جريمة فظيعة بين «شبدّة» و «دوّار الحوش»، ضحيتها سائق سيارة أجرة: الأول طعنه بسكين، والثاني خنقه والثالث هشّم رأسه بحجارة
Al Chourouk - 2009-02-15Lu 865 fois
* تونس ـ الشروق :
استدرج 3 شبان سائق سيارة أجرة بعد ان اتفقوا فيما بينهم على سلبه، وتمكن الشاب الاول من شلّ حركته في حين طعنه الثاني بسكين على مستوى جنبه وخنقه الثالث بيديه على مستوى رقبته قبل ان يضربوه بحجر على رأسه، ثم لاذوا بالفرار بعد أن استولوا على هاتفه الجوّال ومبلغ 70 دينارا.
هذه الجريمة شهدتها منطقة شبدة غرب العاصمة قبل عامين وقد أمكن لأعوان الحرس الوطني بفوشانة اذاك ايقاف المشتبه فيهم قبل ان يفرد أحدهم بالتتبع لعدم بلوغه سن الرشد القانونية.
وباختتام الابحاث وجهت دائرة الاتهام للإثنين الآخرين (الراشدان) تهمة القتل العمد المتبوع بجريمة السرقة في انتظار مثولهم خلال الايام القادمة أمام هيئة المحكمة لمقاضاتهم، بعد ان أفرد أحدهم بالتتبع.
وبحسب ما جاء في ملف القضية فقد عثر أعوان الحرس الوطني بنعسان قبل نحو عامين على سيارة أجرة راسية في مكان مظلم رابط بين منطقة «شبدة» و»دوار الحوش» بجهة نعسان، وبداخلها شخص مفارق للحياة وهو غارق في بركة من الدماء، اتضح فيما بعد وأنه سائقها، ففتح محضر بحث في القضية، وتبين من خلال التحريات الأولية اختفاء الهاتف الجوال التابع للضحية، وتبين من خلال الفحص الطبي للجثة أنها تحمل آثار طعنة بآلة حادة، كما ان جمجمة الضحية كانت مهشمة بواسطة آلة صلبة مع وجود آثار خنق على مستوى رقبته.
وتبعا للرقم التسلسلي للهاتف الجوال التابع للضحية تم حصر الشبهة في المستفيد من الهاتف الجوال وكشف هويته وهوية مرافقيه واتضح ان الثالوث مراهقون في العقد الثاني من العمر وهم أصيلي منطقة نعسان غرب العاصمة.
* تخطيط للإيقاع بضحية
وبينت الابحاث والتحقيقات بحسب ما جاء في اعترافات المتهمين أنهم عزموا فيما بينهم للقيام بعملية سلب لسائق سيارة أجرة. وتوقفوا للغرض بالمنطقة بغية ايقاف سيارة. لكن كل سيارات الاجرة التي مرت من أمامهم رفض سائقوها التوقف، فقرروا حينها امتطاء الحافلة والذهاب الى العاصمة، حيث اتفقوا فيما بينهم على سيناريو تنفيذ العملية بأن يعطي الاول اشارة العملية بوضع يده على رأسه ليمسح شعره.
وصادف حينها مرور سيارة الاجرة التابعة للقتيل علي المولهي وهو كهل في العقد الخامس وأب لشابين أحدهما كان في سنته الاخيرة من التعليم العالي، فأوقفه أحدهم ثم ركب الثالوث السيارة وطلبوا منه إيصالهم إلى جهة نعسان، لكن بمجرد وصول سيارة الأجرة الى جهة شبدة طلبوا منه أن يعرج بهم إلى اليمين باتجاه طريق دوار الحوش المظلم فتوقف السائق، حينها تظاهر الأول بالبحث عن المال فيما عمد الثاني تطويق رقبته من الخلف بذراعيه وطعنه بالسكين التي بحوزته، وحين حاول السائق تخليص نفسه من قبضتهم نزل اثنان منهم من السيارة وتسلح أحدهما بحجارة كبيرة ضربه بها على مستوى ركبته لمنعه من مغادرة السيارة وحين تفتتت الحجارة حمل حجارة ثانية أصابه بها على مستوى جمجمته ووجهه وأنفه.
* فرار
اثر ارتكاب الثالوث لجريمتهم استولوا على الهاتف الجوال التابع للضحية وعلى مبلغ مالي حوالي 70 دينارا كان بداخل جمازته ولاذوا بالفرار واقتنوا في طريق عودتهم بعض قوارير خمر ثم تقاسموا المبلغ المالي فيما بينهم وعاد كل منهم الى منزله.
* عاد إلى مسرح الجريمة
واعترف أحد المتهمين أنه بعد أن تخلص من السكين سلاح الجريمة بالقائها فوق سطح محل خياطة تخلص أيضا من ملابسه الملطخة بالدماة وألقاها بالوادي القريب إلا أنه اضطر للعودة مجددا لمسرح الجريمة ليسترجع حافظة أوراقه الشخصية التي أسقطها بالمكان وتأكد حينها من موت السائق.
لكن وضعيته كانت متغيرة مما يؤكد أن وفاته حدثت بعد فرارهم.
وأنكر الثالوث نية القتل وانما عزمهم كان فقط على سلب السائق إلا أنه قاومهم.
* شهود عيان
وأفاد بعض شهود العيان أنهم شاهدوا سيارة الأجرة راسية على حافة الطريق وأبوابها الأمامية مفتوحة كما شاهدوا السائق بالكرسي الأمامي ورأسه منحنية إلا أنهم لم يروا أحد يمر بالمكان فاشتبهوا في وقوع أمر ما لذلك اتصلوا بالنجدة وهم داخل سيارتهم دون أن ينزلوا منها.
ويتبين أن المتهمين الثلاثة (أفرد أحدهم بالتتبع) استعملوا الهاتف الجوال المستولى عليه للاتصال بفتيات والتحدث إليهن كما أنهم اقتسموا الغنيمة فيما بينهم لشراء مشروبات كحولية.
ورأت دائرة الاتهام أن القصد الجنائي متوفر في القضية من خلال التخطيط والعدة التي أعدها الشبان الثلاثة من خلال تسلحهم بسكاكين وبرمجة عملية السلب ووجهت لإثنين منهم تهمة القتل العمد المتبوع بجريمة السرقة.
* سميرة الخياري كشو