جديد قضية البحارة المفقودين بقليبية: أحياء يرزقون رغم غيبوبتهم
Al Chourouk - 2008-12-04Lu 553 fois
انقلب الحزن إلى فرح في منازل الصيادين الأربعة الذين فقدوا يوم الخميس الماضي في عرض البحر فقد تلقت عائلات أمس الأول (الثلاثاء) خبرا (يبدو مؤكدا) بالعثور عليهم أحياء في إيطاليا.
«الشروق» تابعت ليلة الثلاثاء الفرحة مع بعض عائلات المفقودين.
وحسب ما أفادتنا به احدى المقربات من البحارة فإن فتاة من أبناء حي البحارة مقيمة في إيطاليا ومتزوجة بإيطالي قصدت مستشفى صغيرا في جزيرة لمبدوزا في إيطاليا أول أمس (الثلاثاء) فشاهدت مرضى غير غريبين عنها فتثبتت في ملامحهم فعرفتهم فما كان منها إلا أن بادرت بالاتصال بأبيها وأعلمته بأنها شاهدت «العم داود» في المستشفى صحبة بقية البحارة وقد استفاقوا من غيبوبة فأعلمها والدها بقصتهم فأكدت الفتاة أنها رأتهم وأنها على يقين من ذلك.
أسرع الأب واتصل بابن البحار داود الذي أخبر بقية العائلات وأعادت أم الفتاة المقيمة في إيطاليا الاتصال بابنتها لتتأكد فأعادت الفتاة تأكيد روايتها.
وقد انطلقت الزغاريد في منازل الصيادين وتدافع الأهالي مهنئين وقالت لنا إحدى قريبات «العم داود» متحدثة عنه وعن مرافقيه الثلاثة: «إنهم أحياء في إيطاليا لقد تمكن مركب إيطالي من إنقاذهم لكن وجدوهم في حالة إغماء وأخذوهم إلى المستشفى». وإن كان اليقين قد حصل لدى أسرهم بأنهم أحياء فإن ذويهم لم يستطيعوا أن يعبروا لنا بكلمة واحدة فلا تسمع منهم غير كلمات الشكر والحمد للّه. هذا وقد تحول عدد من أهالي البحارة إلى مقر الحرس البحري بميناء قليبية لمزيد التأكد من صحة الخبر.
«الشروق» بدورها بادرت إلى الاتصال بالحرس البحري بقليبية حيث علمنا أن الخبر غير مؤكد على اعتبار أن حرس الحدود قد أصدر في البحارة برقية تفتيش دولية ولم يتلق أي إشعار من السلط الإيطالية وأضاف أن الجهات الرسمية المختصة ستتصل بالسلط الإيطالية لتتأكّد من صحة الخبر.
وللتذكير فإن الحادثة التي سبق لنا نشرها تتمثل في أن أربعة صيادين تجمع بينهم المصاهرة والقرابة وهم الرايس صلاح (يبلغ من العمر 48 سنة متزوج وله ابن) وعبد الرزاق (متزوج وله ثلاثة أبناء) وفؤاد (38 سنة متزوج وله رضيعين) وعم داود (في الخمسينات من عمره وله أربعة أبناء) قد خرجوا على متن مركبهم «حياة» للصيد يوم الاربعاء 26 ـ 11 في الثانية ظهرا واتجهوا إلى منطقة «البنك الشرقي» التي تبعد نحو 17 ميلا بحريا عن الميناء وقضوا ليلة في عرض البحر وفي اليوم الموالي تنامى إلى علمهم ان البحر سيشهد أمواجا عاتية فقرروا العودة وقاموا بسحب معداتهم وشباكهم وأخذوا طريق العودة لكن سرعان ما تعكرت الأحوال الجوية وهبت ريح عنيفة واشتدت أمواج البحر رغم محاولتهم الاستمرار في الرجوع إلا أنه في حدود الساعة الثالثة والربع ظهرا تعطل المحرك فاتصل صلاح ببرج المراقبة وبقريب له يعلمه بأنه يحاول تشغيل المحرك.
وحسب ما أكده لنا أحد أقاربه فإن عملية تعطل المحرك قد حدثت على بعد قرابة 7 أو 8 أميال عن الميناء وميلا ونصفا عن اليابسة. وتوالى الاتصال بين برج المراقبة والرايس صلاح إلى حدود الساعة الحادية عشرة والربع ليلا تاريخ انقطاع الاتصال.
وقد انطلقت عملية الانقاذ غير ان حالة البحر والأمواج العاتية حالت دون ذلك وفي الغد رغم أن البحر واصل هيجانه فإن عملية البحث تواصلت من طرف الحرس البحري وطائرة للجيش الوطني بمساهمة بعض البحارة إلا أنه لم يعثر عليهم.
وقد اتصلنا سابقا بأفراد عائلاتهم الذين كان لديهم أمل في نجاة ذويهم. ويبدو أن رجاءهم لم يخب حسب المعطيات الأولية.
* عبد اللّه