«عصابة المثلث المغاربي» أمام محكمة تونس: أحكام تتراوح بين عدم سماع الدعوى والسجن لمدّة أربعة أعوام من أجل تهريب البشر والسيارات
Al Chourouk - 2008-12-21Lu 654 fois
* تونس ـ «الشروق» :
قضت الدائرة الجنائية الثالثة بالمحكمة الابتدائية بتونس أمس الأول بثبوت إدانة المتهمين السبعة في قضيّة تهريب البشر والسيارات بين دول المغرب العربي، وأصدرت أحكاما تتراوح بين عدم سماع الدعوى والسجن لمدّة أربعة أعوام.
القضيّة تورّط فيها جزائري وليبيان وأربعة من تونس. وتفيد وقائعها، حسبما ورد بملفاتها، أن مواطنا ليبيا تعرّف على تونسي عن طريق وسيط واتفقوا على تهريب السيارات من ليبيا الى الجزائر عن طريق الحدود التونسية، وفعلا انطلقوا في المخطط إذ دخل المتهم الأول بسيارته من النوع الفاخر إلى تونس، ثم التقى صديقه التونسي الذي توسط له لدى موظف، وتمّ الاتفاق مع بقية المتهمين على تسهيل المهمّة، وتمكنوا من تهريب السيارة الى التراب الجزائري عبر الحدود الجبلية ثم تولّى متهم آخر في مرحلة لاحقة تهريب المتهمين أنفسهم عبر منطقة جبلية أخرى من الجزائر الى تونس ثم من تونس إلى ليبيا.
وأصبح هذا المثلث المغاربي طريقا لتهريب بعض الأشخاص خاصة من مرتكبي جرائم التهريب كما مثل نفس المثلث طريقا لتهريب السيارات الفاخرة بالخصوص.
تكرّرت هذه العمليات إلى أن بلغ الأمر إلى المحققين فتمّ إبلاغ النيابة العمومية التي أذن ممثلها بفتح تحقيق في القضيّة للكشف عن كل ملابساتها وهويات المتورّطين فيها، وقد راقب الباحثون بعض المشتبه بهم إلى أن تمكنوا من إلقاء القبض عليهم بعد أن ضبطوهم متلبسين، واستطاع أعوان الأمن أن يلقوا القبض على متهم جزائري وآخرين من ليبيا وموظف تونسي وثلاثة متهمين آخرين من تونس.
وتمّ نقلهم الى مركز التحقيق إذ اعترف جلهم أثناء التحرير عليهم فيما أنكر البعض الآخر كل التهم المنسوبة إليه أو أي صلة له بالقضيّة، بعد أن أنهى المحققون أبحاثهم وتحقيقاتهم تمت إحالة المشتبه بهم السبعة على أنظار أحد قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس حيث أصدر ضدّهم بطاقات إيداع بالسجن بعد أن وجّه لهم تهما متعلّقة بتكوين عصابة قصد الاعتداء على الأملاك وتكوين وفاق يهدف إلى مغادرة تراب الجمهورية خلسة وارتشاء موظف عمومي.
خاصة وأن الموظف المتهم كان يحصل على عمولة مالية لا تقل عن 300 دينار في كل عملية.
قرار ختم البحث الصادر عن قاضي التحقيق أيدته دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس التي رأت إحالة ملفات القضية على أنظار إحدى الدوائر الجنائية المختصّة لمقاضاتهم من أجل ما نسب إليهم.
مثل المتهمون أمس الأول أمام هيئة الدائرة الجنائية الثالثة بمحكمة تونس الابتدائية إذ تمسّك كل منهم بما كان قد صدر عنه من تصريحات وتمسّك بعضهم بالبراءة، ورافع المحامون إذ تراوحت طلباتهم بين القضاء بعدم سماع الدعوى والتخفيف فيما تمسّك ممثل النيابة العمومية بالمحاكمة طبقا لفصول الاحالة ونصوصها القانونية، فرأت المحكمة بعد أن استمعت الى كافة أطراف القضية حجزها للمفاوضة والتصريح بالحكم لتقرّ إثر ذلك بثبوت إدانة بعض المتهمين والقضاء بسجنهم بين ثلاثة وأربعة أعوام وبرّأت ساحة متهمين آخرين بعد أن حكمت لفائدتهما بعدم سماع الدعوى.
* م. خ.