الشرطة العدلية بصفاقس تلقي القبض على قاتل المصور فيصل
Al Chourouk - 2008-11-25Lu 658 fois
* «الشروق» ـ مكتب صفاقس
بعد أقل من 24 ساعة من الجريمة التي ذهب ضحيتها المصور الفوتوغرافي فيصل العلاقي تمكنت الشرطة العدلية بباب بحر بصفاقس ليلة اول امس الاحد من ايقاف القاتل وشريكيه الاثنين بعد حجز آلة الجريمة وهي سكين مطبخ تابعة لطاقم سكاكين على ملك عائلة المتهم الرئيسي.
هذه الحادثة الاليمة اهتزت لها مدينة صفاقس مساء السبت في غمرة احتفالات اهالي الجهة بالتتويج الافريقي وذهب ضحيتها مصور فوتوغرافي معروف برفعة اخلاقه، القتيل وحسب ما توفر لدينا من معلومات متزوج وزوجته تنتظر مولودها الاول في الفترة القليلة المقبلة.
وتفيد وقائع هذه الفاجعة الاليمة ان الضحية فضل مساء يوم السبت متابعة مقابلة فريقه النادي الرياضي الصفاقسي والنجم الساحلي بأحد الاستوديوهات المعدة للتصوير الفوتوغرافي بشارع فرحات حشاد الواقع بقلب المدينة.
* القاتل لا يتجاوز الـ18 عاما
وقد التقى الضحية ببعض اصدقائه وزملائه وتابعوا المقابلة حتى نهايتها وما إن اعلن الحكم عن تتويج النادي الصفاقسي حتى غادر الضحية رفقة اصدقائه محل التصوير ليواكب الاحتفالات التي تعود الجمهور الرياضي على احيائها بعد كل تتويج.
وفي غمرة الازدحام دنا من فيصل قاتله وناوشه بكلمات استفزازية ثم استل سكينا بسرعة فائقة وغرسها في اسفل البطن ثم رفعها بكل قوة عاليا فمزق بها بطنه وامعاءه وجزءا من كبده وألقى بعدها آلة الجريمة بمسرح الحادثة ولاذ بالفرار متخفيا في زمرة الحشود المحتفلة.
المشهد فاجأ الجميع وقد حاول بعضهم انقاذ حياة الضحية الذي كان مضرجا في دمائه ونقلوه الى المستشفى على متن سيارة تاكسي لكن في طريقه لقسم الاستعجالي لفظ فيصل انفاسه الاخيرة.
وفور بلوغ الامر الجهات الأمنية المعنية انطلقت الابحاث وتم حصر الشبهة في مجموعة من الشبان يقطنون على مقربة من مسرح الحادثة وبتحريات دقيقة اتجه شك المحققين الى شاب لا يتجاوز الـ18 ربيعا تحصن بالفرار والتخفي وبإذن من وكالة الجمهورية اتجه محققو الشرطة العدلية بباب بحر بصفاقس الى منزل والديه اين عثروا بالمطبخ على طاقم السكاكين الذي كان منقوصا من مدية تنتمي الى نفس نوع وصنف اداة الجريمة.
* طاقم السكاكين يكشف الجاني
وبسؤال عائلة القاتل اعترف افرادها ان ابنهم قد يكون حمل معه سكينا ليلة الواقعة من طاقم السكاكين التي تمتلكها العائلة وتستعملها في العادة في شؤون الطبخ، مؤكدين ان ابنهم لم ينم ليلتها في منزل والديه وهو ما دعم الشكوك حوله فنصب له الاعوان كمينا سرعان ما وقع فيه فتم ايقافه مساء اول امس الاحد على ذمة التحقيقات.
الابحاث الاولية افادت ان المتهم الرئيسي كان مرفوقا بصديقين لحظة الجريمة فتم ايقافهما والغريب في الامر ان كبيرهما لا يتجاوز الـ19 عاما وهو تلميذ باحد معاهد صفاقس وقد اعترف المتهم الرئيسي انه لا يعرف لا من قريب ولا من بعيد الضحية فيصل وان ما ارتكبه مجرد حماقة لا يدري كيف اقترفها ولا يجد لها اي مبرر سوى انه كان مندفعا ومتهورا تحت تأثير احتفالات الجهة بالتتويج. المتهم الآن رهن الايقاف صحبة صديقيه في انتظار تشخيص الجريمة وختم ابحاثها لإحالة الثالوث على العدالة لتنظر في شأنهم في جريمة قتل مجانية خلفت قتيلا بريئا.
* راشد شعور