قلبها على اليمين وكبدها على اليسار: المعاناة والألم يلازمان أميمة منذ ولادتها والحل في العملية الجراحية
Al Chourouk - 2008-12-18Lu 614 fois
اميمة بوعلاقي، من مواليد 1997 بالقصرين ولدت ولادة طبيعية في منزل والديها المسوغ بحي الزهور ليكتشف الاطباء في سن السادسة من عمرها ان جميع اعضائها الباطنية في غير مكانها (القلب على اليمين، والكبد على اليسار، والمرارة على اليسار..) وهي تزاول دراستها بالسنة السابعة اساسي بالمدرسة الاعدادية «الفتح» لكنها تعاني من مرض ألمّ بها منذ اليوم الاول من ولادتها جراء تركيبة اعضائها العكسية ولن تتخلص منه الا بإجراء عملية جراحية في فرنسا تبلغ كلفتها 20 ألف أورو (حوالي 37 ألف دينار تونسي)
اتصل بنا والدها محمد الهادي وروى الحكاية من اول يوم لولادة ابنته طالبا المساعدة على تجاوز وضعية ابنته وعائلته الصعبة من اجل المحافظة على حياتها.
تعود القصة الى سنة 1997 عندما ولدت اميمة في يوم بارد فاشتد بها السعال وارتفع ضغطها فحملها والدها الى المستشفى الجهوي بالقصرين فقيل له انها مجرد نزلة برد فاطمأن قلبه وظن ان الامر لا يتجاوز بعض المضادات الحيوية غير ان الامر استفحل بابنته وظلت تلازم هذه الادوية لا تفارقها الى ان بلغت سن السادسة.
في هذه السن تعكرت حالتها الصحية (واشتد بها السعال وارتفعت حرارتها) فحملها والدها الى المستشفى وهناك خضعت إلى فحوصات دقيقة وأشعة ففوجئ الاطباء بأن تركيبة اعضاء اميمة الباطنية مخالفة تماما للتركيبة الطبيعية للبشر.
أثار هذا الخبر مخاوف والديها ولكنهما تعودا في ما بعد على حالة ابنتهما الغريبة وظلت اميمة تخضع إلى مراقبة مستمرة من قبل اطباء القصرين حتى قدمت قافلة صحية الى القصرين فاستغل والدها الفرصة وعرضها على الاطباء فطلبوا منه (بعد الفحوصات) إلحاقها بمستشفى اريانة وهناك تم عرضها على طبيب مختص في الامراض الصدرية للكشف عن اسباب السعال الدائم وارتفاع حرارة بدنها وكثرة البلغم فثبت ان ذلك ناتج عن اتساع قصبة الرئة ووجود بعض النقاط Des taches في رئتها وهي تستوجب عملية جراحية لتضييق القصبة وطلب الطبيب من والد أميمة العودة الى القصرين لإتمام بعض الشؤون على ان يعود بعد اسبوع ولما عاد الى المستشفى ابلغه الاطباء انهم تراجعوا عن اجراء العملية وان حالتها مستعصية في تونس وانهم عوضوا العملية ببعض التمارين الرياضية لاخراج البلغم من صدرها الذي تسبب فيه اتساع قصبة الرئة ووصفوا لها بعض الادوية التي ستلازمها طيلة حياتها وطلبوا منه الالتزام بالقدوم الى اريانة مرة كل ثلاثة اشهر من اجل المراقبة وطلبوا منه اجراء تحاليل لابنته باهظة الثمن لمعرفة مدى ملاءمة بدنها للأدوية التي ستتناولها فيما يبقى الحل في التوجه الى فرنسا لاجراء العملية الجراحية لكن المشكلة ان كلفتها لن تقل عن 20 ألف أورو (اكثر من 37 الف دينار تونسي).
الى حد الآن يعتبر والد اميمة ان الاطار الطبي قام بواجبه وهو بالمناسبة يتوجه اليه بالشكر ولكنه يقول انه تعوزه الامكانيات المادية عن توفير الادوية والتحاليل الطبية خاصة انه يعمل متعاقدا مع شركة خاصة وان راتبه لا يتجاوز 200 دينار وان اسرته وفيرة العدد وقد احتار والتجأ الى التداين من بعض الاصدقاء في بعض الاحيان لحمل ابنته الى اريانة خاصة ان تكاليف الموعد الواحد تتجاوز 150 دينارا فمصاريف التنقل وحدها 60 دينارا الى محطة باب عليوة دون احتساب مصاريف التنقل من باب عليوة الى اريانة اضافة الى الحالات الطارئة التي قد تجبره على العودة الى اريانة قبل الموعد المحدد.
لذا فهو يوجه نداء الى ذوي القلوب الرحيمة والى الجهات المعنية بالامر وخاصة وزارة الصحة العمومية للتدخل من اجل مساعدته على اجراء العملية الجراحية باهظة الثمن (في فرنسا او غيرها)
* محمد صلاح حقي