في تونس: يقتلانه ثم يحرقان وجهه ويلقيان بجثته في واد

Al Chourouk - 2009-02-21
Lu 533 fois

* تونس ـ (الشروق):
أجّلت الدائرة الجنائية الاولى بالمحكمة الابتدائية بتونس النظر في قضية مقتل القابض بالشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية، التي تورّط فيها متهمان، الى موعد لاحق.
وقد أحيل المتهمان من أجل ارتكاب جريمة قتل نفس بشرية عمدا المتبوع بجريمة، وذلك بالاستناد الى وقائع، وردت بملفات القضية، وتفيد، هذه الملفات، بأن الهالك كان يعمل قابضا بالشركة التونسية للسكك الحديدية التونسية. وكان صديقا حميما للمتهم، وحسب نفس الملفات، فلقد كانت العلاقة بينهما متطورة جدا، وكان الهالك يستلف منه مبالغ مالية. قبل حدوث الواقعة بمدة، اتصل المتهم بصديقه وطلب منه أن يرجع له جزءا من المبالغ التي أعطاها إياه.
الهالك لم يجد ما يكفي من المال، فسلّم لصديقه آلة لضخ المياه في انتظار أن يكمل له بقية المبلغ وتم الاتفاق بينهما، إلا أنه بعد مدة، اتصلت والدة الهالك وطلبت من صديق ابنها إرجاع الآلة لأنها ملك لها وليست ملكا لولدها، لبّى الصديق طلب أم صديقه ثم اتصل به  يوم الواقعة وأبلغه بالموضوع، واتفقا  على الالتقاء بجهة مرين، وهو ما تم فعلا.
كان الصديق في انتظار صديقه الذي حلّ بسيارته، وبدأ الحديث بينهما حول  إشكال السلفات المالية وآلة الضخ. فتطوّر الى خلاف فمشادة ثم معركة، عندها تسلح المتهم بمطرقة وانهال بها على رأس صديقه، فأصابه في أكثر من مرة الى أن أرداه قتيلا، ثم تعمّد بعد ذلك وضع كيس بلاستيكي على رأس جثة صديقه وسكب عليه مادة حارقة، ثم لجأ الى صهره وطلب منه المساعدة، وتوليا إخفاء الجثة ونقلها عبر سيارة الهالك الى وادي وليان شرق ملعب رادس بالضاحية الجنوبية وقاما بدفع السيارة التي تدحرجت في الوادي وتعمّدا الفرار.
عثر بعض المارة على جثة الهالك وتم إبلاغ أعوان الأمن وأبلغ ممثل النيابة العمومية وجرت معاينة الجثة، ثم انطلقت الابحاث والتحقيقات.
وبعد سلسلة من التحريات تمكن المحققون من حصر الشبهة في صهر المتهم بعد حصولهم على معلومات من شهود عيان، فألقوا عليه القبض إذ حاول في البداية إنكار كل ما نسب اليه  إلا أنه تراجع عن ذلك بعد مواجهته بجملة من القرائن والشهود، وصرح للمحققين بكامل تفاصيل الجريمة وسرد كل الوقائع، كما أدلى بهوية صهره، المتهم الاول، فتمكن أعوان الأمن من إلقاء القبض عليه.
وتم التحرير عليه فاعترف بما نسب اليهم وسرد عليهم تفاصيل الوقائع، كما قام بتشخيص الجريمة كما وقعت.
بعد أن أنهى المحققون أبحاثهم وتحقيقاتهم، تمت إحالة المتهمين على أنظار أحد قضاة التحقيق، حيث تمسك المتهم الرئيسي ببعض الاعترافات الجزئية فيما أنكر الصهر ما نسب اليه ونفى أي صلة له بالقضية.
أصدر قاضي التحقيق بطاقتي إيداع بالسجن ضد المتهمين بعد أن وجّه لهما تهم قتل نفس بشرية عمدا المتبوع بجريمة والمشاركة في ذلك وهو ما أيدته دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس التي قررت إحالة المتهمين رفقة ملفات القضية على أنظار الدائرة الجنائية المعنية.
وقد مثل المتهمان أمام هيئة الدائرة الجنائية الاولى بالمحكمة الابتدائية بتونس، حيث قررت المحكمة تأخير النظر في القضية بعد أن طلب ذلك الدفاع وفوّض ممثل النيابة العمومية النظر. * م ـ خ



Février 2009
LMMJVSD
01
02 03 04 05 06 07 08
09 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28
<< >>