بعد عملية ولادة قيصرية بمستشفى القصرين: الأطباء ينسون ضمادة في بطن الأم والنيابة العمومية على الخط

Al Chourouk - 2008-11-26
Lu 791 fois

* تونس ـ»الشروق»:
يعكف وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بالقصرين، خلال هذه الايام على البحث في قضية جدّت وقائعها بمستشفى الجهة وكانت ضحيتها امرأة في العقد الرابع من عمرها، نسي الأطباء ضمادة في بطنها بعد اجراء عملية جراحية عليها.
القضيّة، جدّت وقائعها يوم 15 أكتوبر الماضي عندما نقل السيد كمال العوني زوجته الحامل السيدة منية من مدينة سبيطلة حيث يقيم، الى المستشفى الجهوي بالقصرين للولادة.
وقد تمّ نقلها بسيارة إسعاف، وبمجرّد دخولها الى المستشفى، تم ادخالها الى غرفة العمليات لإجراء عملية قيصرية من أجل اخراج الجنين.
جرت العملية «بنجاح» واستقبل الأهل مولودهم الجديد بفرح، وبقيت الزوجة وابنها لمدة ثلاثة أيام تحت العناية الطبية قبل ان يتم الإذن باخراجهما.
بعد اقل من اسبوع بدأت بعض الآلام الحادة تظهر لدى الأم وكل يوم تكون أكثر حدة الى ان بلغت بعد زهاء نصف الشهر الآلام الى مرحلة لا يمكن مقاومتها عندها نقل الزوج زوجته وتوجه بها الى طبيب خاص بمدينة سبيطلة حيث اجرى لها فحوصا ثم قرر توجيهها الى أحد مراكز التصوير بالأشعة في مدينة القصرين ثم تم توجيهها ثانية الى مركز مختص في التصوير بالمسح الضوئي (Scanner) وهناك اكتشفوا وجود جسم غريب ببطن الزوجة / المريضة وطلب المختصون من الزوج نقلها فورا لإجراء عملية جراحية باحدى المصحات في القصرين.
بعد أكثر من ثلاث ساعات أخرج الاطباء الجسم الغريب وتبيّن انه ضمادة طبية نسيها الاطباء والإطار شبه الطبي بالمستشفى الجهوي بالقصرين الذين اجروا العملية القيصرية أثناء ولادة الزوجة!!!
وكانت النتيجة ان استأصل الاطباء في المصحة قرابة الثمانين صنتيمترا من الأمعاء الدقيقة للزوجة بعد ان تعفّنت بشكل كبير.
وبعد خمسة أيام من الاحتفاظ بها في المصحة أنقذ الأطباء المريضة من موت كان يمكن ان يكون محققا أذنوا لها بالمغادرة وهي الآن بمنزلها في سبيطلة مع مولودها تكافح آثار الوجع والوجيعة.
الزوج لم يرض بما جرى لزوجته فوجّه مراسلة الى المدير الجهوي للصحة بالقصرين ثم رفع الأمر لدى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بالجهة .
وقد ورد بعريضة الدعوى التي وجهها الزوج الى النيابة العمومية بأن زوجته «اجريت عليها عملية جراحية قيصرية بمستشفى القصرين بتاريخ 15 أكتوبر 2008، إلا ان الطبيب الذي اجرى العملية نسي ضمادة في بطنها مما انجرّ عنه تعرّضها الى تعفن داخلي... الأمر الذي استوجب عملية جراحية ثانية بتاريخ 4 نوفمبر 2008» وطالب الزوج وكيل الجمهورية تتبع المسؤولين عن هذا الإهمال وإحالتهم بموجب القانون.
 السيد كمال العوني، قال لـ «الشروق» انه لم يتلق اي ردّ من السلط والإدارات المعنية رغم خطورة القضية.
وتجدر الاشارة الى ان عددا هاما من مواطني الجهة ينظرون الى المستشفى الجهوي بعين سلبية وأصبح العديد منهم يضطرّ الى القطاع الخاص او الى المستشفيات في سوسة او صفاقس او العاصمة، للعلاج. * م. الخضراوي



Novembre 2008
LMMJVSD
01 02
03 04 05 06 07 08 09
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
<< >>