جريمة قتل فظيعة في صفاقس: شكّ في نسب مولود زوجته... فاستدرجه العشيق وقضى عليه بسكين!
Al Chourouk - 2009-03-05Lu 1131 fois
* (الشروق) ـ مكتب صفاقس:
بعد حياة زوجية مستقرة، رمت شريكة الحياة بكل القيم والمواثيق عرض الحائط لتسقط في المحظور من خلال علاقة خنائية بصديق قديم... العلاقة أثمرت جنينا شك فيه الزوج فأفصح بظنونه لزوجته مؤكدا لها أنه ولحظة ولادة المولود سيعرضه على التحاليل الجينية... نزل الخبر كالصاعقة على الزوجة فأعلمت به الصديق فكان قرارهما قتل الزوج المخدوع...
هذا ليس تلخيصا لرواية شرقية تحرص على الإثارة، بل هو سيناريو جريمة قتل بشعة جدّت في اليومين الاخيرين بصفاقس وكنّا قد نشرنا المعلومات الأولية حولها في عدد أول أمس على إثر العثور على جثة آدمية لبحار مطعون بسكين... الشرطة العدلية الشمالية ساقية الزيت كشفت سر الجثة التي نورد تفاصيلها المؤلمة الآن...
* علاقة زنا ومولود في الأحشاء
تفاصيل الواقعة انطلقت صباح الاثنين الماضي على إثر اكتشاف جثة آدمية مفارقة للحياة بمنزل مهجور بمدينة الأنس بساقية الزيت بصفاقس، على إثر اكتشاف الجثة المتعفنة تحركت الشرطة العدلية الجنوبية لتشرف على رفع الجثة والقيام بالمعاينات الاولية اللازمة تحت أنظار ممثل وكالة الجمهورية...
المعاينات الأولية أكدت أن الضحية فارق الحياة منذ مدة من خلال طعنات بسكين استقرت في ظهره وجنبه الأيسر، وقد جاءت تحاليل الطبيب الشرعي بالمستشفى الجامعي بصفاقس مدعمة للمعاينات الأولية مؤكدة أن الضحية قتل منذ أسبوع تقريبا بطعنات سكين غائرة استقرت في ظهره وصدره...
على ضوء هذه المعلومات انطلقت الابحاث وقد نجح أعوان الشرطة العدلية الشمالية في وقت قياسي في تحديد هوية القتيل وهو بحار من احدى معتمديات الجهة وقد غادر منزله منذ ما يفوق الاسبوع لكنه لم يلتحق بعمله بالميناء البحري بصفاقس.
بداية الابحاث انطلقت بالزوجة التي زعمت في البداية أنها قلقة وحائرة على زوجها الغائب، لكنها لما سئلت عن سبب عدم إعلامها للجهات الأمنية بغياب زوجها، تعللت بتعوّدها على غيابه لركوب البحر والأهوال من أجل لقمة العيش الحلال...
مجموع هذه الاعترافات لم تقنع المحققين الذين واصلوا في التحريات معها مدفوعين بحسهم الأمني الدقيق وخبرتهم الطويلة حتى بدأت الزوجة في الانهيار وخرت واعترفت أن صديقها هو الذي قتل زوجها وهي بريئة من دمه لتورد بعد تظاهرها بالندم الرواية التالية:
* التحاليل الجينية تفجّر القنبلة
تقول الزوجة في اعترافاتها أن زوجها تعوّد على الغياب عن منزله للعمل في البحر، وقد شاءت الصدف أن تلتقي في فترة غياب شريك حياتها بصديق قديم ربما كانت تعرفه من قبل وهو شاب وسيم يقطن بإحدى ولايات الجنوب، من جديد هزها الحنين «للحب الأول» فعادت اليه متناسية أنها أصبحت متزوجة وباتت على ذمة رجل شرعا وقانونا...
العلاقة بين الخليلين تواصلت وكان الثنائي يستغل الظروف المهنية للزوج للقاء وهدر العفة وهتك الاعراض في لحظات وردية يستحضران فيها الماضي إن وجد أصلا، حتى حملت الزوجة وبشرت شريك حياتها بالجنين الذي بدأ يتحرك في أحشائها.
لم يسعد الزوج بالخبر باعتبار أن بعض أصداء العلاقة بين الزوجة والصديق انتشرت هنا وهناك حتى بلغت مسامعه عن طريق الهمس، فكان صريحا مع زوجته وأعلمها بالروايات التي ينقلها البعض في السر، ولئن برّأها في البداية من تهمة الخيانة، فإنه أعلمها أنه يعتزم عرض المولود بعد ولادته على التحاليل الجينية...
خبر التحاليل الجينية والتطور الطبي في المجال نزل على الزوجة الغادرة كالصاعقة، فلامته في البداية، لكن لومها لم يثنه ولم يرده عما يفكر فيه، بل انه أقسم بأغلـظ الأيمان أنه سيفعل ذلك وسيستعين بالطب الحديث «ليطمئن فؤاده» ويقطع ألسنة الخبثاء والواشين...
أمام إصراره على التحاليل الجينية، أعلمت الزوجة صديقها بما يعتزم الزوج تنفيذه لحظة الولادة التي قربت، وبعد تفكير كان قرارهما النهائي في التخلص من الزوج، فاتصل العشيق بالضحية هاتفيا وضرب له موعدا بمدينة الأنس بمنطقة ساقية الزيت بصفاقس حيث تنتشر البناءات الجديدة وغير المكتملة...
كان اللقاء، وكان الزوج في شوق لمعرفة خليل زوجته والتحدث إليه حتى يكتمل المشهد أمامه وربما يتقدم بقضية عدلية في الخيانة الزوجية إن ثبتت لديه... تحاور الزوج و»غريمه» الذي نجح في استدراجه حتى بلغ به بناية مهجورة، وهناك وبلا مقدمات سدّد له طعنة أولى في الظهر أردفها بثانية في الصدر، ولما تأكد من أنه فارق الحياة، غادر المكان وترك القتيل في البناية المهجورة حتى كان يوم اكتشاف الجثة...
* قتله في مناسبتين
هنا تنتهي اعترافات الزوجة، وما هي إلا لحظات فقط حتى كان العشيق أمام محققي الشرطة العدلية الشمالية بساقية الزيت نافيا كل التهم بداية بالعلاقة الخنائية وصولا الى جريمة القتل، لكن بدمغه بالحجج وخاصة اعترافات الصديقة خرّ الصديق واعترف بما نسب اليه مؤكدا أن الزوجة هي التي أوعزت له بذلك وهو لم يكن بالمرة ينوي قتله مضيفا أنه ولحظة اللقاء بالزوج هدده هذا الاخير برفع أمره وأمر زوجته للقضاء وهو ما جعله يستل سكينا ويهوي بها في مرحلة أولى على ظهر الضحية وعلى صدره في مرحلة ثانية، ثم ولما تأكد من وفاته غادر المكان وأعلم الزوجة بما اقترفت يداه ظنا منه ومنها أن السر دفن مع القتيل.
وأمام هذه الاعترافات، تم إيقاف المتهم وشريكته الحامل لاستكمال الابحاث معهما في جريمة قتل بشعة جمعت بين الخيانة والغدر وهدر دم زوج في مناسبتين: أولى لما خانته زوجته وثانية لما أقدم عشيقها على قتله بطعنتين.
* راشد شعـور