أحكام بالسجن وصلت 12 عاما في قضية سرقة الذهب من سوق البركة
Al Chourouk - 2009-02-01Lu 651 fois
* تونس ـ «الشروق»:
أصدرت الدائرة الجنائية الأولى بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكامها في قضية سرقة كميات من المصوغ والذهب من سوق البركة بالمدينة العتيقة، وتراوحت أحكام الادانة من خمسة إلى 12 سنة سجنا ضدّ سبعة متهمين.
وقد مثل ستة من المتهمين بحالة إيقاف، فيما أحيل المتهم السابع بحالة فرار، وتمت محاكمتهم من أجل السرقة وتكوين عصابة، وذلك بناء على وقائع وردت بملفات القضية تفيد بأن المتهمين اتفقوا فيما بينهم على سرقة أحد محلات سوق البركة لبيع الذهب والمصوغ والمجوهرات، فتوجهوا يوم الواقعة وفي ساعة ليل إذ بقي بعضهم يحرس المكان فيما تولى الآخرون خلع المحلّ المعني ودخلوه ليستولوا منه على كمية هامة من الذهب وقطع مصوغ ومبالغ مالية، وقدر مجموع المسروق بمائة وخمسين ألف دينار، ثم لاذوا بالفرار.
وحسب نفس الملفات، فإن المتهمين كلفوا أحدهم ببيع جزء من المسروق، فتوجه إلى ليبيا حيث تمكّن هناك من التعرّف على تاجر، إذ فرّط لفائدته بالبيع في قطع الذهب والمصوغ بسعر لم يتجاوز الخمسين ألف دينار أي ما يقارب ثلث سعرها الحقيقي.
أثناء ذلك تفطّن صاحب المحل لتعرضه للسرقة فأبلغ أعوان الأمن، الذين حلّوا بالمكان حيث عاينوا آثار السرقة، وأبلغوا ممثل النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس، فأذن بفتح محضر تحقيقي للكشف عن كل ملابسات القضية وعن هويات مرتكبي الجريمة، وأذن لاحدى الفرق الأمنية المختصة بالقيام بكافة الاجراءات والتحقيقات اللازمة.
انطلقت الأبحاث، وتمكن المحققون بعد سلسلة من التحريات من الكشف عن بعض المشتبه بهم، حيث حاولوا في بداية استنطاقهم إنكار علمهم بوقائع الجريمة إلا أن معارضتهم ببعض الوقائع والتفاصيل، جعلتهم يتراجعون عن إنكارهم ويعترفون بما نسب إليهم.
أدلى المشتبه بهم بأسماء بقية المتهمين وتمكن المحققون من إلقاء القبض على ستة منهم فيما ظل المتهم السابع متحصنا بالفرار.
اعترف كل بما نسب إليه وبدوره في الجريمة، وبعد أن أنهى الباحثون أبحاثهم تمت إحالة المتهمين على أنظار أحد قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس، حيث تراوحت تصريحاتهم بين الاعتراف وإنكار العلم بالجريمة، فقرّر قاضي التحقيق إصدار بطاقات إيداع بالسجن ضدهم بعد أن وجه إليهم تهما متعلقة بالسرقة وتكوين عصابة بقصد الأضرار بممتلكات الغير. وقد أبدت دائرة الاتهام قرار ختم البحث وقررت إحالة ملفات القضية والمتهمين كل حسب الحالة التي هو عليها على أنظار إحدى الدوائر الجنائية المختصة لمقاضاتهم من أجل ما نسب إليهم.
مثل المتهمون أمام هيئة الدائرة الجنائية الأولى على مدى أكثر من جلسة. وتراوحت تصريحاتهم بين الانكار والاعتراف، كما تراوحت طلبات الدفاع بين القضاء بعدم سماع الدعوى والتخفيف قدر الإمكان القانوني، فيما تمسّك ممثل النيابة العمومية بالمحاكمة وفقا لنصوص الاحالة وفصولها القانونية، فرأت المحكمة بعد أن حجزت القضية للمفاوضة والتصريح بالحكم القضاء بثبوت إدانة المتهمين وسجنهم بأحكام تراوحت بين 5 و7 و11 و12 عاما.
* م ـ خ