في صفاقس: أب لطفلين وشاب يغتصبان طالبة الشغل في ليلة رعـب
Al Chourouk - 2008-12-16Lu 662 fois
* الشروق ـ مكتب صفاقس:
لم تكن الفتاة تعلم بالمرة أن بحثها عن شغل في شوارع صفاقس سيكلفها ليلة رعب بين شابين أحدهما متزوج وأب لطفلين والثاني شاب غرر بها ثم دعاها الى مخزن، وهناك قيدها بحبل غليظ وتداول عليها رفقة صديقه.
هذه الحادثة الأليمة سجلتها مدينة صفاقس ليلة الأحد وكشفت حيثياتها الشرطة العدلية الجنوبية فجر يوم أمس الاثنين بعدما تمكن الأعوان من إلقاء القبض على المتهمين الذين يخضعان حاليا للتحقيقات وقد اعترفا بما نسب إليهما.
* ليلة ليست كالليالي
حكاية الفتاة مع ليلة الرعب تعود الى مساء أول أمس الأحد لما حلت من احدى المناطق التابعة لولاية سيدي بوزيد.
في محطة سيارات الأجرة بصفاقس شدت الفتاة رحالها وانطلقت تبحث عن شغل بين المؤسسات والشركات القريبة من المكان.
كانت تسأل كل من يعترضها عن امكانية العمل مهما كان المهم شغل شريف يحفظها من غدر الزمن وغدر الرجال... دميت رجلاها في رحلة بحثها والأمل كان يدفعها الى مزيد السؤال حتى وجدت نفسها وجها لوجه مع شاب أبدى استعدادا كاملا لمساعدتها عن طريق صديقه.
الشاب قدم لها نفسه على أنه من ذات الولاية التي تنحدر منها طالبة الشغل، وطلب منها التريث حتى يهاتف صديقه وهو أصيل صفاقس، متزوج وله طفلان... فعلا تمت المكالمة، وعلى جناح السرعة جاء الصديق الذي أعلمها بدوره أنه يعرف امرأة من صفاقس تشغل الفتيات والنسوة في المنازل والمصانع.
سعدت ابنة الـ 24 عاما بالخبر، وتخيلت شغلها الجديد الذي سينهي رحلة بحثها عن عمل، فلم يصمت لسانها لتقديم الشكر والدعاء بالخير «للثنائي المنقذ» اللذين أعلماها أنه لابد من الانتظار قليلا ريثما تأتي المرأة المشغلة.
لم تمانع المتضرّرة ووافقت على مصاحبة الأعزب والمتزوج الى المصنع الذي يشتغل فيه مواطنها والذي لا يبعد عن محطة سيارات الاجرة الا بعض الأمتار قطعتها وهي تتحدث عن معاناتها وبقية أفراد عائلتها من غدر الزمن والحاجة التي دفعتها الى مفارقة أفراد أسرتها بحثا عن عمل في مدينة لم تعهدها ولم تعرفها من قبل.
* حبل غليظ
دخل الثالوث المصنع الذي كان يحرسه الشاب في أمسية كانت شديدة البرودة، وبتغير المكان تغير شكل الحديث وفحواه ليبدي الأعزب إعجابه بالفتاة بشكل صريح ومباح، تظاهرت الفتاة بعدم فهم مقصده وجرته للحديث عن المرأة المشغلة ووقت وصولها.
تظاهر الشاب بمسايرتها في الحديث، ثم ودون مقدمات طلب منها عفتها... دون تفكير، رفضت المتضرّرة المطلب وحاولت الخروج من المكان لكنها لم تفلح، إذ أمسك بها الشاب في محاولة أولى ثم دفعها أرضا في محاولة ثانية فأطلقت لسانها بالصياح لكن لا من مجيب فالمكان شبه مقفر.
توسلت إليه، لكن دون جدوى، ولما حاولت الفرار مسكها بقوة وبحبل غليظ قيدها من يديها ورجليها ومزق لها ثيابها ونال منها بوحشية في مناسبات عديدة قبل أن يقدمها وليمة لصديقه المتزوج الذي نال منها هو الآخر ثم غادر المكان ليترك صديقه «يتسلى» بها بمفرده.
مرارة الموقف جعلت الفتاة تدخل في هستيريا من البكاء، فاقترح عليها الشاب سيجارة رفضتها، وطلبت منه في المقابل أن تغادر المكان لتجلب نوعا آخر من السجائر، لكن الشاب فهم نيتها في الهرب فاقترح عليها ان تغادر المصنع الذي يحرسه وتتجه الى محطة سيارات الأجرة لتعود الى سيدي بوزيد دون ان تعلم أحدا بما جرى.
وعدته بذلك، لكنها ما إن غادرت المكان في منتصف الليل حتى هرولت الى أقرب مركز أمن وهناك خارت قواها وروت للأعوان ليلة الرعب التي قضتها، وفي دقائق فقط، كان المشبوه فيه الأول بين أعوان الشرطة العدلية الجنوبية الذين تفاعلوا في لحظات فقط مع الحادثة وفهموا من خلال أقوال الفتاة المتقطعة أن المتهم الرئيسي هو حارس المصنع فألقوا عليه القبض واقتادوه الى مقر الفرقة.
في مقر الفرقة، قدّم الشاب روايات مغايرة، لكن بتشديد الخناق عليه ومجابهته بالخدوش التي كانت ظاهرة على جسده خر معترفا بما نسب اليه دالا الاعوان على صديقه المتزوج الذي سارع الأعوان الى جلبه في حدود الساعة الثالثة صباحا لما كان يغط في سباته العميق بين أفراد عائلته.
المظنون فيهما الآن رهن الايقاف، وقد تعرفت عليهما الفتاة في انتظار استكمال الأبحاث.
* حمدي