في صفاقس: يزعمان حصولهما على صور «حميمة» ويهددان بنشرها على الأنترنات لابتــزاز النساء

Al Chourouk - 2009-02-17
Lu 823 fois

* «الشروق» ـ مكتب صفاقس:
بلا  مبالغة هي واحدة من أغرب القضايا التي عرفتها مدينة صفاقس لسنوات طويلة، فالمتهمان عمدا الى طرق سخيفة لابتزاز بعض النسوة المحترمات، والغريب في الأمر ان الضحايا سقطن في الفخ ودفعن مالهن ومصوغهن خوفا من الفضيحة.
المصوغ بيع لبعض الصاغة، والحصيلة 5 موقوفين على ذمة العدالة من ضمنهم فتاة لم تتجاوز الـ 20 ربيعا.. وللواقعة بداية..
بداية هذه الواقعة لا تختلف في غرابتها عن نهايتها... فالبداية هي نفسها في جميع السيناريوهات: مكالمة هاتفية مجهولة من  شخص مجهول لا يرفع السماعة الا بعد ان تمهد لها الكاتبة بقولها «لحظة من فضلك... فالسيد فلان يطلبك لموضوع هام جدا».
بصوت فيه الكثير من الوقار والجدية يتحدث المجهول الى المرأة قائلا: «لقد تحصلنا على صور مخلة بالحياء بواسطة الأقمار الصناعية تظهرين فيها وأنت في بيت الاستحمام او في فراش الزوجية... الصور تحت أيدينا الآن... وإن كنت ترغبين في اخفائها وعدم نشرها على شبكة الانترنات فعليك بدفع بعض المال... سأعيد الاتصال بك لاحقا.. مع السلامة..».
* أقمار صناعية وأنترنات
المكالمة المجهولة فحواها المبهم تنزل كالصاعقة على المرأة التي لا تفهم شيئا... كل ما تفهمه هو انه عليها دفع بعض المال حتى لا تنشر الصور على الأنترنات او لا تسقط بين العموم ومن ضمنهم الأبناء والأقارب والأصدقاء والصديقات..
أغلب النسوة اللاتي تعرضن لعملية الابتزاز هذه محترمات ووضعيتهن الاجتماعية مرموقة، لذلك يحرصن على الحصول على صورهن المزعومة مهما كان الثمن فيستجبن للمطلب الغريب بمجرد ان يرن الهاتف ثانية..
وتفيد معلومات  «الشروق» ان النسوة اللاتي سقطن في الفخ بلغ عددهن 5 نسوة، وقد اضطرت ثلاث منهن الى تسليم المتهم وخطيبته مصوغهن حتى لا تنشر صورهن التي التقطت بالأقمار الصناعية من بيت الاستحمام او من غرفة النوم على الأنترنات!
وتؤكد مصادرنا ان المتهمين يضربان في المكالمة الثانية موعدا «للتسلم والتسليم» وفي موعد اللقاء لا يسلمان الصور باعتبارها غير موجودة أصلا ويبرران ذلك بخوفهما من ان تضيع منهما لذلك يعدمانها حرقا..
* إيقاف المتهمين
الحيلة انطلت على بعضهن، لكنها لم تنطل على البعض الآخر من النسوة اللاتي سارعن بإعلام رجال الامن بصفاقس، وقد تكفلت الشرطة العدلية بباب بحر بالبحث في الموضوع، وبعلم الاعوان ان بعض النسوة سقطن في فخ الحيلة وسلمن مصوغهن، ركز المحققون بحثهم على الدكاكين المختصة في بيع الحلي والذهب..
التحريات داخل محلات الصاغة لم تدم طويلا، اذ لاحظ المحققون وجود المتهمين داخل سوق الذهب بالمدينة العتيقة بصفاقس ويحرصان على بيع بعض المصوغ.. وبسؤالهما عن مصدرها تضاربت أقوالهما لذلك تم جلبهما الى مقر الفرقة  حيث انهار المشتبه فيهما واعترفا بما نسب اليهما ليتم إيقافهما..
وبمزيد التحري، اعترف المتهمان انهما باعا جزءا من المصوغ الى ثلاثة من الصاغة، وقد تم ايقافهم مع المتهمين الرئيسيين اللذين تعرف عليهما الضحايا بمجرد عرضهما عليهن..
الأبحاث في قضية الحال مازالت متواصلة في انتظار احالة الجميع على العدالة لتنظر في شأنهم في قضية عدت من أغرب قضايا التحيل والابتزاز التي شهدتها صفاقس في السنوات الأخيرة.. * أحمد خليل



Février 2009
LMMJVSD
01
02 03 04 05 06 07 08
09 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28
<< >>