أحد الناجين من حادثة الحافلة يروي: «تعلقت بالنافذة فنجوت من الموت»
Al Chourouk - 2009-01-16Lu 662 fois
* تونس ـ الشروق
تعلق باحدى نوافذ الحافلة بعد أن انقلبت داخل مجرى المياه لم تجد زميلتاه القوة الكافية للتعلق مثله فسقطتا من سطح الحافلة واختفتا إلى الآن.
كانت هذه أبرز اللحظات المرعبة التي عاشها وحيد الهاني أحد الناجين من سقوط الحافلة الاثنين الماضي في مجرى للمياه بجهة ر أس الماء (ولاية سليانة) وكانت الشروق تابعت هذه الحادثة التي خلفت قتيلة و مفقودات وعددا من الجرحى.
ومتابعة للموضوع التقينا الشاب وحيد (أحد الناجين) فذكر لنا أنه (يوم الواقعة) استقل الحافلة في الساعة السادسة والنصف من مدينة سليانة في اتجاه عمادة سيدي حمادة المحاذية لجبل السرج وأكد أن الأمطار كانت إذاك تتهاطل بغزارة فكان سائق الحافلة يلازم الحذر التام.
وبعد قرابة 25 كيلومترا بلغت الحافلة مجرى مياه وصفه وحيد بـ»الملعون» أوقف السائق الحافلة نظرا لتدفق المياه بغزارة وبعد مدة زمنية قصيرة تمكنت سيارة خفيفة من المرور بسلام حينها قاد السائق الحافلة اقتداء بها لكن بمجرد وصوله وسط المجرى انقطعت الأضواء.
وفي تلك الأثناء قدم سيل جارف آخر فحرك الحافلة عن مكانها ودب الهلع في نفوس الركاب وخاصة منهم التلاميذ....
ويضيف الشاب وحيد الهاني أن تدفق المياه كان غزيرا مما تسبب في تهشم زجاج النوافذ الواحد تلو الآخرعندها قرر بدوره تهشيم بلور إحدى النوافذ وتمكن من الصعود فوق سطح الحافلة صحبة تلميذ وفتاتين وشرعوا (الأربعة) في مهاتفة أعوان الحماية المدنية لكنهم لم يفلحوا...
وبعد صمت قال وحيد بنبرة حزينة إنه أوصى الثلاثة الآخرين بأخذ الحيطة لأن الحافلة بدأت تتدحرج لكن السيل الجارف سبق نصيحته وتسبب في انقلاب الحافلة وكانت المصيبة فقد سقط ثلاثتهم وجرفهم السيل وتمكن التلميذ من النجاة والوصول إلى البر سالما في حين لم تتمكن كل من تقوى البخاري وأماني القادري من النجاة فقد جرفهما السيل إلى منطقة بعيدة ويرجح وحيد أنهما استقرتا في سد الخماس....
ويواصل وحيد كلامه إنه كان قاب قوسين أو أدنى من الموت لكنه استطاع أن ينجو بفضل مشيئة الله وأمله الآن أن يتم العثور على التلميذات المفقودات وهي تقوي البخاري وأماني القادري وإيمان شلبي التي جرفتها المياه من داخل الحافلة في حين يطلب الرحمة للمتوفاة خولة الهاني.
* عبد السلام السمراني