غزالــــــة: «الشــــــــروق» في بيت القتيل «محمـــــد»: شاهد عيان يروي تفاصيل الجريمـــة: خلاف بسيط وراء الطعنــات الثلاث
Al Chourouk - 2009-02-11Lu 667 fois
* مكتب «الشروق»: ـ بنزرت:
شيّع أهالي وسكان قرية «الكحلة» التابعة لمعتمدية غزالة (ولاية بنزرت) يوم أمس الاول جثمان الشاب محمد بن عمار السعيداني الذي لقي حتفه عشية يوم السبت الماضي اثر تعرضه الى طعنة بسكين الى مثواه الأخير بمقبرة الجهة، جنازة حضرها عدد غفير من متساكني المنطقة وأهل القتيل.
تحوّلت «الشروق» الى مسكن العائلة المنكوبة المتواجدة في ريف معتمدية غزالة حيث وحدّ البكاء والعويل على فراق المرحوم محمد كل وجوه سكان القرية.
أحد شهود العيان تحدث عن الواقعة مؤكدا.. بأنه في يوم سابق ليوم الجريمة اختلف صديقه المرحوم محمد مع أحد العمال (39 سنة) أثناء تواجدها في البستان لجني الزيتون فتدخل برفقة آخرين بينهما وفُضّ النزاع بالحسنى مضيفا: «كنا نتصوّر ان الأمور ستقف عند هذا الحد، لكن المظنون فيه حزّ في نفسه هذا الموقف وهدد صديقي المرحوم بالقتل، ويوم الحادثة تقابلت مع المرحوم في المقهى بالمدينة وحوالي الساعة الخامسة مساء وتوجهنا سويا الى أحد الأكشاش لقضاء بعض الشؤون ولم نكن نتصوّر بالمرّة ان المشبوه فيه كان يترصد خطانا، وفجأة نزل من إحدى السيارات وهو مسلح بسكين من الحجم الكبير وطعن مرافقي المرحوم محمد بـ 3 طعنات في أماكن مختلفة وتركه يتخبط في دمائه ثم لاذ بالفرار في اتجاه مركز الحرس الوطني لتسليم نفسه خوفا من «ردّ فعل عائلة الهالك».
* محاولة إسعافه لكن...
وقد حاولنا نقل الهالك بسرعة في شاحنة الى المستشفى المحلي بمدينة ماطر لاسعافه لكنه فارق الحياة وترك الحسرة والأسى في نفوسنا».
وتدخل والد الهالك الشيخ عمار السعيداني (75 سنة) وهو يبكي قائلا: «إبني المرحوم محمد هو أصغر اخوته الستة، حيث ولد في 16ـ4ـ1983 وزاول تعليمه حتى الخامسة ثانوي كان يحلم بالنجاح في مناظرة باحدى الوزارات لكنه غادرنا دون رجعة... المرحوم يعد اقرب ابنائي واحبهم إليّ، لقد كان وهو تلميذ يقوم بأعمال إضافية خارج الدراسة لمساعدتنا ماديا، فابني محمد رحمه الله كان «نوّارة» العائلة، يتحلى بأخلاق عالية، لا يؤذي أحدا وهو مسالم الى أقصى الحدود، لكنهم غدروا به وقتلوه ثم يسكت.
والدته المدعوة «حليمة» رغم تدهور حالتها الصحية من جرّاء الصدمة الحاصلة ابت الا ان تشارك لتقول: ابني يوم الحادثة قبلني وخرج لكنه لم يعد. لقد كان المرحوم منشرحا يومها بصفة مذهلة لقد أفادني بأنه سيعود في المساء الى البيت لكن مساء ذلك اليوم وصلنا خبر وفاته فنزل علينا هذا الخبر كالصاعقة ثم تواصل البكاء.. ثم تعود لتقول أطالب بحق ابني أطالب بتطبيق القانون ولي الثقة التامة في القضاء التونسي.
* محمد الهادي البكوري