أمام محكمة تونس: القتيل عمره 80 سنة، والقاتل ابنه المدلّــل!!
Al Chourouk - 2009-02-10Lu 592 fois
* تونس ـ (الشروق):
أجّلت الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية بتونس أمس النظر في قضية الشاب الذي قتل والده بأحد الأحياء الواقعة غرب العاصمة في شهر مارس من السنة الماضية، الى جلسة يوم 18 فيفري الجاري.
وحسب ملفات القضية، فإن وقائعها تفيد بأن المتهم وهو شاب في العقد الثالث من عمره، مدلّل وكان دائم الحصول على مصروفه اليومي من والده المسن والبالغ من العمر ثمانين عاما. وقد ورد أيضا بأن الشاب كان كثير السهر والشرب وأنه توجه يوم الواقعة الى منزل والدته، حيث طلب كعادته مبلغا ماليا. ليقضي به ليلته مع بعض أصدقائه، إلا أن والده المسن أبلغه بأنه لا يملك مالا، وقد تمسك كل منهما بموقفه.
عندها انهال الابن على أبيه ضربا وركلا بشكل هستيري متواصل، حتى أسقطه أرضا مغميّا عليه، ولم يكتف بذلك، بل تعمّد خنقه بعد إسقاطه حتى قتله.
نقل الأب الى المستشفى، لكن دون فائدة، فموته كان سابقا، لذلك تم إبلاغ أعوان الأمن، وأبلغ كذلك ممثل النيابة العمومية، فتمت معاينة جثة الهالك وصدر الإذن بعرضها على مخابر الطب الشرعي لتحديد الاسباب الحقيقية للوفاة وساعة وقوعها. كما أصدر ممثل النيابة العمومية إذنا بالقيام بكافة الابحاث والتحقيقات الضرورية.
وقد تبيّن أن الجاني هو ابن الهالك، وعهد أمر البحث في القضية الى احدى الفرق الأمنية المختصة.
تمكّن المحققون من إلقاء القبض على المتهم، الذي اعترف بكل ما نسب اليه، وبقتل والده خنقا من أجل مصروفه اليومي.
أحال المحققون ملفات القضية والمتهم على أنظار أحد قضاة التحقيق بمحكمة تونس الابتدائية، حيث تمسك المتهم بما كان قد صدر عنه من تصريحات لدى باحث البداية، فأصدر ضده بطاقة إيداع بالسجن بعد أن وجّه له تهمة قتل نفس بشرية عمدا مع سابقية الاضمار، وقام المتهم بتشخيص جريمته كما وقعت.
أيّدت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس قرار ختم البحث الصادر عن قاضي التحقيق وقررت إحالة المتهم على أنظار الدائرة الجنائية المختصة لمقاضاته من أجل ما نسب اليه. أحيل المتهم أمام هيئة الدائرة الجنائية الرابعة بالمحكمة الابتدائية بتونس، وتبيّن حسب تقرير الاختبارات الطبية أن المتهم مسؤول جزائيا عما يصدر عنه من أفعال. الدفاع طلب التأخير، وفوّض ممثل النيابة العمومية النظر، فرأت المحكمة تلبية لطلب المحامي وبعد أن استأنست بآراء أطراف القضية تأخيرها الى جلسة يوم 18 فيفري الجاري.
* م ـ خ