قضية بنك حلق الوادي غدا أمام التحقيق: موظفا البنك والحارس أوهموا بالجريمة و «البراكاج « المسلّح مجرد مسرحية
Al Chourouk - 2008-11-30Lu 541 fois
* تونس ـ «الشروق»
سيحال صباح غد على انظار التحقيق بمحكمة ابتدائية تونس المظنون فيهم في قضية البراكاج المسلح الوهمي الذي سجل مساء الاثنين الفارط على احد الفروع البنكية بجهة حلق الوادي (بالضاحية الشمالية للعاصمة).
وعلمت «الشروق» ان الابحاث التي تعهد بها اعوان الادارة الفرعية للقضايا الاجرامية بخصوص براكاج مسلح بواسطة سيف على فرع بنكي بجهة حلق الوادي قد افضى الى كشف اللثام عن الحقيقة من كون الواقعة كلها كانت ملفقة ومجرد إيهام بجريمة لم تحدث.
وبالرجوع الى حيثيات القضية فإنه مساء يوم الاثنين الفارط وحوالي الساعة الرابعة والنصف مساء تم الاعلام عن تعرض فرع بنكي بجهة حلق الوادي الى السرقة من طرف 3 أشخاص تسلح احدهم بسيف كبير الحجم وبسماع موظف البنك الشاهد الأول في القضية افاد ان شابين وفتاة ثالثة قد دخلوا البنك الذي كان خاليا من الحرفاء في الوقت الذي كان فيه زميله ببيت الراحة.
وقد اشهر احد الشابين سيفا في وجهه وهدده فسلمه مبلغا ماليا كان موجودا بالخزينة وقدره حوالي 40 ألف دينار.
وبسماع الموظف البنكي الثاني اعترف بدوره بأنه وبمجرد خروجه من بيت الراحة فوجئ بعملية السلب ودعم اقوال الموظفين الحارس الذي كان متواجدا امام مقر البنك والذي صرح بدوره بأنه شاهد شابين يفران من داخل الفرع البنكي على متن دراجة نارية.
إبان الواقعة تم اجراء المعاينة الموطنية لمسرح وقوع عملية البراكاج وعهدت التحقيقات في القضية لأعوان الإدارة الفرعية للقضايا الاجرامية والذين تمكنوا من خلال الابحاث والتحريات من كشف اللثام عن الحقيقة التي خطط الثالوث لاخفائها.
وبحسب ما جاء في اعترافات الموظفين والحارس ان الموظف البنكي الأول خطط للعملية والتي ساعده فيها زميله في العمل قبل ان يستدرجا الحارس لمشاركتهما في دعم اقوالهما.
واعترف البنكاجي الاول انه يمر بضائقة مالية كبيرة وأنه سبق له ان استلف مبلغا ماليا من لدن احد الاشخاص لكن هذا الاخير طالبه بالدين المتخلد في ذمته مما جعله يفكر في طريقة للخروج من الازمة فانتابته حينها فكرة الاستيلاء على مبلغ مالي من الفرع البنكي حيث يعمل وعرض الفكرة على زميله في العمل للإيهام بوقوع عملية سلب قد تنتهي الابحاث فيها ضد مجهول.
وحتى ينجح المخطط اتفق الموظفان على استدراج الحارس لمشاركتهما في العملية بحيث عرضا عليه مبلغا ماليا كنصيبه في الغنيمة مقابل ان يشهد بأنه شاهد شابين يفران على متن دراجة نارية.
وبتكثيف التحريات حول تصريحات الشهود الثلاث تمكن اعوان فرقة الاجرام من كشف الحقيقة من كون العملية مجرد مسرحية لم تحدث إنهار إثرها الثالوث معترفين بتفاصيلها.
ومن المنتظر ان يحال الثالوث غدا الاثنين على انظار النيابة العمومية لتقول في شأنهم ما تراه صالحا، بخصوص الاستيلاء على اموال البنك والايهام بجريمة.
* سميرة الخياري