حكاية مواطن مع مصحة خاصة بالعاصمة: خطأ طبيّ قضم 7 سنتمترات من فخــذي... وحرمنـــــــي مـــن العمـــــل!
Al Chourouk - 2009-01-24Lu 655 fois
* تونس (الشروق)
أصيب مواطن بوعكة صحية على مستوى رجله اليمنى وبعد سلسلة فحوصات وتداوي أعلمه طبيبه المباشر أنه يتوجّب عليه إجراء عملية جراحية على رجله، وتمّ قبوله داخل إحدى المصحات بالعاصمة حيث أجريت العملية وتمّ تثبيت «ركبة» اصطناعية وأكد له الفريق الطبي أن العملية كلّلت بالنجاح فغادر المصحة بعد 3 أيام من تاريخ إجراء العملية، إلا أنه اكتشف في ما بعد أن رجله اليمنى التي تمّ علاجها باتت أقصر من رجله اليسرى وتحول من مريض الى أعرج ذو عاهة مستديمة وبالتالي سحبت منه رخصة السياقة كما منع من الحصول على رخصة سياقة من صنف «د» ليواصل عمله باعتبار أن إعاقته تمنعه من ممارسة السياقة.
كان هذا فحوى الشكاية التي تقدّم بها المواطن «قيس الورتاني» الى وكالة الجمهورية ضد المصحة حيث أجريت عليه العملية الجراحية وانطلقت الأبحاث التي تعهد بها أعوان الادارة الفرعية للقضايا الاجرامية لتحديد ملابسات الواقعة في انتظار عرض الشاكي على الفحص الطبي الشرعي لتحديد إذا ما هناك فعلا تقصير من الفريق الطبي.
* خطأ في العملية
نعم نجحت العملية الجراحية التي أجريتها على رجلي لكني أصبحت أعرجا هكذا تحدث إلينا الشاكي السيد قيس الورتاني عن مأساته التي غيّرت حياته وجعلت منه معوقا وعاجزا عن القيادة مضيفا: «عندما مرضت عولجت داخل المستشفى وحين حلّ موعد العملية ارتأيت إجراءها داخل مصحة خاصة وأن طبيبي المباشر أقنعني بأنها عملية بسيطة ولا تشكّل خوفا على صحتي، وفعلا دخلت مصحة بالعاصمة حيث بقيت 3 أيام أجريت فيها العملية وتمّ تثبيت ركبة اصطناعية (بروتاز) وأعلمني الفريق الطبي إثرها بأن العملية الجراحية كانت ناجحة».
سكت محدثنا لحظات قبل أن ينهض من مكانه ويسير خطوات الى الأمام ليؤكد لنا كيف تحول الى أعرج مضيفا: «لقد اكتشفت بعد أن عدت لأسير على قدمي أن رجلي ا ليمنى كانت أقل طولا من رجلي اليسرى.. تصوّروا أنني أصبحت بعد العملية أعرج وأصبحت عاهتي مستديمة، ولم يكن هناك خيار أمامي إلا العودة الى المستشفى حيث كشف على رجلي أطباء مختصون بمستشفى القصّاب وبعد إجراء عدة كشوفات وصور أكدوا لي بحكم خبرتهم في جراحة العظام أن خطأ ارتكب أثناء العملية ومكنوني من شهادة طبية تؤكد الأعراض الحاصلة لي وهي نقص بحوالي 7 سنتمترات وبالتالي أصبحت أعرج وعاجزا حتى عن الحركة بحرية..» لقد تقدّمت بشكاوى عديدة لدى عدة مصالح، ومنها وكالة الجمهورية التي أذنت بدورها لأعوان الأمن بفتح تحقيق عدلي، حيث أدليت بكافة الوثائق التي تؤكد كلامي..».
وواصل محدثنا كلامه ليقول: «ثقتي كبيرة في العدالة وفي وزارة الصحة وها أني أنتظر عرضي على الفحص الطبي المختص ليحدّد ما حدث لي بالضبط في العملية الجراحية التي دمّرت حياتي».
* سميرة الخياري