5 سنوات سجنا لكلّ واحدة منهما: ممرضة تساعد صديقتها على تبني مولود بالتدليس

Al Chourouk - 2009-01-09
Lu 561 fois

* تونس ـ «الشروق»:
تبنت امرأة بالتدليس رضيعا من داخل أحد المستشفيات إلا أن التنسيق بين المستشفى ومصالح القنصلية التي التجأت إليها لاستخراج تصريح سفر كشفت عملية التدليس التي تمت بدفاتر المستشفى وفي شهادة الولادة.
هذه الواقعة سجلت بالعاصمة قبل ثمانية أعوام وقد قضت مؤخرا ونهائيا احدى الدوائر الجنائية الاستئنافية باقرار الحكم الابتدائي القاضي بسجن المرأة الراغبة في التبني مدة 5 أعوام من أجل التدليس وسجن الممرضة مدة 5 أعوام فيما نال موظف بالمستشفى حكما بعدم سماع الدعوى.
وبحسب ما جاء في ملف القضية وأطوارها فإن سيدة تقيم باحدى المدن الفرنسية رغبت في تبني طفل رضيع من تونس إلا أنها لم ترغب في تتبع الاجراءات القانونية لعملية التبني وعمدت إلى اقتصار المسافة بأن اتفقت مع ممرضة على القيام بعملية التبني مباشرة، واستخرجت للغرض شهادة ولادة مدلسة من المستشفى قدمتها لمصالح القنصلية بغية الحصول على ترخيص لسفر المولود.
وتبعا للاجراءات القانونية فقد أبلغت المصالح القنصلية السيدة الراغبة في اصطحاب رضيعها أنها ستقوم بعملية التأكد من المستشفى، حينها التجأت السيدة إلى صديقتها الممرضة حيث عمدتا إلى شطب الاسم الحقيقي للأم بدفتر الولادات وتغييره باسمها، إلا أن إدارة المستشفى تفطنت للأمر.
وكانت القضية قد أثيرت من طرف مصالح وزارة الصحة العمومية التي تقدمت بمكتوب لدى وكالة الجمهورية تشير إلى التفطن إلى عملية تدليس بدفتر الولادات التابع لقسم التوليد مما مكن امرأة من رضيع عن طريق التبني.
وبالتحري حينها مع المرأة الراغبة في التبني اعترفت بحصولها على شهادة ولادة باسمها من المستشفى، واكتفت بأنها لم تكن ترغب في الانتظار للحصول على الوثائق القانونية وأنها صرحت للمصالح القنصلية بأنها أنجبت المولود وهي أمه.
وبسماع الممرضة بقسم الولادات اعترفت بماديات التدليس بدفتر الولادات وتغيير اسم الأم الحقيقية باسم الأم المتبنية مشيرة إلى أن زميلا لها في العمل هو من أوزع لها بالفكرة باعتباره ممسكا بدفاتر تسجيل الولادات. كما أنها ساعدت صديقتها على القيام بالاجراءات القنصلية من خلال مساعدتها على الحصول على شهادة ولادة باسمها إلا أن العملية فشلت باكتشاف إدارة المستشفى للعملية. * إنكار
وبسماع الطرف الثالث في القضية الذي قوضي بعدم سماع الدعوى صرح بكونه يعمل فعلا بقسم التوليد وهو مكلف بالاشراف على الملفات الإدارية للمرضى وتسجيل أسمائهم وتاريخ دخولهم وخروجهم بمعية احدى الزميلات إلا أنه بتاريخ لم يعد يذكره اتصلت به زميلته المورطة في القضية رفقة امرأة أخرى قدمتها له بكونها قريبته وطلبت منه أن يمدها بالملف الطبي للأم الحقيقية للرضيع، حتى تطمئن قريبتها عليها، خوفا من إصابة والدته بمرض خطير، حينها تحول إلى كتابة رئيسة القسم وتسلم الملف، وسلمه بدوره إلى زميلته دون أن يسألها عن السبب كما أنه لم يحضر عملية التدليس ولم يكن على علم بكون زميلته تساعد صديقتها على استخراج جواز سفر للرضيع. * الاختبار الكتابي
وبعرض الكلمات التي وقع تدليسها على خبير مختص في الخطوط أكد أنها غير تابعة للموظف المشتبه فيه، وإنما هي تابعة للممرضة.
ورأت الدائرة الاستئنافية الجنائية، أن لا شيء بملف القضية يثبت ركن العلم لدى المتهم، بعملية التدليس وتم التصريح باقرار الحكم الابتدائي بخصوصه بعدم سماع الدعوى والسجن 5 أعوام لكل من المرأة الراغبة في التبني والممرضة، مع الابقاء على المحجوز كورقة من أوراق القضية. * سميرة الخياري



Janvier 2009
LMMJVSD
01 02 03 04
05 06 07 08 09 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31
<< >>