صفاقس: قنبلة من مخلفات الحربين العالميتين تنفجر وتصيب عين الطفل محمد علي: من المسؤول... ومن سيعوّض لمحمد عن أضراره البدنية والنفسية؟
Al Chourouk - 2009-02-03Lu 671 fois
* (الشروق) ـ مكتب صفاقس:
كان محمد علي يلهو في مجرى الوادي لما لفت انتباهه وجود جسم صلب... نظر اليه ورفعه بيديه فسقط منه وانفجر ليخلف له أضرارا بليغة في عينه اليمنى وأطرافه وبقية جسمه الغض... هي قنبلة من مخلفات الحرب العالمية الاولى والثانية أرادت أن تنفجر مساء السبت الفارط بمنطقة عقارب من ولاية صفاقس.
وحسب المعلومات التي استقيناها من المتضرر التلميذ محمد علي الصغير وخاله ابراهيم، فإنه في حدود الساعة الثالثة من عصر السبت استغل التلميذ بالسنة الثانية ابتدائي العطلة الاسبوعية ليلهو قرب منزل والديه بعارب (ولاية صفاقس).
اتجه محمد علي الى وادي «الوديات» المعروف بمنطقة عارب والذي يمر من وراء المنزل ليشاهد بقية مياه الوادي التي مرت من المكان في الايام القليلة الفارطة بعد نزول كميات كبيرة من الامطار...
هناك كان محمد علي يتسلى لما لفت انتباهه وجود جسم صلب ربما جرفته مياه الوادي...
حملق في الجسم مليا وبكل براءة رفعه بيديه فسقط منه الجسم لينفجر أرضا وتتطاير شظاياه فتصيب العين اليمنى وكل أطراف جسم محمد علي الغض... صاح تحت هول الفاجعة وسقط أرضا والدماء تسيل من أماكن مختلفة من جسده حتى هب اليه بقية أفراد عائلته وخاصة أخته فاطمة التي لم تتجاوز الـ 11 ربيعا.
بسرعة فائقة تم نقل محمد علي للمستشفى المحلي بعارب ومنه الى المستشفى الجامعي بصفاقس ليخضع التلميذ الى عملية جراحية عاجلة في عينه اليمنى التي فقدت النظر بشكل يكاد يكون كاملا...
* أضرار جسيمة
محمد علي يقيم حاليا بالمستشفى الجامعي بصفاقس وقد زارته «الشروق» فتحدث الينا طويلا عن الاضرار التي طالته متمسكا بمتابعته قانونيا لكل من تسبب له في هذه الاضرار الجسيمة التي حرمته من الدراسة بل وحرمته مبدئيا من نعمة النظر بعينه اليمنى التي من غير المستبعد أن تكون نسبة سقوطها تجاوزت الـ 90 بالمائة وهو ما ستؤكده أو تنفيه التحاليل والكشوفات الطبية التي يخضع لها محمد علي الصغير بالمستشفى الجامعي بصفاقس...
بقي أن نشير الى أن الجهات الامنية أجرت معايناتها الاولية والتي تفيد بشكل يكاد يكون متأكدا أن القنبلة من مخلفات الحرب العالمية الاولى أوالثانية... فمن المسؤول عن هذه الحادثة؟... ومن سيقاضي محمد علي؟ ثم والأهم ومن سيعوض للتلميذ محمد علي أضراره النفسية والبدنية؟...
* راشد شعور