الأب القاتل يعتصم بالصمت أمام المحكمة: يباغت ابنه النائم ويقتلـه بساطـــور !

Al Chourouk - 2009-02-13
Lu 557 fois

* تونس ـ «الشروق»:
حجزت الدائرة الجنائية الخامسة بالمحكمة الابتدائىة بتونس أمس قضية قتل الأب لابنه غرب العاصمة للمفاوضة والتصريح بالحكم في وقت لاحق.
الهالك من مواليد 1978، والأب القاتل في السبعين من العمر، يقيمان بأحد الأحياء الواقعة غرب العاصمة.
وحسب ملفات القضية فإن مشاكل عديدة تراكمت بين الطرفين، اذ يرى الأب ان الابن كان كثير الشرب والسهر مع اصدقائه فيما أكد بعض الشهود بأن الابن كان متخوّفا من سلوكيات والده الذي يوصف بأنه مرتبك نفسيا وعقليا.
نفس الوقائع تفيد بأن الأب قرّر التخلص من ابنه يوم الواقعة إذ توجه الابن في ساعة ليل الى النوم وبعد ساعات، تسلّح الأب بساطور من المطبخ ثم دخل غرفة ابنه النائم، وانهال عليه بضربة قوية على مستوى الرأس، وخرج بسرعة.
وقد تفطّن بقية أفراد العائلة للجريمة فنقلوا ابنهم بسرعة الى اقرب مستشفى ونقل عن بعض أفراد العائلة بأن الابن طلب من عائلته عدم إعلام المحققين بأن والده هو من أصابه.
قبل الوصول الى المستشفى لفظ الابن أنفاسه الأخيرة، وقد تم ابلاغ أعوان الامن وأُعلم ممثل النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائىة بتونس وتمت معاينة جثة الهالك وصدر الإذن بالقيام بكافة الاجراءات القانونية والأبحاث اللازمة للكشف عن كل ملابسات القضية كما أذن ممثل النيابة العمومية بعرض جثة الهالك على مخابر الطب الشرعي بمستشفى شارل نيكول لتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة وساعة وقوعها.
انطلقت الابحاث والتحقيقات وتمكن أعوان الأمن من إلقاء القبض على المتهم الذي اعترف بكل ما نسب اليه، فتمت احالته على أنظار احد قضاة التحقيق بالمحكمة الابتدائىة بتونس، وتم تشخيص القضية كما جدّت فعليا وقرر إصدار بطاقة ايداع بالسجن ضد المتهم بعد ان وجّه له تهم قتل الوالد لولده.
أيدّت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس قرار ختم البحث، وقرّرت احالة المتهم على الحالة التي هو عليها صحبة ملفات القضية على انظار الدائرة الجنائية المختصة لمقاضاته من اجل ما نسب اليه.
مثل المتهم امام هيئة المحكمة على مدى اكثر من جلسة وبدت تصرّفاته مرتبكة وكان يبدو عليه التوتر النفسي والعصبي فتقرّر عرضه على لجنة من الاطباء المختصين الذين اجمعوا على تحمّله المسؤولية الجزائىة في ما يصدر عنه من تصرّفات.
وقد مثل المتهم صباح أمس بحالة إيقاف امام الدائرة الجنائىة الخامسة، حيث اعتصم بالصمت والتزم به دون الردّ على ما وجّه اليه من تهم وبدا عليه التأثر او ربما عدم الوعي بما اقترفه.
لسان الدفاع تمسّك بعدم مسؤولية المتهم عمّا صدر عنه من أفعال وطلب اعتبار ما اقترفه من أفعال يدخل تحت طائلة الفصل 38 من المجلة الجزائية الذي ينصّ على أنه «لا يعاقب من لا يتجاوز سنه ثلاثة عشر عاما كاملة عند ارتكابه الجريمة او كان فاقدا للعقل.
ويمكن للقاضي ان يأمر مراعاة لمصلحة الأمن العام بتسليم المتهم المعتوه للسلطة الإدارية».
فيما تمسّك ممثل النيابة العمومية بالمحاكمة طبقا لفصول الاحالة ونصوصها القانونية، فرأت المحكمة بعد ان استمعت الى كافة أطراف القضية حجزها للمفاوضة والتصريح بالحكم في وقت لاحق. * م.خ



Février 2009
LMMJVSD
01
02 03 04 05 06 07 08
09 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28
<< >>