في صفاقس: البراءة لزوج اتّهْم بحرق شريكـــــة حياته بالبنزيـــن

Al Chourouk - 2009-02-01
Lu 730 fois

* «الشروق» ـ مكتب صفاقس
بالرغم من انه حضر قاعة الجلسة بحالة ايقاف من اجل تهمة قتل زوجته عمدا الا ان الهيئة المنتصبة برأته بعد ان تمكن لسان الدفاع من اقناع وجدان المحكمة ببراءة موكله من تهمة القتل العمد طبق الفصل 205 من المجلة الجزائية.
قضية الحال كنا قد نشرنا تفاصيلها الاولية وتذكيرا بها فإنه في اليوم الخامس من الشهر الخامس من السنة الفارطة تلقى حرس عقارب من المستشفى المحلي بالمكان مكالمة هاتفية مفادها ان المستشفى استقبل زوجين على اثر اصابتهما بحروق، ونظرا لخطورة موقف المرأة تم نقلها الى المستشفى الجامعي بصفاقس لكنها لقيت حتفها هناك لتنطلق الابحاث التي تكفلت بها فرقة الابحاث والتفتيش التابعة للحرس الوطني بصفاقس بإذن من النيابة العمومية.
* غيرة... فانتحار
ويستفاد من اوراق القضية ان الزوج تمسك في كل مراحل البحث ببراءته من الجريمة مؤكدا ان زوجته انتحرت مشيرا الى ان حياته معها كانت مستقرة وهادئة الى ان دخلت في حياته امرأة جديدة ربطته بها علاقة عاطفية.
الهالكة وككل زوجة لم تقبل موضوع المرأة الجديدة، الا ان المتهم وحسب اعترافاته كان يلتقي بالصديقة ويهاتفها وتهاتفه من حين الى آخر الى ان كان يوم الواقعة لما هاتفته ليلا فاغتاضت زوجته حسب روايته ثم دخلت غرفة النوم وفي يدها قارورة بنزين وهددته بحرق نفسها ان لم يقطع علاقته بالخليلة.
ويواصل المتهم قائلا: بعد ان هددت الزوجة بالانتحار، سكبت على رأسها وصدرها وملابسها كمية من البنزين ثم حاولت إشعال ولاعة لكنها فشلت فاتجهت الزوجة الى المطبخ، وبعد حوالي دقيقتين سمعها الزوج وهي تصرخ وتستغيث طالبة النجدة.
هبّ إليها فوجدها في بهو المنزل والنيران تأتي عليها من كل جانب فمزق ثوبها ثم سكب عليها سطلا من الماء فانطفأت النيران حسب روايته، فرفع زوجته الى غرفة النوم وغير لها ملابسها واتصل بشقيقها ليعلمه بالحادث.
بوصول الشقيق الى المنزل هاله المشهد وكان القرار المنطقي هو نقلها الى المستشفى المحلي بعقارب الذي امر بتحويلها إلى المستشفى الجامعي بصفاقس اين لفظت انفاسها الاخيرة نظرا لخطورة الحروق التي ألمّت بها.
* اتهام... وبراءة
شقيق الزوجة وكل افراد عائلة الضحية رفضوا كل روايات الزوج بل واتهموه بشكل مباشر بقتلها مبينين انه من غير المنطق ان لا تطلب الزوجة النجدة من الجيران والاقارب حين اشتعلت فيها النيران والحال ان منزلها يقع على مقربة من الاجوار ثم انه من غير المعقول ان لا يتصل الزوج بأفراد العائلة ليعلمهم بالواقعة الا بعد ان يغير لها ملابسها.
ومواصلة في اصرار افراد العائلة على اتهام الزوج، استحضر اغلبهم علاقته بالمرأة الجديدة كما تمسكوا في قولهم بأن الزوج احكم تقييد زوجته ثم قتلها عمدا بدليل انهم وجدوا قطعة من لحمها قد سقطت منها بعدما اكلتها النيران.
كل هذه التهم انكرها الزوج، ومع ذلك اذنت النيابة العمومية بإيقاف المتهم بتهمة القتل العمد طبق احكام الفصل 205 من المجلة الجزائية الى حين موعد الجلسة التي حضر فيها المتهم بحالة ايقاف ناكرا كل ما نسب اليه ومتمسكا ببراءته من كل التهم التي وصفها بالكيدية.
لسان الدفاع الاستاذ سمير بن سالم كانت له مرافعة مطولة خلال الجلسة ابرز فيها ضعف القرائن التي اعتمدتها دائرة الاتهام مبينا ان مستشفى عقارب استقبل الزوجين وعليهما آثار الحرق مما يؤكد نية الزوج وحرصه لإنقاذ زوجته مضيفا ان الزوجة وقبل ان تلفظ انفاسها لم تتهم شريك حياتها بالقتل بل اكتفت بالقول «راني باش نموت»
الاستاذ سمير بن سالم استند كذلك الى المعاينات الاولية ليبرز ان باحث البداية عثر على بقايا قهوة مما يؤكد ان الزوجة انتحرت في غفلة من زوجها وقد تدخل لنجدتها لذلك اصيب هو الآخر بحروق، ثم ان تقرير الطبيب الشرعي لم يبين ان الهالكة ماتت بفعل فاعل وهو ما استند اليه لسان الدفاع في آخر مرافعته التي شدت الانتباه.
مجموع هذه الادلة والقرائن التي اعتمدها لسان الدفاع الاستاذ سمير بن سالم اقنعت الهيئة المنتصبة بمحكمة صفاقس فبرأت المتهم من جريمة كانت ستكلفه الكثير. * راشد شعور



Février 2009
LMMJVSD
01
02 03 04 05 06 07 08
09 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28
<< >>