلين 201 و202 من المجلة الجزائية، وهوما أبدته دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف ببنزرت التي قررت احالة المتهم على الحالة التي هو عليها صحبة ملفات القضية على أنظار الدائرة الجنائية المختصة لمقاضاته من اجل ما نسب اليه.
مثل المتهم أمام هيئة المحكمة حيث تمسّك بما كان قد أدلى به من تصريحات سواء لدى باحث البداية او أمام قاضي التحقيق وعاضده في ذلك محاميه الذي طلب القضاء لفائدة منوّبه بعدم سماع الدعوى فيما تمسك ممثل النيابة العمومية بالمحاكمة طبقا لفصول الاحالة ونصوصها القانونية فرأت المحكمة بأن تهمة قتل نفس بشرية عمدا مع سابقية القصد تتطلب اثبات الركن المادي بصورة قاطعة وقيام ركن الاسناد والدافع المنطقي للجريمة، وهو ما لم يتوفر في حق المتهم حسب رأي المحكمة التي رأت ايضا بأن الشك ينتفع به المتهم، وقضت عملا بأحكام الفصول 162 و170 و174 و192 من مجلة الاجراءات الجزائية بعدم سماع الدعوى العامة والتخلي عن الدعوى الخاصة. هذا الحكم لم يرض عائلة الهالكة ومحاميها اللذين يرون بأن الحكم الابتدائي أكد تضارب أقوال المتهم وعدم استقراره على موقف موحد فمرّة يقول انه ترك خطيبته وهرب ومرّة يتراجع عن ذلك، ورغم هذا التضارب فلقد تمتع حسب العائلة بقرينة البراءة، ليضيع حسب رأيهم «دم» ابنتهم.
شقيقة الهالكة تقول إن أملها كبير في محكمة الاستئناف التي ستنظر قريبا في القضية لتظهر الحقيقة وترد الحق لأصحابه. * م ـ خ



Novembre 2008
LMMJVSD
01 02
03 04 05 06 07 08 09
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
<< >>