شرطة السبيخة تقدم «هدية العيد» الى أهل التلميذة المختفية: «مروى» بين أحضان والديها بعد 36 يوما من الاختفاء
Al Chourouk - 2008-12-07Lu 602 fois
* السبيخة (الشروق)
كما في الأفلام المصرية كانت النهاية سعيدة في الحادثة التي شغلت أهالي السبيخة (ولاية القيروان) فيوم أمس عادت التلميذة مروى الى أسرتها بعد 36 يوما من الاختفاء المحيّر ليكون أعوان الأمن بهذا قد قدّموا أغلى هدية لأسرة مروى بمناسبة عيد الاضحى المبارك.
وكانت النيابة العمومية قد أذنت بالبحث لفرقة الأبحاث العدلية بالقيروان لكن هذا لم يمنع شرطة السبيخة من مواصلة تحرياتها حتى توصّلت الى مكان الفتاة في مدينة ساحلية.
ولم تتضح لنا بعد ظروف تحوّلها الى تلك المدينة ولكن بعض الأخبار غير المؤكدة (غير رسمية) أفادتنا بأن التلميذة لجأت الى أحد معارفها في المدينة الساحلية وأقامت في منزله هروبا من بعض المشاكل والضغوطات (لا نعلم إن كانت عائلية أو دراسية أو غيرهما).
وعلمنا في هذا المجال أن بطاقة جلب وتفتيش صدرت ضد صاحب المنزل على أمل الوصول إليه والاستماع الى روايته.
وقد أدخل خبر عودة التلميذة الى أهلها سالمة الفرح على جيمع أفراد عائلتها لا سيما والديها وشقيقاتها وتمّ استقبالها بدموع الفرح.
وعلمت «الشروق» أن التلميذة ستحتفل مبدئيا مع أهلها بعيد الاضحى قبل أن يتمّ الاستماع الى أقوالها من الجهات الأمنية.
* جهود أمنية وعمل حرفي
منذ تلقيها إعلام الاختفاء، عكفت فرقة الأبحاث العدلية بالقيروان على التحقيق في القضية انطلاقا من بعض المعطيات المتوفرة وقد مكّنت الخبرة والكفاءة التي يتمتع بها الأعوان من الامساك بأولى الخيوط الرفيعة للقضية والتي تمكنت عبرها من فكّ رموزها المتشابكة.
وقد انطلقت الأبحاث من عدة فرضيات فلم تستثن إمكانية الاختطاف أو تحويل الوجهة أو الاستدراج وكذلك الغياب التلقائي، وأولى الخطوات كانت عبر الاستماع الى جميع أفراد عائلة التلميذة.
خيط آخر تتبعه البحث وهو إفادة واردة من إحدى السيدات تفيد مقابلتها لفتاة تشبه التلميذة المفقودة وذلك أثناء بحثها عن ابنتها التي تتشابه في الاسم مع التلميذة المختفية (الشروق اتصلت بها أيضا وأكدت لنا ما حصل).
* نسيج خيال ودجل
وتجدر الاشارة عندما اختفت التلميذة، الى نسج أهالي السبيخة قصصا من وحي الخرافة ونسيج الأوهام وتوالدت القصص عن تعرّضها للاختطاف مقيمين رابطا وثيقا بين زعم التلميذة الثانية حول ما حصل لها من محاولة تحويل وجهة فأصبحت تلك القصص الشغل الشاغل للعامل والعاطل ودبّ الخوف في نفوس الأهالي غير أن الدوريات الأمنية المتواصلة بدّدت تلك المخاوف الى أن جاء اليوم الذي قطع فيه نسيج الأوهام بسيف اليقين بعد أن أبدى أعوان الأمن كفاءة وحرفية في التعاطي مع القضية التي انتصر تغليب العقل فيها والحكمة على الشائعات والشعوذة.
فقد كان العرافون أكثر الشخصيات التي راجت بضاعتها بخصوص الحادثة، وقدموا تفاسيرهم وباعوا دجلهم فصدّقهم من صدّق ووثق بهم كثيرون، لكن «عرافتهم» انهارت أمام الحقيقة الدامغة والحجة البيّنة.
وتجدر الاشارة الى أن «الشروق» كانت نشرت خبر الواقعة في عددها الصادر بتاريخ 22 نوفمبر 2008 وجاء فيه أن تلميذة الباكالوريا، اختفت بصفة مفاجأة منذ 30 أكتوبر بعد استئذانها لمغادرة قاعة الدرس بمعهد السبيخة، لكنها لم تعد الى منزل شقيقتها التي تقيم معها منذ مدة ولا الى منزل والديها.
لا يزال الشخص الذي أقامت عنده التلميذة محل تفتيش، وينتظر أن يكشف البحث عن معطيات إضافية مع إيقافه لا سيما بعد الاستماع الى المتضرّرة لمعرفة الأسباب والدوافع.
* ن ـ ز