بيان من الأدباء والمثقفين في تونس: الى الشقيقة غزّة وليس بعيدا عن بقية المدن المحاصرة: أيّها المتمترس خلف حربتك... كلّنا غزّة...
Al Chourouk - 2008-12-12Lu 649 fois
أصدر عدد من الأدباء والمثقفين النص التالي:
... يلزم للكفن شهداء ومعزّون ولكن الخيمة لا تتسع لإثنين... قاتل أو قتيل...
وإنّ الحياة ما استطاع لذلك الفلسطيني سبيلا تحتاج الى قصائد وأغان ونشيد... فيا أختنا غزّة وبقية المدن المحاصرة نحبّك لأنك فينا نصّ ومجاز ومسافة أقرب من انتفاضة الجسد حالما ومحلوما به ناجيا بما بقي لديه من قوة وصمود...
في هذا الخواء الانساني والكون ثمّة ما يجعل الرّوح تبوح بالإخضرار فما معنى هذه الصورة القاتمة والقاتلة تجاه الإنسان...
الآلة الصهيونية تزرع السواد هتكا وقتلا وفتكا بالإنسان في تجلّياته الوجدانية والحياتية المشرفة.
ولكنّنا في هذا الصمت الكوني المريع إلا من أصوات حرّة، نرفع عاليا أصواتنا المفعمة بالشجن حتى يتغلب الضمير الانساني على هذا المنجز الاسرائيلي القاحل لتعود الحياة للأطفال، للنساء، للعجائز، وللجميع المحاصرين في غزّة لا لشيء إلاّ لكونهم وقفوا بوجه الاحتلال وباسوا أرضهم وحقولهم وبساتينهم وأنهارهم وأشجارهم وديارهم... المجد لغزّة، المجد للضمير المتيقّظ والحيّ في هذا الكون الذي فيه ما يستحقّ الحياة...
يكفي حصارا للضمير والوطن والانسان والوقوف خلف جدار سميك من السادية وغلبة الوحش على الجسد البشري الذي يقترح اللاّ، والصمود في وجه الخيانة والدّمار الحارق لوجهنا الصاعد ضد الكفن الملوّث على الأقل.
وعلى الأقل ـ ولكن وحشية الحيوان الرابض في جسد الصهيوني ـ يجب توفير ثمن الكفن وأن يموت الفلسطيني مغروسا في أرضه كالزيتون في كنف لائق ومعزّين...
لكن: لا
لا للحصار
لا للموت المجانيّ
نعم لإرادة الحياة... وإطلاق الشتيمة الباذخة في وجه التقتيل وعذاب الرّوح التي تقترح الحبّ والغناء والأعراس ولو كره العدوّ المتمترس خلف دبابته وآلته الحربية الموجّهة أبدا نحو الأطفال والفتيان والنساء.
أيّها المتمترس خلف حربتك... كلّنا غزّة...