في أريانة: محاكمة مدير عام من أجل التحرّش بكاتبته
Al Chourouk - 2008-12-06Lu 620 fois
* تونس ـ «الشروق»:
أحالت النيابة العمومية على أنظار المجلس الجناحي بالمحكمة الابتدائية بأريانة مديرا عاما لمؤسسة جامعية لمحاكمته من أجل التحرّش الجنسي والاعتداء على الأخلاق الحميدة.
القضية رفعتها موظفة بالمؤسسة الجامعية التي يديرها المتهم، وقالت في دعواها، إنها انتدبت للعمل مستكتبة، وهي في الآن ذاته ناشطة في المجال الثقافي بصفتها شاعرة، في الوقت الذي كان فيه المتهم برتبة أستاذ بنفس المؤسسة الجامعية، قبل أن يتم تعيينه مديرا عاما بها. عندها بدأ بمضايقة الموظفة وكان يحاول استمالتها «لتحقيق رغباته الجنسية» كما صرحت المدّعية في دعواها، كما كان يتردّد بشكل دائم على مكتبها، ويقوم تجاهها بتصرفات مستفزّة ووصف جسدها بكلام مناف للأخلاق، ثم هدّدها بالطرد وحاول «نقلتها».
تقول المدعية في عريضة دعواها التي وجهتها إلى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بأريانة. انها حاولت في أكثر من مرّة التصدّي له لكنه تعمّد بعد ذلك وخلال أكثر من مرّة نعتها بنعوت تدخل تحت خانة التحرّش الجنسي والاعتداء على الأخلاق وكان يتلفظ تجاهها بكلام جارح ومحرج.
بعد الشكاية أذنت النيابة العمومية بإحالة ملفات القضية على أنظار إحدى الفرق الأمنية المختصة، وفوضتها القيام بكافة الأبحاث والاجراءات القانونية.
استدعى الباحثون المدعية، حيث تمسكت أثناء التحرير عليها بما كانت قد صرّحت به في دعواها التي أرسلتها إلى وكيل الجمهورية ثم جرى التحرير على المشتكى به، فأنكر كل التهم المنسوبة إليه، وقال إنه كان يعمل أستاذا بالمؤسسة المعنية قبل أن يتم تعيينه مديرا عاما بنفس المؤسسة، وأضاف أن المدّعية كانت تعمل بالمكتبة، لكن خلافها مع زملائها، تسبب في نقلتها إلى قسم آخر، ونفى أن يكون قد تردّد على مكتبها ونفى كل تصريحاتها وقال إنها ادّعت عليه باطلا.
المتضررة، تمكنت من اللجوء إلى شهود، وقد ورد باحدى الشهادات على لسان زميلة المتضررة بأنها كانت تستمع إلى المدير العام وهو يتغزّل بالمستكتبة، وأحيانا يتلفظ تجاهها بكلام غريب ومعيب ومخلّ بالأخلاق، وهي نفس الشهادة تقريبا التي قدّمها موظف آخر.
النيابة العمومية قرّرت إحالة المتهم من أجل التحرّش الجنسي والاعتداء على الأخلاق الحميدة بالقول طبقا لأحكام الفصل 226 مكرّر من المجلّة الجزائية والذي ينصّ على أنه: «يعاقب بالسجن مدّة عام وبخطية قدرها ثلاثة آلاف دينار مرتكب التحرّش الجنسي.
ويعدّ تحرّشا جنسيا كل إمعان في مضايقة الغير بتكرار أفعال أو أقوال أو إشارات من شأنها أن تنال من كرامته أو تخدش حياءه وذلك بغاية حمله على الاستجابة لرغباته أو رغبات غيره الجنسية أو بممارسة ضغوط عليه من شأنها إضعاف إرادته على التصدّي لتلك الرغبات.
ويضاعف العقاب إذا ارتكبت الجريمة ضدّ طفل أو غيره من الأشخاص المستهدفين بصفة خاصة بسبب قصور ذهني أو بدني يعوق تصديهم للجاني» مع الإشارة إلى أن القانون المتعلّق بالتحرّش الجنسي تمّ سنّه سنة 2004 .
وقد أحيلت ملفات القضية على أنظار المجلس الجناحي، في أول جلسة يوم 28 أكتوبر 2008 ولم يحضر المدير العام المشتكى به، فتأخرت القضية إلى جلسة يوم 2 ديسمبر الجاري وحضر المشتكى به الذي فنّد كل ما ورد على لسان المدعية وقال إنها تُهم كيدية بسبب عدم انضباطها في العمل وطلب محامي المدعية تأخير القضية لتقديم الطلبات.
ويبدو أن المتضررة ستطلب حسب تصريحاتها «الإدانة مع المليم الرمزي» فقررت المحكمة تأخير النظر في القضية لجلسة يوم 6 جانفي المقبل.
* م ـ خ